أدارهم بين الأجارع فالسدر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أدارهم بين الأجارع فالسدرسقتك الغوادي كل منسكب القطر
أجيبي تجافت عن رباك يد الردىولا نضبت أمواه موردك الغمر
ولا زال ظل البان فيك منعمايميس من الأوراق في حلل خضر
متى ظعن الحي الجميع وأصبحواكما افترق الحجاج في ليلة النفر
وأين استقلوا هل بهضب تهامةمحلين أم حلوا على قنة الحجر
وإذ زجروها معرقين فهل سروابشط دجيل أم أجازوا على الجسر
أم الشام أموا أم على رمل خالجحدوا عابرين النيل قصدا إلى مصر
فقالت سروا والليل مرخ سدولهوجنح الليالي في اقتبال من العمر
وشدوا عقود العزم فوق رحالهمفما راعني إلا ركائبهم تسري
فهذا عزمي قد بثت شجونهإليك وما قد كان بعد فلا أدري
ولولا نسيم دل طيب حديثهعلي وآراج تضوع للسفر
لما عرفوا مني المكان ولا بدتمثول طلول فوق كثباني العفر
يمينا برب الراقصات إلى منىوحرمة ما بين المقام إلى الحجر
لو أنني أعطيت الصبابة حقهاوأمكنت مغتال التشوق من صدري
لما سغت من ورد الحياة صبايةولو سغتها من بعد ذاك فما عذري
ولكن أبت إلا التصبر همةلها قصبات السبق في معرك الدهر
تعوضت أنس الصبر من وحشة النوىوفوضت لله التصرف في أمري
أفقرا وقد أوردت في مورد الغنىوخوفا وقد أصبحت جار بني نصر
حططت بآل الله عوج ركائبيفلقيت بالترحيب والسهل والبر
ولذت بهم من صولة الدهر عائذاكما جنح الطير المروع إلى وكر
فمد جناح الأمن فوق مخافتيوقد فر عنها الذعر من شدة الذعر
وأصبحت لا أخشى الزمان ودونهكتائب من قوم كرام ومن وفر
مقيما أرى الأحداث من حيث لا ترىفمن مبلغ عن منزلي ربة الخدر
بأقدم من يمضي إذا الخيل أحجمتوأحلم من يغضي وأكرم من يقري
إذا نزل المكروه أو بخل الحيافغيث لمعتر وغوث لمضطر
فدونك يا آل الوجيه ملاعبيظلالك والديباج من مرج خضر
ويا بدر المال الصموت تبرجيوشأنك فابيضي إذا شئت واصفري
ويا حلل الهضب اليماني فاخرينجوم الدجى أو حاسني زمن الزهر
أيا ظاعنا نحر الدجنة يبتغيطلوع سنى الخيمات في مطلع الفجر
ألا حدثن عني الأحبة إننيحططت بحي لا يلين على قسر
وإني مذ يممت حضرة يوسفتقل مقادير الخلائق عن قدر
بحيث أتيت الأرض مسكا ترابهاوأوطيت من حصبائها أنفس الدر
سقيت بها ظمآن من مورد الحياوأنشقت في آفاقها عنبر الشحر
وحييت شمس الملك في مطلع الهدىوقبلت كف الليث في لجة البحر
ووقفت آمالي على ملك الورىفأعديت أرباح الرجاء على خسر
وناديت بالأمال من هضبة العلاهلموا إلى ورد السماحة والبشر
أمير الطوال السمر والقضب البتروحافظ دين الله في نازح الثغر
خبت نار حرب لم تهجها وأقفرتمنازل قوم لم تبت منك في خدر
وفلت جموع ناصبتك فإنهاتقارع سيفا في يد الصمد الوتر
تركت أبيات المفارق منهمترابا وأغماد السيوف عصا تجري
فلله ما أعززت من ملة الهدىولله ما أذللت من ملة الكفر
ولله عيد فاتحتك سعودهتحييك بالفتح القريب وبالنصر
ولله من صوم قضيت حقوقهوزودته المتلو من سور الذكر
وصلت به ليل التمام بيومهوناجيت منها الروح في ليلة القدر
إلى أن تقضى عنك لا عن ملالةفبورك من صوم زكي ومن فطر
أمولاي لو كان النهار صحيفتيوكان ظلام الليل من دونها حبري
وكانت حديدات الجوارح أالسنالقصرت في حمدي علاك وفي شكري
أعدت لنا من عهد أسلافك الرضاعهودا فيا طيب الوصال على الهجر
وجددت فينا نعمة طال عهدنابها فاجتلينا غرة الزمن النضر
خليلي إن الشعر سحر وإننيإذا شئتما تحقيقه بابل السحر
وما الدر إلا ما أراني قائلافساحله نظمي ولجته فكري
جعلت امتداحي فيك أشرف حليةأباهي بها الأقوام في محفل الفخر
وأعددت حبي في علاك وسيلةألاقي بها الرحمان في موقف الحشر
عن القصيدة
«أدارهم بين الأجارع فالسدر» من شعر لسان الدين بن الخطيب، من المغرب والأندلس، وتقع في ٥٣ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.