إن كنت تنكر ما تكن ضلوعي
الشاعر: لسان الدين بن الخطيب · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة شوق
«إن كنت تنكر ما تكن ضلوعي» من شعر لسان الدين بن الخطيب، من العصر المملوكي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إن كنت تنكر ما تكن ضلوعي — من لاعج فاسأل شهود دموعي
أعلمت بعدك بالمخضب وقفتي — أدعو من السلوان غير سميع
لهفي على عهد بمنعرج الحمى — مغنى السرور وأنسي المجموع
قالوا متى ظعن الذين تخلفوا — نار الجوى بفؤادك المصدوع
فأجبتهم شدوا الركائب موهنا — وتحملوا الأقمار تحت هزيع
وسروا فكان النوم شهر محرم — ومواطن الأجفان شهر ربيع
وكلوا بحفظ العهد أي مراقب — واستحفظوا الأسرار غير مذيع
فمتى جنحت إلى السلو تعللا — غلب التطبع شيمة المطبوع
يا ملبسي ثوب السقام وتاركي — بين الأوام وبين حر ضلوع
عامل بما عودت من لطف ومن — رحمى ولا تنظر لسوء صنيع
واعطف علي وجد بأيسر نائل — ما قل يكثر منك عند قنوع
أيقظت لما نمت ساكن زفرتي — وحرمت أجفاني لذيذ هجوع
ووكلت عيني بالفراقد والسهى — أبكيت عند غروبها وطلوع
فالنجم في كبد السماء مسامري — والسقم في قلق الفراشي ضجيع
جردت ثوب الصبر فيك تولها — ولبست ثوب تذللي وخضوع
حتى بكى لي عاذلي من رحمة — ورثى لطول صبابتي وولوع
سل نحر سائل عبرتي أو زفرتي — يأتك بالمخفوض والمرفوع
واسأله عن وجدي يجبك مبادرا — هذا قياس ليس بالمرفوع
عذبتني وأبحت جسمي للضنا — ومنعتني ما ليس بالممنوع
إن كان ذنبي أنني بك مغرم — كلف الفؤاد فلات حين رجوع
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السلوان: السُّلْوَانُ : مصـ--: النسيانُ مع طيب النَّفْس.-: ماءٌ كانوا يزعمون أنْ العاشِقَ إذا شَربَهُ سلا عن حبّه.-: دواء يشربه الحزين فيُسليه ويفرحه/ سقيتني سُلََوَاناً، أي طَيَّبْتَ نفسي.
- المجموع: المَجْمُوعُ : مفعـ. -: المَلْموُم الشَّتات ذَلِك يَوْمٌ مَجْمْوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذلِك يَوْمٌ مَشْهُودٌ ج مجموعونَ. -: في الرياضيات، حصيلة ضمَ الأعداد وجمعها أو حصيلة الحدود الجبريّة ج مَجَامِيعُ.
- المصدوع: المَصْدُوعُ : المصابُ بصُداع؛ خرج من الجلسة الصّاخِبة مصدوعاً.
- بالمخضب: المِخْضَبُ والمِخضَبَةُ : الإناء لغسل الثُياب؛ أصبح المِخْضبُ التقليديُّ من ذكرياتِ الماضي ج مخاضِبُ (للمِخضب) ومَخاضِبُ (للمِخضبة)/ المَخاضِبُ هي خِرَقُ الخِضاب وخِرَقُ الحَيْض.
- بحفظ: (حَفِظَ) الْحَاءُ وَالْفَاءُ وَالظَّاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُرَاعَاةِ الشَّيْءِ. يُقَالُ حَفِظْتُ الشَّيْءَ حِفْظًا. وَالْغَضَبُ: الْحَفِيظَةُ ؛ وَذَلِكَ أَنَّ تِلْكَ الْحَالَ تَدْعُو إِلَى مُرَاعَاةِ الشَّيْءِ …
- بفؤادك: الفُؤَادُ : القلب كَذلِكَ لنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ. -: العقل؛ إِنه راجحُ الفُؤاد/ الفُؤاد الفارغ، هو الَّذي لا هَمَّ فيه ولا غَمَّ، أو السيِّىءُ الحال. -: مكانُ اتِّصال المَعِدَةِ بالمريءِ ج أَفْئِدَةُ.
- بمنعرج: المُنْعَرَجُ : مُنْعَطَفُ الطّريق والوّادِي والنّهْرِ ونحوها؛ وَقفتِ السيّارة عند المُنْعَرَج.