لمّا دعا داعي الهوى لبّيْتُهُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لمّا دعا داعي الهوى لبّيْتُهُوحثَثْتُ رحْلي مُسْرعا وأتيْتُهُ
وحَجَجْتُ كعْبتهُ فما من منْسكٍإلا أقمْتُ شعارَهُ وقضَيْتُهُ
ولو أنني أنصفتُ حجّ لي الهوىعيناي زمْزمُهُ وقلبي بيْتَه
من مُنْصِفي من جيرةٍ لم يَرْحمُوادمْعاً على عَرَصاتِهم أجْرَيْتُه
راعوا فُؤادي بالصُّدودِ وما رَعَوْاعهْداً لهم حافَظْتُهُ ورَعَيْتُه
طاوَعْتُ قلبي حين لجّ لَجاجُهُفي حُبّهم ولو انتهى لنهَيْته
من ذا يُواسي في أسًى حالفْتُهأم من يُعاني مِن جَوىً عانَيْتُه
مهما زَجَرْتُ صبابتي حرَّضْتُهاوإذا كفَفْتُ تشوُّقي أغْريْتُه
يا من سُكوتي في هواهُ تفكُّرٌفي شأنِهِ وإذا نَطَقْتُ عَنَيْتُه
يا من أموّهُ بالصِّفاتِ وبالحُلىمن أجْلِهِ وأغارُ إن سَمّيْتُه
يا روضةً غرسَتْ لِحاظي وردَهاوسكبْتُ دمعي ديمةً وسقيْتُه
فإذا جنيتُ بناظري من زَهْرهاكتب الهوى ذنباً عليَّ جَنيتُه
أدَّى إلي الطَّيفُ عنك رسالةً فقرأتُها ولو اسطعتُ قريتهُ
ما كان ضرَّكَ لو أبحْتَ مقامَهُفبثثتُهُ شكواي أو ناجَيْتُه
قالت فِداكَ أبي فؤادُك في يديعانٍ ولو أنِّي أشاء فديتُه
طبُّ المسيحِ لديَّ منه مسحةً أيقيمٌ داء كلَّما داويتهُ
أهدى لمن يبغي الشِّفاء من الجوىفيفيقُ مضناه ويحيا ميتُه
بيدي حياةُ متيَّمي وحِمامُهُفلكم تلافيْتُ الذي أفنيتُه
أسألتَ يوماً يوسُفاً مولى الورىشِيَمَ الندى والباسِ واستجْدَيْتَه
مَلِكٌ إذا بذلَ الحبا قال الحياأخشى الفضيحَةَ إن أنا جاريْتُه
أمر العُلا ونهى فقالت طاعةٌما شاء شِئْتُ وما أباه أبيْتُه
وسما انتماءً في ذؤابةِ خزرجٍفزكت أرومتُهُ وقدِّسَ بيتُه
بيتٌ عمادُ علاهُ سعد عُبادةٍوطنابُهُ الأنصار نِعْمَ البيتُ
مولاي قابل بالقبولِ وبالرِّضانظماً بدرِّ ثناك قد حلّيْتُه
رقَّتْ معانيه لديّ فلو جرىسَحَراً نسيمُ الرَّوضِ لاسْتجفَيتُه
وعلى احتكامي في القَريضِ وإننييرويهِ عنِّي الدَّهرُ إن روَيْتُه
فلقد هممْتُ بأن أقوم بواجبٍمن حقِّ مدحِكَ ثم ما وفَّيتُهُ
عن القصيدة
«لمّا دعا داعي الهوى لبّيْتُهُ» من شعر لسان الدين بن الخطيب، من المغرب والأندلس، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف التاء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.