فُؤادي صَبورٌ وَاللِسانُ كَتومُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
فُؤادي صَبورٌ وَاللِسانُ كَتومُوَدَمعي بِأَسرارِ الفُؤادِ نَمومُ
إِذا قُلتُ أَفناهُ البُكاءُ تَحَدَّرَتلَهُ عَبَراتٌ تَستَهِلُّ سُجومُ
فَطَرفي الَّذي قادَ الفُؤادَ إِلى الهَوىأَلا إِنَّ طَرفي ما عَلِمتُ مَشومُ
دَعاهُ الهَوى فَانقادَ طَوعاً إِلى الهَوىوَداعي الهَوى ظَبيٌ أَغَنَّ رَخيمُ
مُنايَ مِنَ الدُنيا العَريضَةِ خودَةٌوَتِلكَ مُناها في الفَضاءِ سُدومُ
هِيَ الشَمسُ إِشراقاً وَدُرَّةُ غائِصٍوَمِسكَةُ عَطّارٍ تُصانُ وَريمُ
حَلَفتُ لَها بِاللَهِ أَنّي أُحِبُّهاوَما كُلُّ حَلّافٍ لَهُنَّ أَثيمُ
فَما رَحِمَتني إِذ شَكَوتُ صَبابَتيوَلا كانَ في دارِ الحَبيبِ رَحيمُ
سَأَلتُ أَبا عيسى وَأَكمَلَ عاقِلٍوَلَيسَ سَواءً جاهِلٌ وَعَليمُ
فَقُلتُ أَراني لا أَراكَ كَأَنَّنيسَليمٌ فَقالَ المُستَهامُ سَليمُ
إذا خطرت منك الهموم فداوهابأصغر حتى لا تكون هموم
أدرها وخذها قهوة بابليةًلها بين بصرى والعراق كروم
وما عرفت ناراً ولا قدر طابخٍسوى حر شمس أو نهب سموم
فقلت فزدني قال إن سمت ربهافبالرطل ديناراً عليك يسوم
فقلت كفاني قد عرفت مكانهابقطر بل حيث السفين تعوم
وقلت لملاح ألا هي زورقيوبت يغنيني أخ ونديم
لها من ذكي المسك ريحٌ زكيةٌومن طيب ريح الزعفران نسيم
فشمرت أثوابي وهرولت مسرعاًوقلبي من شوق يكاد يهيم
إلى بيت خمار كثير زحامهله ثروةٌ والوجه منه دميم
وفي بيته دن وزق ودورقٌوباطية تروى الفتى وتنيم
فأزقاقه سود وحمر دنانهففي البيت حبشان لديه وروم
ودهقانة ميزانه نصب عينهوميزانه للمشترين غشوم
فعانقته طورا وقبلت رأسهعلى إنني فيما أتيت مليم
وقلت له هذي الدنان قديمةفقال نعم إني بذاك زعيم
ألست تراها قد تعفت رسومهاكما قد تعفت للديار رسوم
تحوم عليها العنكبوت بنسجهاوليس على أمثال تلك تحوم
ذخيرة دهقان حواها لنفسهإذا ملك أوفى إليه وسيم
وما باعها إلا لعظم خراجهلأن الذي يجني الخراج ظلوم
فقلت بكم رطل فقال بأصفرفحزت دناناً وزرهن عظيم
ورحت بها في زروق قد كتمتهاومن أين للمسك الذكي كتوم
فمتعت نفسي والندامى بشربهاوهذا شقاء مر بي ونعيم
لعمري لئن لم يغفر الله وزرهافإن عذابي في الحساب أليم
على أنها ليست بخمرٍ بعينهاوللشارب الخمر المصر جحيم
عن القصيدة
«فُؤادي صَبورٌ وَاللِسانُ كَتومُ» من شعر أبي نواس، من العصر العباسي، وتقع في ٣٣ بيتًا. ورويّها حرف الميم، وغرضها الغزل.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.