حلب

الشاعر: عبد العزيز بن أحمد · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة وطنية

«حلب» من شعر عبد العزيز بن أحمد، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بِأيِّ طِبٍّ أواسي الجرْحَ يا حَلَبُ ... وفي مآسيكِ شابَ الحرْفُ والأَدَبُ

واسْتنزفت مُهَجَ الأعماقِ قافيتي ... حتى غَدتْ مِن دِماكِ الحُمْر تكتتبُ

أبكي؟! أُجَنُّ؟! أموتُ اليومَ من أسَفي ... لَهْفي عليكِ دهاكِ الموتُ والرَّهَبُ

فالموتُ في سُوْحِكِ الحمراء مُحتَفِلٌ ... يفيضُ حتى تموت الأرضُ والسُّحُبُ

واحْمرَّ أُفقُكِ مِن حُزْنٍ ومِن غَضَبٍ ... تكاد تصرخُ في عليائكِ الشُّهُبُ

وتذرفُ السُّحْبُ في خدّيكِ حسرتَها ... تهذي وتحْتضنُ الأشلاءَ تحتَسِبُ

ماذا أقول؟! وجيشُ البؤسِ مُحتَشِدٌ ... في مُقلتيكِ ، وهذا الحسْنُ يُغتَصَبُ

ماذا أقول وفي ضلعيكِ ملحمةٌ ... حمراءُ مِن هولِها الأهوالُ تضطربُ

الأرضُ والسقفُ والجُدْرانُ ، قاتلةٌ ... والحقدُ، والكفرُ، والخذلانُ، والنّسبُ

وأنتِ أنتِ وما أنجبتِ ، أضحيةٌ ... لاشيء فيكِ سوى الأشلاء تنتحبُ

لاشيء فيكِ سوى الأحقاد ضاحكة ... تَروي (لموسكو ) وكسرى ...: كانَتِ العَرَبُ!

والليلُ يَمْرحُ في جرحيكِ مُغتَبِطاً ... في عِرضِ أُمّتِهِ تحلو لهُ الرِّيَبُ

ماذا أقولُ؟! وهذا الهولُ يُذهِلني ... فلَم تَعُدْ تُسْعف الأقلامُ يا حَلَبُ

وسيفُ دولتِكِ العُظمى ، وشاعرُهُ ... في حَلْقِهِ جَفَّتِ الأشعارُ والخُطَبُْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • الحمر: حمر: الحُمْرَةُ: مِنَ الأَلوان الْمُتَوَسِّطَةِ مَعْرُوفَةٌ. لونُ الأَحْمَرِ يَكُونُ فِي الْحَيَوَانِ وَالثِّيَابِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقْبَلُهُ، وَحَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي فِي الْمَاءِ أَيضاً. وَقَدِ احْمَرَّ الشَّيْ … (لسان العرب)
  • تصرخ: صرخ: الصَّرْخَةُ: الصَّيْحَةُ الشَّدِيدَةُ عِنْدَ الْفَزَعِ أَو الْمُصِيبَةِ. وَقِيلَ الصُّراخُ الصَّوْتُ الشَّدِيدُ مَا كَانَ؛ صَرَخَ يصرُخُ صُراخاً. وَمِنْ أَمثالهم: كانَتْ كَصَرْخَةِ الحُبْلى؛ للأَمر يفجَؤُك. وَالصَّا … (لسان العرب)
  • تهذي: هذي: الهَذَيانُ: كَلَامٌ غَيْرُ مَعْقُولٍ مِثْلُ كَلَامِ المُبَرْسَم والمَعْتُوه. هَذَى يَهْذِي هَذْياً وهَذَيَاناً: تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ غَيْرِ مَعْقُولٍ فِي مَرَضٍ أَو غَيْرِهِ، وهَذَى إِذا هذَرَ بِكَلَامٍ لَا يُفْهَمُ، … (لسان العرب)
  • حسرتها: حسر: الحَسْرُ: كَشْطُكَ الشَّيْءَ عَنِ الشَّيْءِ. حَسَرَ الشيءَ عَنِ الشَّيْءِ يَحْسُرُه ويَحْسِرُه حَسْراً وحُسُوراً فانْحَسَرَ: كَشَطَهُ، وَقَدْ يَجِيءُ فِي الشِّعْرِ حَسَرَ لَازِمًا مِثْلُ انْحَسَر عَلَى الْمُضَارَعَة … (لسان العرب)
  • خديك: خدي: خَدَى البعيرُ وَالْفَرَسُ يَخْدِي خَدْياً وخَدَياناً، فَهُوَ خادٍ: أَسرع وزجَّ بِقَوائِمِه مثلَ وَخَدَ يَخِدُ وخَوَّدَ يُخَوِّدُ كلُّه بِمَعْنًى وَاحِدٍ؛ قَالَ الرَّاعِي: حَتَّى غَدَتْ فِي بَياضِ الصُّبْحِ طَيِّبَةً … (لسان العرب)
  • دماك: الدَمُ أصله دَمَوٌ بالتحريك، وإنما قالوا دَميَ يَدْمى لحال الكسرة التي قبل الياء، كما قالوا رَضيَ يَرْضى وهو من الرضوان. قال الشاعر: فلو أَنَّا على حجرٍ ذُبِحْنا * جَرى الدَمَيانِ بالخبر اليقين [[قبله: لعمرك إننى وأبا رب … (الصحاح)

قصائد ذات صلة

  • رسالة مشتاق إلى سيد الأشواق
  • لغتي
  • بم التعلل لا أهل ولا وطن
  • أضحى التنائي بديلا من تدانينا
  • سلِّمْ فؤادك
  • لا تعذليه فإن العذل يولعه
  • بان الخليط ولو طوعت ما بانا
  • النفس تبكي على الدنيا وقد علمت