عشرون عاما من العطاء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عشرونَ عامًا وفي الميدانِ تَسْتَبِقُومِثلُها النَّجمُ في الآفاقِ يأتَلِقُ
خَطَتْ على دَرْبها الميمونِ جائزةٌبِشُعلةِ الوَحْي تسعى بالعُلا تَثِقُ
وَرَصَّعَتْ تَاجَهَا بِالدُّرِّ مُتَّقِدًاوَقَلّدَتْهُ الّذي أضحى له السَّبَقُ
مُرَتِّلٌ فإذا غَنَّتْ مزامرُهُبالآي جَدَّ الضُّحا واستَشْرفَ الأُفُقُ
تَسيلُ دَمعتُهُ عِشقًا إذا قرأَ الــــقرآنَ والنّاسُ في أهوائِهمْ فِرَقُ
يُشَنِّفُ الكونَ أطفالٌ لهُمْ مُهَجٌكمُهْجَةِ الطّيرِ لم يَعْلَقْ بها عَلَقُ
وفي دُبَيَّ تَرى مِن فيضِ ذاكرةٍبِكْرٍ مُؤَثَّلَةٍ يرتادُها الحَبَقُ
يُعَانِقُ النّورَ واللّأْلاءَ مُبتَهِجًاعَلى مَآذِنِهَا قُرَّاؤُهَا الأُنُقُ
ويَجذِبُ العُلَمَاءَ العِلْمُ مُحتَضنًايَحدُوهُ نَاظِمُ عِقْدٍ نَاصِحٌ شَفِقُ
ويُسكَبُ الأُنْسُ في أنحائِها فإذا الــــــأنحاءُ يأنَسُ فيها الخائِفُ الفَرِقُ
يا نِعمَ جائزةٌ بالدِّينِ قائمةٌعَزّتْ مَثيلاتُها، يَنْأى بها اللَّحَقُ
تُنَشِّئُ النّشْءَ ترعى الباحثينَ فماكَفٌّ تَضِنُّ بها أو نالَها رَهَقُ
مُسابقاتٌ على عِلمٍ صياغتُهافلا يفوزُ بها مُستعجِلٌ قَلِقُ
وتلكَواللهِ من نَعمائِهِ جَعَلتْ قومًا من النّاسِ صاروا في الأُلى سَبَقوا
وهكذا الدَّهرُ يُعلي مَن يَجِدُّ لهُفما تَقَرُّ بنا أحداثُهُ الطُّرُقُ
ما كان فيهِ جديدًا صائِرٌ خَلِقًاإلا التُّقى جَدَّ مِن أسرارهِ الخَلَقُ
وفي ضبابٍ من التَّفْريطِ يَلْفَحُناوالرُّوحُ مِن كثرةِ الأهواءِ تَختنِقُ
يبدو شعاعُ هدًى يروي الجوانحَ مِنمِشكاةِ جائزةِ القرآنِ ينبثِقُ
بدَوْحةِ النّورِ والعِلمِ المكينِ بهايَجِدُّ مُنجذِبٌ للوحيِ مُعتنِقُ
على أرائِكها البيضاءِ مُتّكئٌتفوحُ منه "الضُّحى" و"النّاسُ" و"العَلَقُ"
فلْيَهنِكَ السّعْدُ يا مَن قد سَنَنْتَ بهالمُقْتَدٍ سُنَّةً بالمجدِ تَخْتَفِقُ
غَرَسْتَ بِذْرَتَها في تُربَةٍ قَفَرَتْفاخْضَلَّ منها المدى واعْشَوْشَبَ الأُفُقُ
طَرَقْتَ بابَ الهُدى مُسْتَوثِقًا فأتَتْمِن كلِّ فجٍّ قلوبُ النّاسِ تَنْدَفِقُ
فكلُّ دربٍ سُوى دربِ الهُدى زَلَلٌوكلُّ بابٍ بدونِ الوَحْيِ مُنغلِقُ
جزاكَ ربُّكَ بالإحسانِ مغفرةًوكلُّ باسطِ كفٍّ بالنّدى خَلِقُ
عن القصيدة
«عشرون عاما من العطاء» من شعر أحمد فراج العجمي، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف القاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.