في ظل وطن
الشاعر: أحمد فراج العجمي · البحر: المديد
«في ظل وطن» من شعر أحمد فراج العجمي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الحُبُّ يُردي مَن يَشاءُ قتيلا — ويَظَلُّ يَعْصِفُ بُكرةً وأصيلا
إنّي الـمُحِبُّ فلا تُحَدِّثْ مُقلتي — عن رَسْمِ أوطانٍ غدونَ طُلُولا
وامْسَحْ بليلِ العُرْبِ وَجْهَ هِلالِهِمْ — فالشَّمْسُ أَدمنَتِ الهُروبَ أُفُولا
واترُكْ فؤادي مُثْخَنًا بإزاءِ طِفْــ — ــلٍ أَطفَؤوا في عينِهِ القِنديلا
ودَعِ الكَرَى يَنْزاحُ عنْ عَيْني فَقَدْ — دَقُّوا بأرضي للحُرُوبِ طُبُولا
كالدّاءِ يَنهَشُ في المريضِ تَرَعْرعوا — في حِضْنِنا فَتَبَدَّلوا تَبْديلا
غَرَسوا الشِّقاقِ وألَّبوا الأعداءَ لم — يَرْعَوا لميثاقِ الإخاءِ فَتِيلا
سَبعٌ شِدادٌ أَرّقتْ أحلامَنا — ورجاؤنا كالشِّعرِ صارَ هزيلا
فأنوءُ بالحُزنِ الـمُعَتَّقِ في دمي — والجسمُ صارَ بسُقمِهِ مَنْحولا
بفؤادِ صَبٍّ مادَ من فِرطِ الهوى — مِن حُبِّ قومي قد غدا مَتْبولا
ما ضّرَّنا لو أنّنا في مَوْطنٍ — تُجري المحبَّةُ مِن نداهُ سُيولا
والأَسْرُ ذا مُرٌّ عدا أَسْرِ الهوى — كم كانَ أمرُ الـمُشتَهى مفعولا
وَطنٌ يُعانِقُ نخلُهُ أبراجَهُ — كالسِّحرِ لم نشهدْ لذاكَ مَثيلا
كالوَردِ يَعصِرُ للمُحِبِّ رحيقَهُ — والشَّوكِ يشحَذُ للعَدُوِّ نُصُولا
ويَرشُّ فيهِ الصُّبحُ ضَوْءَ شُموسِهِ — فتَشُقُّ أحلامُ الجميعِ سبيلا
والبحرُ مَشغوفٌ بسِيرةِ غائصٍ — عن لؤلؤٍ قد فتَّشَ المجهولا
والبِشرُ يجري في ملامحِ وجهِهِ — بالذِّكرِ يَلهَجُ بُكرةً وأصيلا
والرَّمْلُ مُنْبَسِطٌ كصُبحِ مُسدَلٍ — يروي العيونَ من النَّقاءِ هَطولا
ويَشُدُّ حبلُ الأمسِ جِيلَ اليومِ كي — يبقى بأجدادٍ له موصولا
وحضارةٌ بَرّاقةٌ كمنارةٍ — أضحَتْ تُنادي بالخليجِ هديلا
وطنٌ نلوذُ به كضِحكةِ طِفْلةٍ — تحبو لأمٍّ حَبْوَها المجبولا
ومُغامِرٍ لم يُبْقِ خَطْرَةَ خافِقٍ — إلا غدا في إِثرها مَشغولا
وطنٌ جناحاهُ مدائنُ حَلّقَتْ — لِيَظَلَّ فوقَ العابرينَ ظليلا
وشُعاعُهُ رُبَّانُ بَحْرِ العِشقِ في — يومٍ تجاوَزَ في الشُّرُودِ فُصولا
وطنُ الإماراتِ الحبيبةِ رايةٌ — أضحتْ لألويةِ الشُّموخِ رَسولا
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشقاق: الشُّقاقُ : تَشقُّقُ الجِلدِ من داءٍ أوبَردٍ؛ وَصفَ لَهُ طبيبُ الأمراضِ الجلديّة دواءً شفاهُ من الشقاقِ. -: هو في البيطرة، نَخَرٌ في اللّيفيّة والغُضروفيّة للأجزاء السُّفلى من قوائم الفَرَسَ وقوائم البقرة أحيانًا.
- المريض: المَرِيضُ : مَنْ به مَرَضٌ أو نقصٌ أو انحِراف لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلاَ عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلاَ عَلَى المَرِيضِ حَرَجٌ/ قلبٌ مريض، أي ناقصُ الدَِّين/ رأيٌ مَريض، أي ضعيفٌ أو فيه انحرافٌ عن الصّواب/ عين مر …
- الهروب: [هـ ر ب]. (مصدر هَرَبَ). 1."حَاوَلَ الْهُرُوبَ مِنَ السِّجْنِ" : الْفِرَارُ مِنْهُ. 2."الْهُرُوبُ مِنَ الْمَسْؤُولِيَّةِ" : الاِبْتِعَادُ، التَّمَلُّصُ مِنْهَا.
- تحدث: تَحَدَّثَ يَتَحَدَّثُ تَحَدُّثاً : تكلّم؛ تحدث بمختلف الموضوعات.-: خاطب؛ تحدّث إلى الناخبين ودعاهم إلى انتخابه ممثِّلاً عنهم.
- حضننا: حضن: الحِضْنُ: مَا دُونُ الإِبْط إِلى الكَشح، وَقِيلَ: هُوَ الصَّدْرُ والعَضُدان وَمَا بَيْنَهُمَا، وَالْجَمْعُ أَحْضانٌ؛ وَمِنْهُ الاحْتِضانُ، وَهُوَ احتمالُك الشيءَ وجعلُه فِي حِضْنِك كَمَا تَحْتَضِنُ المرأَةُ وَلَدَهَ …