في ظل وطن
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الحُبُّ يُردي مَن يَشاءُ قتيلاويَظَلُّ يَعْصِفُ بُكرةً وأصيلا
إنّي المُحِبُّ فلا تُحَدِّثْ مُقلتيعن رَسْمِ أوطانٍ غدونَ طُلُولا
وامْسَحْ بليلِ العُرْبِ وَجْهَ هِلالِهِمْفالشَّمْسُ أَدمنَتِ الهُروبَ أُفُولا
واترُكْ فؤادي مُثْخَنًا بإزاءِ طِفْــــلٍ أَطفَؤوا في عينِهِ القِنديلا
ودَعِ الكَرَى يَنْزاحُ عنْ عَيْني فَقَدْدَقُّوا بأرضي للحُرُوبِ طُبُولا
كالدّاءِ يَنهَشُ في المريضِ تَرَعْرعوافي حِضْنِنا فَتَبَدَّلوا تَبْديلا
غَرَسوا الشِّقاقِ وألَّبوا الأعداءَ لميَرْعَوا لميثاقِ الإخاءِ فَتِيلا
سَبعٌ شِدادٌ أَرّقتْ أحلامَناورجاؤنا كالشِّعرِ صارَ هزيلا
فأنوءُ بالحُزنِ المُعَتَّقِ في دميوالجسمُ صارَ بسُقمِهِ مَنْحولا
بفؤادِ صَبٍّ مادَ من فِرطِ الهوىمِن حُبِّ قومي قد غدا مَتْبولا
ما ضّرَّنا لو أنّنا في مَوْطنٍتُجري المحبَّةُ مِن نداهُ سُيولا
والأَسْرُ ذا مُرٌّ عدا أَسْرِ الهوىكم كانَ أمرُ المُشتَهى مفعولا
وَطنٌ يُعانِقُ نخلُهُ أبراجَهُكالسِّحرِ لم نشهدْ لذاكَ مَثيلا
كالوَردِ يَعصِرُ للمُحِبِّ رحيقَهُوالشَّوكِ يشحَذُ للعَدُوِّ نُصُولا
ويَرشُّ فيهِ الصُّبحُ ضَوْءَ شُموسِهِفتَشُقُّ أحلامُ الجميعِ سبيلا
والبحرُ مَشغوفٌ بسِيرةِ غائصٍعن لؤلؤٍ قد فتَّشَ المجهولا
والبِشرُ يجري في ملامحِ وجهِهِبالذِّكرِ يَلهَجُ بُكرةً وأصيلا
والرَّمْلُ مُنْبَسِطٌ كصُبحِ مُسدَلٍيروي العيونَ من النَّقاءِ هَطولا
ويَشُدُّ حبلُ الأمسِ جِيلَ اليومِ كييبقى بأجدادٍ له موصولا
وحضارةٌ بَرّاقةٌ كمنارةٍأضحَتْ تُنادي بالخليجِ هديلا
وطنٌ نلوذُ به كضِحكةِ طِفْلةٍتحبو لأمٍّ حَبْوَها المجبولا
ومُغامِرٍ لم يُبْقِ خَطْرَةَ خافِقٍإلا غدا في إِثرها مَشغولا
وطنٌ جناحاهُ مدائنُ حَلّقَتْلِيَظَلَّ فوقَ العابرينَ ظليلا
وشُعاعُهُ رُبَّانُ بَحْرِ العِشقِ فييومٍ تجاوَزَ في الشُّرُودِ فُصولا
وطنُ الإماراتِ الحبيبةِ رايةٌأضحتْ لألويةِ الشُّموخِ رَسولا
عن القصيدة
«في ظل وطن» من شعر أحمد فراج العجمي، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.