ظلال
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
1تُعَلِّمُني الحياةُ الحُبَّ
حتّى صِرْتُ رُبّانَهْأُعَلِّمُها وكلَّ مُسافِرٍ
أنَّ المحيطَأبادَ شُطآنَهْ
فهَلْ خَدَعَتْنيَ الدُّنياأَمِ الحُبُّ الشّريفُ
أبادَ إنسانَهْ؟2
أُعاقرُ غُربةَ الطّينِ المُشَرَّدِخلفَ كلِّ صباحْ
أُضَمِّدُ لهفةَ النّيلِالمسافرِ في دمي
المسفوحِكي أرتاحْ
أنا وحديسأدفعُ
من مشاويري ونَزْفِ الرُّوحِمُشتاقًا
ضريبةَ حُبِّنا الأزليِّكي يَبقى شراعُ
هواكِ مَمْدودًاطُوالَ العُمْرِ للملّاحْ
3أرى نجمًا يُباغتُني
ويَنثُرُ في الظّلامِ النّورْفيُنعشُني
كمُبْتَلٍّ بماءِ الوَجْدِمُرتعِشًا
كما المَقرورْويُشرقُ صُبحُ أحلامي
كطفلٍ تائهٍألفى على عَينَيْهِ
لَمْحَ الأمِّ وهْي تدورْ4
أخوضُ العُمرَ رحّالًاببحرِ هواكْ
وأفتحُ جفنَ أحلاميعلى رُؤياكْ
نخوضُ البحرَكي نَلقى
شواطئِناوأنت تُسافرُ الشُّطآنُ
حولَ البحرِكي تلقاكْ
5إذا ما كنتَ حيرانًا
فَرِدْ شُطآنَهاواسألْ
عن النّجمِالذي يبدو على آفاقِنا
الأوّلْهُنا لَحْنُ السّحابِ على
قِبابِ بُروجِها يُزجَلْونوقُ البِيدِ أشرِعةٌ
فما يُدْريكَ ما الأجْملْ؟فهل عَلِمَتْ عُروبتُنا
سبيلَ شموخِها الأمثلْ؟6
تُفَجِّرُ ثورةُ الإسْفَلْتِمُدْنًا
تسكنُ الصّحراءْوتُخفي ضِحْكَةَ
الرَّمْلِ المسافرِمنذُ دَهْرِ إباءْ
وتمحوسِيرةَ النَّخلِ
الأشمِّمن التّلالِ
الصُّفْرِتُسكِنُهُ
رصيفَ جَفاءْ7
أتوقُ إلى المُنيعي توقَها للرِّيحْوتَسْكُنُني الجبالُ الشُّمُّ
يجري حُبُّها في الرُّوحْفإنّي من حواريِّ القصيدِ
أُهدْهِدُ الكلماتِأقرأُ قلبَها المجروحْ
أُفَتِّشُ في ملامحِ وجهِهاعنّي
وأغرقَ في عيونِ ذبيحْأعيشُ بقلبِ ملّاحٍ
أُغَطّي أرجُلَ اللّيلِالممَدَّدِ
أَقطُفُ الأضواءَ مِن فَجرٍ يُغَشِّيهاكَظِلِّ الرِّيحْ
8أُعَلِّمُ مُذْ غَسَلْتُ الرُّوحَ مِن أمسي
بنيَّ صِناعةَ الكلماتْوأحرُسُ شاطئَ اللغةِ الأبِيَّةِ
مِن أعاصيرِ التّغَرُّبِواحتضارِ الذّاتْ
أنا الملّاحُبَحْري ذابلٌ عطشانُ
والحَرفُ المُسَجّى قاربيوالشِّعرُ مِجدافي
وقلبي مُشْرَعُ النَّبَضاتْوحولي غارقٌ في التّيهِ
أبحثُ فيهِعن حَقْلٍ لأحرُثَهُ
وأجعلَ فيهِنبضَ حَياةْ
9أَتَيْتُ أُلَقِّنُ الصّحْراءَ
دَرْسَ الرَّمْلِ والأشياءْأُرَتِّبُ في صُفُوفِ الفَجْرِ
طَلْعَ النّخْلِ والعَلْياءْأُميطُ الشّوكَ عن دَرْبِ الضُّحا
وأُضِيءُ أَفئِدةًتُعاني وحْشَةَ الإِطفاءْ
أَرُشُّ العِلْمَ والأدبَ اللّذَيْنِ هُمادواءُ الدّاءْ
بلا علمٍ بلا أدَبٍفما التّعليمُ غيرُ خَواءْ
وقبضِ هَواءْ10
منَ المنصورةِ الغرَّاءِيَشرُقُ فيَّ ألفُ صباحْ
وتكتبُني سنابِلُهافأنزِفُ مِن حُروفِ النّورِ
دونَ جِراحْوأمخُرُ في الإماراتِ القصيدةَ
والبِحارُ فِساحْوتفتحُ لي بلادُ العِشقِ
أبوابا بلا مِفتاحْحكايةُ حُبِّنا
كالحُلمِعَلّمَ قلبيَ الصَّدّاحْ
هنا وهناك كانَ البحرُيحكي سيرةَ الملّاحْ
آخرُ كلِّ ظِلٍّكتبْتُ الشِّعرَ
مُشتاقًالشَطٍّ باتَ مُرْتَقَبا
يَمُرُّ البحرُ مِن تحتِ الحروفِيُجَدِّدُ التّعَبا
أموجُ ببحرِ خُطْواتيوأُمطِرُ فوقَهُ غَضَبا
أنا أمّي المفازةُكيف يَغْدو لي الهروبُ أبا؟
أسافرُ واقفًاظلّي بقلبي
أسكُنُ السُّحُباأُرَوِّضُ غربةَ المنفى
وغيري يحصُدُ الذَّهَباوأزرعُ في اليَبابِ ضحًا
وغيريفي اليَبابِ خبا
أهزُّ بجِذعِ أبْياتيتساقطُ في المدى لَهَبا
وتَضْرِبُ بحرَ أوزانيعصايَ
يَميدُ مُصْطَخِباأنا المُلْقى ببئرِ الحُبِّ
مكتوفًا ومُنجَذِبايُضيءُ الشِّعرُ أعماقي
كأُفْقٍ أدمنَ الشُّهُبافطَعمُ الحَرفِ في قلبي
كفَجرٍ يرقُبُ العَرَبا
عن القصيدة
«ظلال» من شعر أحمد فراج العجمي، وتقع في ٨١ بيتًا. ورويّها حرف الحاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.