في ظلِّ مكتبتي

الشاعر: أحمد فراج العجمي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل

«في ظلِّ مكتبتي» من شعر أحمد فراج العجمي، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يَفيضُ بظلِّها الأدبُ — وتَجْذِبُني فأنْجَذِبُ

إلى أبوابِها أسعى — معي تَسْعى لها الشُهُبُ

فمَكتبتي كمِصباحٍ — تُضيءُ كَزَيْتِهِ الكُتُبُ

وظِلٌّ شاسِعٌ أسعى — به فَرِحًا وأقتربُ

وقلبي للعُلا ماضٍ — فلا تَسْألْهُ ما التَّعَبُ

ولو أخّرْتُ خُطْواتي — لَضَجَّ القَلْبُ يَصْطَخِبُ

فأنهضُ راغبًا حتّى — كأنّي بالهَوى طَرِبُ

وأنهلُ مِن فرائِدِها — ويُغريني بها الطَّلَبُ

إذا ما عَلّقَتْ قلبي — فلا تَسْألْهُ ما السَّبَبُ

أنا في ظِلِّ مكتبتي — كطَيْرٍ فوقَهُ سُحُبُ

فتُمْطِرُني ندًى وشذًا — وحولي المجدُ يَرْتقبُ

وأزهارٌ وألحانٌ — بروضِ العِلْمِ تُجْتَذَبُ

فأرشُفُ مِن غدائِرِها — على أيكِ العُلا أَثِبُ

فما مِثْلُ العُلا مالٌ — ولا مِثْلُ الرُّؤى ذَهَبُ

أُحِبُّكِ يا مَدى أُفُقي — فمَوجُكِ هائجٌ لَجِبُ

ويا شَلّالَ أفكاري — على الأذهانِ يَنْسكبُ

فأنتِ صديقتي الـمُثْلى — وأمٌّ تحتوي وأبُ

سأُنْفِقُ فيكِ من وقتي — فلا مَلَلٌ ولا تَعَبُ

وأترُكُ فيكِ من فِكري — كتابًا مثلَ مَن وَهبوا

وأفخَرُ أنّني يومًا — إلى الكُتّابِ أَنتَسِبُ

فيا نِعمَ الذينَ غدَوْا — تُخَلِّدُهمْ لنا الكُتُبُ

كتابي كلُّهُ نَفْعٌ — تُضِيءُ حُروفَهُ الشُّهُبُ

فيكشِفُ لي سريرتَهُ — فما دونَ النّدى حُجُبُ

كتابي والعُلا زادي — سيَبْلُغُ مِنهُما الأرَبُ

وأنهلُ منهما حتّى — يَغارَ الشَّهدُ والعِنَبُ

إليكَ أعزَّ أصحابي — يكونُ السّعيُ والهَرَبُ

فأَبْقى ليسَ تُقْلِقُني — رياحُ الهَجْرِ والرِّيَبُ

فلسْتُ كَمِثْلِ أَصْحابي — تُصاحِبُني وتَجْتَنِبُ

ولكنّ الّذي بَيْني — وبينَكَ ليسَ يُحْتَجَبُ

فلا تمحوهُ أدْراجُ الـــ — ــــغِيابِ وهذهِ الحِقَبُ

كأنّي دونَ مَكتبتي — بليلٍ رُحْتُ أَحتَطِبُ

ألا لَبَّيْكِ ساحرتي — أنا لِجَناكِ مُنْجَذِبُ

سَأنهلُ منكِ كي أبقى — بمِسْكِ العِلْمِ أخْتَضِبُ

ويَغْشاني البهاءُ ضُحًا — وتَحْضُنُ هامتي الشُّهُبُ

فليتَ إقامتي دَومًا — بجَنْبِكِ فالجَنَى رُطَبُ

وليتَ رُفوفَكِ الحَيْرى — يُوَلّي شَطْرَها العَرَبُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الطلب: طلب: الطَّلَبُ: مُحاوَلَةُ وِجْدانِ الشَّيءِ وأَخْذِه. والطِّلْبَةُ: مَا كَانَ لكَ عِنْدَ آخرَ مِنْ حَقٍّ تُطالِبه بِهِ. والمُطالَبة: أَن تُطالِبَ إِنساناً بِحَقٍّ لَكَ عِنْدَهُ، وَلَا تَزَالُ تَتَقاضاه وتُطالبه بِذَلِكَ …
  • شاسع: الشَّاسِعُ : فا. ـ من النّاسِ: البعيد عن أَهلِهِ ووطنه؛ بقي شاسعاً مدة عشرةِ أعوامٍ. ـ: البعيدُ؛ مكانٌ شاسع. ـ: المتّسع؛ فِناءُ الدّارِ شاسعٌ ج شُسَّعٌ مؤ شَاسِعَةٌ ج شَوَاسِعُ.
  • فرائدها: الرائدُ [رود]: فا--: من يرسلُه قومه لِينظرَ لهم مكاناً ينزلون فيه؛ (الرَّائِدُ لا يَكْذِبُ أهله).- من رجال الجيشِ والشرطة: صاحبُ رتبةٍ عَسكرية بين النقيب والمقدّم ج رُوَّادٌ ورَادَةٌ ورائِدُون.- العيْنِ: القذى ج رَوَائِد …
  • كمصباح: المِصْبَاحُ : السرِّاج مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ/ مصابيح السَّماءِ هي نجومها وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ ج مَصَابِيحُ.

قصائد ذات صلة

  • ضياء الفجر
  • جنات الدنيا
  • فجر الهدى
  • مطر يغسل النفوس
  • لذة
  • محنة الحب
  • متشاعرون
  • علام تبكي العيون