حلب الشهباء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أقيامةٌ أم تلكَ ريحٌ عابرةْأوَذاكَ حُلمٌ أم دقائقُ فاجرةْ
هل تلكَ أمّتنا الأبيّة أم غَدَتْفِرَقًا على غسقِ الدُّجى متناحرةْ
هل بِتُّ تُسكرني الجراحُ وقوسُهاأضحى يسدّدُ بالفؤادِ خناجرهْ
أشلاءُ أطفالٍ ورَقْدَةُ رُضّعٍباتتْ تئنُّ من القلوبِ الكافرةْ
يا حُرقةَ الأرضَ التي بِتْنا علىثَوَرانها أينَ الرياضُ الغابرةْ؟
هل زُلزلتْ زلزالَها وتمزّقتْأوصالُها وهوتْ ببئرٍ عاثرةْ
يا لمحَ طفلٍ صافعًا إحساسَنايا صرخةً لفّتْ فؤادي عاصرةْ
وابنُ القميئةِ موغلٌ في جُرحناويسوقُ ذا الغرُّ الزنيمُ مجازرهْ
ويصبُّ فوقَ الآمنينَ لأنّهمثاروا براميلَ الرّدى المتناثرة
كالعبدِ مأمورٌ لدى أسيادِهِالأوباشِ منتظرٌ هناكَ أوامرهْ
فيروحُ يقتلُ شعبَه مستبسلاويبيعُ في الجولانِ أرضًا عامرةْ
لو أنّ هذا الغِرَّ باتَ موزعًابين ائتلافِ الصابرينَ مشاعرهْ
ويبيتُ مُدَّكِرًا عقوبةَ من غدامُتَنَمِّرًا بينَ الأسودِ الكاسرة
لو أنّه ينحازُ للشعبِ الذيآواهُ مُحتملًا إليهِ مفاخرهْ
أم أنّه ورِثَ البلادَ مُمَلَّكاسلطانَه ليقيمَ فيه منابرهْ
يا صاحبَ العنقِ الطويلِ لوانّهامِن طولِها أضحت هشيمًا خائرة
يا منبعَ الإجرامِ كيف غدوتَ فيآجالهم تقضي بعينٍ قاصرة
واللهِ لو أنّ الكلامَ مُكَفِّرٌعنّي رُقادي والدماءُ مُسافرة
لكتبتُ فيكَ من الهجاءِ قصائدًاولَكنتُ وحدي في هجائِكَ شاعرَهْ
يا قاتلَ الشعبِ الجميلِ وطافئافي عينه شُعَل النجومِ العابرة
هجّرتَ مُبدعَهم سَجَنتَ شموعَهمودَفنتَ كلَّ معارضٍ في الحافرة
شهباءُ يا شهباءُ يا أختَ العلايا زهرةَ الأملِ النَّديِّ النّادرة
حرقوا بكِ التاريخَ فانفجرَ العلاغضبًا على طعناتِ غدرٍ غائرة
يا مَن جمعتِ من الطوائفِ ثُلّةًمن تالدٍ أرسى هناكَ حواضرهْ
ونسجتِ من ثوبِ المحبّةِ رُقعةًنُسِجَتْ على عينٍ الخبيرِ الباصرةْ
يا مَن إذا شبّهتُها لم ألقَ مَنهو مثلُها إلا القطا المتواترة
علّمتِ سيفَ الدولةِ الشعرَ الذيكتبَ الخلودَ له ومَدّ مآثرهْ
وصببتِ في مُهجِ الشبابِ معارفًاكالبحرِ مَدًّا كالأماني هادرة
والآن بانتْ عن رُباكِ طيورُهاوأتى الخريفُ يبثُّ فيكِ كبائرهْ
والجحشُ يقتحمُ الرّبا متغابيًافرِحًا ويغرسُ في ثراكِ حوافرهْ
لم يلقَ من مستنكرٍ لومًا فراحَيسوقُ بالموتِ الزؤامِ ضوامرهْ
أوَما تُشَدُّ رحالُكم لشريفةٍتُسبى وأرواحُ الزهورِ مهاجرة
كنّا نَخِبُّ كمَن يُلبّي حِجَّةًلو قيلَ تدعوكم هنالكَ عاهرة
ما بالُنا والعارُ في خُطواتِنانسعى إليه ونستمدُّ هواجرهْ
خمسٌ عجافٌ يا دمشقُ وسادسٌنلقى المنايا بالصدورِ الحاسرة
شاهتْ وجوهُ القاتلين لعلّهاتلقى جزاءَ اللهِ يومًا باسرة
واللهُ يجزي في النعيمِ عبادَهيَلْقَوْنَه ولهم وجوهٌ ناضرةْ
عن القصيدة
«حلب الشهباء» من شعر أحمد فراج العجمي، وتقع في ٣٧ بيتًا. وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.