دمعة البحر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بَدِّدْ بموتِكَ أُفْقًا قد غَدا خلِقاوسِرْ إلى اللهِ وارشُفْ عندَهُ الألَقا
واستقبلِ البحرَ لا تلوي على أَحَدٍوقبِّل الرملَ والموجَ الذي نَطقا
واسكُن بروحِكَ آفاقَ الخلودِ وهَبْلبحرِنا جسدًا قد أدمنَ الغَرَقا
على حذائِكَ ماتَ الحُلمُ وانطفأتْشمعاتُ عالَمِنا من بعدِ ما احْتَرَقا
دَفَنْتَ في الرَّمْلِ أبوابًا ونافذةًللفَجرِ قد أوشكَتْ أن تَلثمَ الأُفُقا
ورُحتَ تحضُنُ أرضًا باتَ باطِنُهاعليكَ أرحبَ مِن كونٍ قد انْغَلَقا
يمّمتَ وجهَكَ نحو الغَربِ في أملٍفخانكَ المركبُ الموهونُ مذ فُتِقا
نَزَفتَ رُوحَكَ في بحرٍ قد انفطَرَتْأرجاؤهُ فكأنَّ البحرَ قد سُحِقا
تزاحمتْ فيهِ أضدادٌ لو انْتَثَرَتْفي الكونِ لاختلَّ من أهوالِها فَرَقا
يا صرخَةَ العالمِ المنكوبِ تجعلُناكالقلبِ منصَدِعًا بالهَمِّ مُنْخَنِقا
تموتُ والعالمُ الغربيُّ ديدنُهأن يُلقيَ اللومَ أو أن يُبديَ القلقا
لا لن ألومَ بلادَ العُربَ قد أسِنتْحياضُهم مذ غَدَتْ أهواؤهم فِرَقا
يا دمعةَ البحرِ لستَ الطفلَ نحسبُهبل زفرةَ الحزنِ من بحرٍ بها شرِقا
ألقاكَ لا من نفورٍ بل ليفضحَناوعادَ يُغرِقُ مَن بالطفلِ قد لحِقا
آلانُ يا صفعةَ العارِ التي صُفعتْفلم تدَعْ عن حياضِ الذلِّ مُنعتَقا
رحّبتَ بالهجرةِ البتراءِ عن وطنٍقد عاثَ فيه أخو الشيطانِ مُنطلِقا
سلَكتَ كلَّ طريقٍ ترتجي وطنًافأَغلقتْ دونكَ الأبوابَ والطُرُقا
فرحّبَ البحرُ إذ لم يبقَ من أحدٍيحنو على الطفلِ يمحو الحزنَ والأرقا
عن القصيدة
«دمعة البحر» من شعر أحمد فراج العجمي، وتقع في ١٨ بيتًا. ورويّها حرف القاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.