يموتون ثلجا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ثلجٌ على ثلجٍ وبَرْدٌ مُطْبِقُويدُ الإخاءِ كذوبةٌ لا تَصْدُقُ
وأصابعُ الأطفالِ قد جَمُدتْ ومامن حِضنِ أمٍّ بالحنانِ يُطَوِّقُ
تركوا جِنانَ الشامِ يحترقونَ فيمُرِّ البعادِ إلى هواءٍ يَخنقُ
والجُرمُ قد نَصَبَ الفِخاخَ لحُلمِهممتربّصًا وله عيونٌ تَرمقُ
لا سرَّ تُخفيهِ الطفولةُ فاقرؤوافي لَمحِهمْ آثارَ بؤسٍ يحرِقُ
لعناتُ تاريخٍ وغضبةُ ثائرٍتجتثُّنا ولِواءُ عزٍّ يخفِقُ
يا أمّةً باتت تُرى في لُجَّةِ الــــــــخذلانِ بعدَ ذُرا المعالي تَغرقُ
كانت، فصارت في خِضَمِّ ضياعِهاواللهُ يمحو ما يشاءُ ويمحَقُ
إنّي على أطلالِ نفسي واقفٌبفؤادِ صبٍّ كادَ حُزنًا يُفلَقُ
ويحفُّني قلقانِ من ولعي بهاذكرى مؤرِّقةٌ وخوفٌ مُقلقُ
الآنَ يُقصَفُ وردُنا ورياضُناوقلاعُنا ومساؤُنا والمشرقُ
وحروفُنا البكماءُ مثلُ طموحِنا الـــمحبوسِ وهْو الحرُّ وهْو المطْلَقُ
والفجرُ أوشكَ أن يلوحَ فكذَّبتْعيني طلوعَ الفجرِ وهْو مُصَدَّقُ
سبّورتي الملساءُ أخفتْ ظلّهاعن شمعتي، طبشورُها لا يَبرقُ
نمشي على شكٍّ وحُلمٍ خائرٍوالموتُ من حولِ الخُطا يتدفّقُ
فإذا عطشنا نرتوي من دمعِناوالهمُّ في كلّ المآقي يبصقُ
لا رُوحَ تسري في عروقِ عروبتيلا طيرَ في هذا الفضاءِ يحلّقُ
أمسِ اشتهيتُ الماءَ من ينبوعِهفاهتاجَ لي نيلي البهيُّ الأزرقُ
لي إخوةٌ في كلّ قُطرٍ لا أرىلي موطئًا إلا سقاهُ المشرقُ
كُنّا معًا فإذا ابتُليتُ بمحنةٍأضحى الخليجُ بنفطِه يترقرقُ
كُنّا، وصِرنا الآنَ أهلَ خطابةٍبهويً يُضِلُّ ومَنْطِقٍ يَتَشَدّقُ
فلأحملَنَّ النورَ من فجري إلىأحضانِ حُلمٍ فهْو حقًّا أليقُ
وأغادرُ الشامَ الجريحةَ راحلًاوالثلجُ حولي من غرامي مُشْفِقُ
يحنو عليَّ إذا تعبتُ يضمُّنيفي بطنِهِ أحيا هناكَ وأُعتَقُ
عن القصيدة
«يموتون ثلجا» من شعر أحمد فراج العجمي، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف القاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.