لو أن البحر يشيخ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لو أنّ البحر يشيخلاختار بيروت ذاكرة له.
كلّ لحظةيبرهن الرماد أنه قصر المستقبل.
يسافر,يخرج من خطواته
ويدخل في أحلامه.كلما هذّبته الحكمة
فضحته التجربة.يرسم خرائط
لكنّها تمزّقه.أغلق بابه
لا لكي يقيد أفراحه,بل لكي يحرّر أحزانه,
رماده يفاجىء الناروناره تفاجىء الوقت.
ينكر الأشياء التي تستسلم لهتنكره الأشياء التي يستسلم لها.
الماضي بحيرةلسابح واحد: الذكرى.
لا وقت للبحر لكي يتحدث مع الرمل:مأخوذ دائمًا بتأليف الموج.
اليأس عادة, والأمل ابتكار.للفرح أجنحة وليس له جسد,
للحزن جسد وليس له أجنحة.الحلم هو البريء الوحيد
الذي لا يقدر أن يحيا إلاّ هاربًا.الفكر دائمًا يعود
الشعر دائمًا يسافر.السرّ أجمل البيوت
لكنه لا يصلح للسكنى.يصدأ اللسان من كثرة الكلام,
تصدأ العين من قلة الحلم.أنّى سافرت, كيفما اتّجهت:
أعماقك أبعد الأمكنة.جُرحتُ باكرًا
وباكرًا عرفت:الجراح هي التي خلقتني.
قرية صغيرة هي طفولتكمع ذلك,
لن تقطع تخومهامهما أوغلتَ في السفر .
عن القصيدة
«لو أن البحر يشيخ» من شعر أدونيس، من العصر الحديث، وتقع في ٢١ بيتًا. وهي قصيدة وطنية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.