رقصة الموت الأخيرة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
صوتٌ يُعربشُ مثلَ داليةٍ على الشُّباكْموتٌ يُعَشعِشُ في العظامِ
كعنكبوتِ الليلِ حاكَ في الصدرِ الشِباكْوالحارسُ الليليُّ مثلنا قلقٌ
ويخافُ من وقعِ الخُطىومن هديلِ حمامةٍ
مرّت من الأسلاكْ .هو واجفٌ كأيّ معتقلٍ
وينتظرُ الصباحَ لعلّ يشغله عن الوجلِ الحِراكْ .***
لم ينعسوا أبداًلكنهم ناموا ،لأن الحلمَ ناداهُمْ
لكي يستيقظوا على زنزانةٍ مفتوحةٍحرّيةً
وعدالةًوقصيدة عنوانها
" عُدْ يا حبيبي ...كيْ أراكْ "***
صوتٌ يفتّش في حنايا الروحيختصر الأنوثة في جسدْ
ونوارسٌ لم تخطئ البحرَ الذي ألِفتهُكي ترث المياهَ ...ولا أحدْ
كتب اعتراف الموجة الحُبلى ...ولكن الزَبّدْأنهى رسالتهُ وقد قال الحقيقةَ مرتين
وافتضحت على مرأى من الغرباءأسرار البلد ..!!
بلدٌ تفتش عن بنيها في بلاد الآخرينترضعهم ... لترجعهم
لكنهم ماتوا بحسرتهم .. وغربتهم ... ولم يرجع أحدْأحدٌ ...هو اليوم المقدّس في الكنيسة
منذ رسائل الرومان للإغريقكي تعود الخيل من أنطاكيا الكبرى إلى عرش الأسدْ
أسدٌ هو الليث الهزبر المستعدّ المستبدّإذا رآه القرد مبتسماً... تصبّح بالنكدْ
نكدٌ هي الدنيا بما فيها ....بدايتها .. نهايتها ..وضحكتهاومن تُمدِد له كفاً
تباغته بثانيةٍ ...دواهيَ أو كَمَدْ***
لم ينعسوا .. لكنهم نامواولم يتيقنوا من الصبح الذي انتظروه دهراً
هل سيعود ..؟أم ينأى إذا اقتربت من الفجر الحقيقة للبصيرة ؟
كسواد ليلٍ مدلهمٍ كالحٍأرخيتِ للكتفين شعرك يا صغيرة !!
هل تسمحين برقصةٍ ..أولىعلى أنغام هذا العود
هي رقصة للموت ...لكنربما .. ستكون رقصتنا الأخيرة !
ما كلّ هذا الأسود الليليّشعرُكِ ؟
أمْ هذا عنترةٌ تخبأفي تفاصيل الضفيرة ؟
هو فارق التوقيت سيدتي ،وربّ الكحل في عينيك
لم أطأطئ هامتى ..أو أنكسرإلاّ لعينيك الكسيرة.
***هل تسمعيني جيداً ...؟ يا بنت
رغم ملوحة الطقسالرطوبة
رغم حرّاس الطريق من الجنود أو العسَسْسأعود للأرض التي حملتني أول خطوةٍ
لأزرع باميةً على النوافذفلفلاً في خوذة الجندي للذكرى
سُمسماً فوق السطوحعنباً على أسلاك هاتف أرضيّْ
والشرفات ... أبذرها ..شعيراً للحصانوإن وجدتُ الوقتَ يكفي
فوق كفّي سوف ارسم حبتين من العَدَسْ .يا أيّها الشهداء عودوا
واحرسوا الإضراب عن كثبٍلمنفعةِ الزعيم العبقري الفذّ
سوف يبيعكم قطعاً من الديكور للأعداءأيّها الشهداء ...
سنعلق الإضراب " لو دقيقتين "لنعلّم الأطفال بعض الفارق النسبي
بين الأرض معناها " وطن "وبين الأرض " عند البعض أضحت مزرعةْ "
ولن ننسى .. سوف نعيد عليهمُ أسماءكم غيباًحتى يحفظوا الدرس الأخير
قبل أن تخبو بهم أيامُهمْوقبلّ أن تكبو من التعب الفَرَسْ .
6/9/2006
عن القصيدة
«رقصة الموت الأخيرة» من شعر يوسف الديك، وتقع في ٤٢ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.