هذا هُو المختارُ !

الشاعر: محمد شريم · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

«هذا هُو المختارُ !» من شعر محمد شريم، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هُوَ يــــــا رَسُـــــــولَ اللهِ حُسْـــــــنُ طِباعــــــــي ... أَنّي بِبَحْـــــرِكَ قـــــد نَشَــــــرْتُ شِراعـــــــــــــــي

وَبِمَدْحِ قَدْرِكَ قــــد كَتَبْــــتُ قَصائــــــــدي ... وَبِوَصْــــفِ مَجْـــــدِكَ قد أَفــــاضَ يَراعـــــــِي

يــــــا أيُّهـــــــا المَبْعـــــوثُ في ظُلَمِ الدُّجى ... لِيُبَــــــــدِّدَ الظُلُمــــــــــــــــاتِ خَيْرُ شُعــــــــــــــــاعِ

فَأَنَرْتَ مِنْ مِشْكــــاةِ هَدْيِكَ أَنْفُســـــــــــــاً ... وَرَوَيْتَهـــــــــــــــا مِنْ كَوْثَـــــــــــــــــــــرِ الإِقْنــــــــــــــاعِ

فَهَــــــدى بِكَ الرَّحْمــــــــنُ جَـــــلَّ جَلالُـــــــهُ ... أُمَمـــــــــــاً لِدِيْـــــــــــــنِ الحَّـــــــــــــقِّ بَعْدَ ضَيَاعِ

وَتَضَوَّعَـــــــتْ مِنْ أَرْضِ مَكَّـــــــةَ سِيْــــــــــرَةٌ ... عَبَقَــــتْ بِمــــــا فِي الكَــــــوْنِ مِنْ أَصْقــــاعِ

وَغَدَوْتَ يـــــــــــــا أُمِّــــــــيُّ خَيْـــــــــــرَ مُعَلِّـــــــــــــمٍ ... لِلْخَلْـــــــــــــقِ بِالأَخْــــــــــلاقِ دُوْنَ قِنـــــــــــــــــاعِ

بِعَظِيْــــمِ خُلْقِكَ قَــــدْ أَسَرْتَ عُقُوْلَهُــــــــمْ ... لَــــم ْتُلْـــــــــفَ آسِرَهــــــــــــا بِصَيْحَــــــــــــــةِ داعي

وَرَأَيْتَ في الشُّــــــوْرى أَساسَ عَلاقَــــــــــةٍ ... بَيْــــــنَ النَّبِــــــــيِّ وَأُمَّـــــــــــــــةِ الأَتْبـــــــــــــــــــــــــــــاعِ

لكِنَّهُــــــــــم ـــ وَالعِشْــــــــــقُ يَمْلَؤُهُـــــمْ ـــ رَأَوْا ... فِيْهــــــــا علاقَـــــــــــــــةَ طائــــــــــــــــــعٍ بِمُطــــــــــــاعِ

وَهُـــــــم الَّذِيْـــــــنَ رَأَوْكَ أَعْظَــــــمَ صـــــــادِقٍ ... مَا كُنْـــــــــتَ تَنْطِــــــــقُ عَنْ هَـــــــوَىً نَــــــــــزّاعِ

فَالصِّــــــدْقُ نَامُوْسُ النُّبُـــــــوَّةِ ، إِنْ يَكُـــــنْ ... كَانَتْ ، وَإِلاّ فَهْـــــــيَ مَحْــــضُ خِـــــــــداعِ

وَالصِّــــــدْقُ قِنْدِيْــــــــلُ الأَمانَـــــــةِ سَاطِـــــــــــعٌ ... كَسُطُـــــــــــوْعِ نَجْــــــــــــمٍ بَاهـــــــــــــِرٍ لَمَّــــــــــــــاعِ

وَلَقَـــــــدْ تَحَمَّلْــــــــتَ الأَمانَـــــــــــــــةَ راغِبـــــــــــــاً ... وَرَفَعْــــــــــتَ أَعْمِـــــــــــــدَةً لَهــــــــــــــا بِقِــــــــــلاعِ

حِيْــــنَ الجِبــــــــالُ أَبَيْـــــــنَ أَنْ يَحْمِلْنَهــــــــــــا ... ـــ خَوْفـــــــــــاً وَإِشْفاقـــــــــــاً ـــ إِبـــــــــــاءَ جُـــــــــزاعِ

فِيْــــكَ الصِّفــــــاتُ تَسَلْسَلَــــــتْ بِبَهائهـــــــا ... كَحُـــــروفِ آيــــــــاتٍ زَهَـــــــــتْ بِرِقــــــــــــــــاعِ

وَلَعَـــــــلَّ واسِطَــــــــــــــةَ القِــــــلادَةِ بَيْنَهـــــــــــــــــا ... هِـــــــيَ رَأْفَـــــــــةٌ قَـــــدْ أُصِّلَــــــــتْ بِطِبــــــــــــــــاعِ

لِلّـــــهِ دَرُّ المُسْلِمِيْـــــــــنَ وَقــــــــدْ خَطَـــــــــــــوْا ... لِحِيـــــــاضِ بِـــــــــــرِّكَ خَطْـــــــــــوَةَ الإِسْـــــــــراعِ

كُنْتَ الرَّؤُوْفَ بِهِــــــمْ كَرَأْفَـــــــــةِ مُرْضِـــــــعٍ ... لَبَّــــــتْ بِشَـــــــــوْقٍ صَرْخَـــــــــةَ اسْتِرْضـــــــاعِ !

في السِّلْمِ تَدْعُوهُــــمْ لِدَرْبِ سَعـــــــــادَةٍ ... وَلَهُــــــــمْ دَعَــــــــوْتَ إِذا مَضَـــــــوْا لِقِـــــــــراعِ

وَبَقِيْـــــــتَ تُوْصِيهـــــــمْ بِأَنْ يَتَسامَحُـــــــــــــوا ... إِنْ يَخْرُجُـــــــــوا يَوْمــــــــــــاً لِأَرْضِ صِــــــــــــراعِ

وَمِنَ المُرُوْءَةِ أَنْ يَنالُــــــــــــوا حُظْـــــــــــــــــوَةً ... لِيُجَمِّلُــــــــوا الحُسْنــــــــى بِطُــــــــــــــــــوْلِ ذِراعِ

فَتَسامُـــــحُ الأَبْطــــــــــــالِ لَيْسَ بِتُهْمَــــــــــــــــةٍ ... بَلْ زَهْــــــــرَةٌ نَبَتَـــــــتْ بِقَلْــــبِ شُجـــــــــــــاعِ !

والصَّفْــــحُ عِنْـــــدَ النَّصْـــــرِ وَهْـــــــــوَ مُرُوْءَةٌ ... شُكْـــــــــرٌ لِوَجْـــــــــهِ اللهِ غَيْـــــــــرُ مُضـــــــــــــــــاعِ

هَـــــــذا هُـــــــوَ المُخْتـــــــــــارُ صَفْـــــوَةُ رَبِّـــــــــــهِ ... وَصَفِـــــــــــيُّ رُسْـــــــــــلِ اللهِ بِالإِجْمــــــــــــــــــاعِ

وَحَبِيْبُ أَهْـــــلِ الأَرْضِ فِيْ أَقْطارِهـــــــــا ... مِـــــــــنْ خِيْــــــــــــرَةِ القُـــــــــــرّاءِ والسُّمَّــــــــــــاعِ

مَــــنْ فَتَّحُــــــــــــــوا لِلْعِلْـــــــــمِ مِصْراعَيْـــــنِ أَوْ ... مَنْ نَالَهُـــــــمْ قِسْــــــــــطٌ وَمِنْ مِصْـــــــــــراعِ !

لا .. لَــــنْ يَمَــــسَّ مَقامَهُ سَهْــــــــمٌ نَبــــــــــــا ... أَوْ جُمْلَـــــــــــــــــةٌ زَلَقَــــــــــــتْ بِرَأْسِ يَـــــــــــــــراعِ

أَوْ رِيْشَـــــــةٌ تَاهَــــــــتْ بِمَعْلَـــــــــــمِ صُـــــــــــوْرَةٍ ... لِتُصِيْــــــبَ مَــــــنْ يَرْنُـــــــــــو لَهــــــــا بِصُــــــداعِ

أَوْ فِكْـــــــــرَةٌ قَفَـــــــزَتْ كَقَــــــــدْحِ شَـــــــــــرارَةٍ ... مِنْ زَنْـــــــــــــدَةٍ لَيْسَـــــــــتْ بِحَـــــــــــــــــوْزَةِ واعي

وَانْظُرْ إِلـــــى التّاريـــــــــــخ ِكَيْفَ أَحاطَنــــــا ... فـــــــي المَشْرِقَيْــــــنِ بِهالَـــــــــةِ الإِشْعـــــــــــــاعِ

إِذْ أَضْحَت الدُّنيــــــــا بِكَــــــفِّ يَمِيْنِنـــــــــــــا ... نَحْتَـــــــــــلُّ مِنْهـــــــــــــــــــا قِمَّـــــــــــــــــــةَ الإِبْــــــداعِ

فَتَسِيْــــــرُ وفْــــــــــــــــــــقَ إِرادَةٍ بِنُفوسِنــــــــــــــــــــا ... أَوْ وفــــــــــقَ مــــــــــــــا شِئْنـــــــــــا مِنَ الإِيْقـــــــاعِ

فَإِذا بِنـــــــــــــا نَحْظـــــــــــى بِدِيْـــــــــــنٍ قَيِّـــــــــــــمٍ ... وَنَفـــــــــــــــوز في الدنيـــــــــــــــا بطِيْبِ مَتـــــــــاعِ

لَمَّــــــــا اتَّخَذْنـــــــــــــــا سُنَّـــــــــــــةً مِنْ هَدْيِـــــــــــــهِ ... بِأُخُـــــــــــوَّةٍ سَلَفَـــــــــــتْ بِغَيْــــــــــــــــرِ نِــــــــــــــــزاعِ

وَعلـــــى خُطــــــاهُ جَمِيْعُنـــــــا حَثَّ الخُطى ... حَـــــــثَّ اللَّبِيْـــــــبِ الرَّاغِــــــــبِ المِطْــــــــــواعِ

فَلَعَلَّنا نَرْجُــــــــــو الصَّــــــــــــــلاحَ بِعَـــــــــــــوْدَةٍ ... لِلْهَـــــــــدْيِ عَــــــــــوْدَةَ طائـــــــــــعٍ مُنْصـــــــــــــاعِ

لِتَكُـــــــــــونَ يا خيـــــــــرَ الأَنــــــــــامِ إِمامَنـــــــــــا ... بِرَخــــــــــــاءِ سِلْـــــــــــمٍ أَوْ بِســـــــــــاحِ دِفـــــــــــاعِ

وَتَعــــــــــــود أيّـــــــــــــامُ الَفخــــــــــــارِ وَعِزّهـــــــــــــا ... فَبِنــــــا اشْتِيــــــــاقٌ بَعْــــــــــدَ طُــــــــــــــــوْلِ وَداعِ!

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف العين، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الظلمات: ظلم: الظُّلْمُ: وَضْع الشَّيْءِ فِي غَيْرِ موضِعه. وَمِنْ أَمْثَالِ الْعَرَبِ فِي الشَّبه: مَنْ أَشْبَهَ أَباه فَمَا ظَلَم؛ قَالَ الأَصمعي: مَا ظَلَم أَيْ مَا وَضَعَ الشَّبَه فِي غَيْرِ مَوْضعه وَفِي الْمَثَلِ: مَنِ اسْت … (لسان العرب)
  • المبعوث: بعث: بَعَثَهُ يَبْعَثُه بَعْثاً: أَرْسَلَهُ وَحْدَه، وبَعَثَ بِهِ: أَرسله مَعَ غَيْرِهِ. وابْتَعَثَه أَيضاً أَي أَرسله فانْبعَثَ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ يَصِفُ النبي، ﷺ، شَهِيدُك يومَ الدِّينِ، وبَعِيثُك نعْمة؛ أَي مَبْعُ … (لسان العرب)
  • ببحرك: بحر: البَحْرُ: الماءُ الكثيرُ، مِلْحاً كَانَ أَو عَذْباً، وَهُوَ خِلَافُ البَرِّ، سُمِّيَ بذلك لعُمقِهِ واتساعه، قد غَلَبَ عَلَى المِلْح حَتَّى قَلّ فِي العَذْبِ، وَجَمْعُهُ أَبْحُرٌ وبُحُورٌ وبِحارٌ. وماءٌ بَحْرٌ: مِلْح … (لسان العرب)
  • بعظيم: عَظُمَ: مِنْ صِفاتِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ العلِيُّ العَظِيمُ، ويُسبِّح العبدُ رَبَّه فَيَقُولُ: سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ؛ العَظِيمُ: الَّذِي جاوَزَ قدْرُهُ وجلَّ عَنْ حدودِ العُقول حَتَّى لَا تُتَصَوَّر الإِحاطةُ بِكُنْه … (لسان العرب)
  • تلف: تلف: اللَّيْثُ: التَّلَفُ الهَلاكُ والعَطَبُ فِي كُلِّ شَيْءٍ. تَلِفَ يَتْلَفُ تَلَفاً، فَهُوَ تَلِفٌ: هَلَكَ. غَيْرُهُ: تَلِفَ الشيءُ وأَتْلَفَه غَيْرُهُ وذهَبت نفسُ فلانٍ تَلَفاً وظَلَفاً بِمَعْنًى وَاحِدٍ أَي هَدَراً. … (لسان العرب)
  • خلقك: خلق: اللَّهُ تَعَالَى وتقدَّس الخالِقُ والخَلَّاقُ، وَفِي التَّنْزِيلِ: هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ؛ وَفِيهِ: بَلى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ؛ وإِنما قُدّم أَوَّل وَهْلة لأَنه مِنْ أَسماء اللَّهِ جَل … (لسان العرب)
  • شراعي: شرع: شَرَعَ الوارِدُ يَشْرَعُ شَرْعاً وشُروعاً: تَنَاوَلَ الماءَ بفِيه. وشَرَعَتِ الدوابُّ فِي الْمَاءِ تَشْرَعُ شَرْعاً وشُرُوعاً أَي دخلت. ودوابُّ شُروعٌ وشُرَّعٌ: شَرَعَتْ نَحْوَ الْمَاءِ. والشَّريعةُ والشِّراعُ والمَ … (لسان العرب)
  • ضياع: لأَثير في ترجمة ضيع: وفي الحديث تُعِينُ ضائِعاً أَي ذا ضياعٍ من قَفْر أَو عِيالٍ أَو حال قَصَّر عن القيام بها، قال: ورواه بعضهم بالصاد المهملة والنون، وقيل: إِنه هو الصواب، وقيل: هو في حديث بالمهملة وفي آخر بالمعجمة، قال … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • يممتُ نحوَ المحفلِ!
  • وطني الكبير !
  • إنّا هُنا !
  • محمد ... في حكايته الأخيرة ..
  • قصيدة ( ديرأبان ) .
  • يوم عاصف .
  • حاكم عربي يلعن ( فيسبوك ) ويمدح نفسه !
  • قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزِل