هذا هُو المختارُ !
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هُوَ يا رَسُولَ اللهِ حُسْنُ طِباعيأَنّي بِبَحْرِكَ قد نَشَرْتُ شِراعي
وَبِمَدْحِ قَدْرِكَ قد كَتَبْتُ قَصائديوَبِوَصْفِ مَجْدِكَ قد أَفاضَ يَراعِي
يا أيُّها المَبْعوثُ في ظُلَمِ الدُّجىلِيُبَدِّدَ الظُلُماتِ خَيْرُ شُعاعِ
فَأَنَرْتَ مِنْ مِشْكاةِ هَدْيِكَ أَنْفُساًوَرَوَيْتَها مِنْ كَوْثَرِ الإِقْناعِ
فَهَدى بِكَ الرَّحْمنُ جَلَّ جَلالُهُأُمَماً لِدِيْنِ الحَّقِّ بَعْدَ ضَيَاعِ
وَتَضَوَّعَتْ مِنْ أَرْضِ مَكَّةَ سِيْرَةٌعَبَقَتْ بِما فِي الكَوْنِ مِنْ أَصْقاعِ
وَغَدَوْتَ يا أُمِّيُّ خَيْرَ مُعَلِّمٍلِلْخَلْقِ بِالأَخْلاقِ دُوْنَ قِناعِ
بِعَظِيْمِ خُلْقِكَ قَدْ أَسَرْتَ عُقُوْلَهُمْلَم ْتُلْفَ آسِرَها بِصَيْحَةِ داعي
وَرَأَيْتَ في الشُّوْرى أَساسَ عَلاقَةٍبَيْنَ النَّبِيِّ وَأُمَّةِ الأَتْباعِ
لكِنَّهُم ــ وَالعِشْقُ يَمْلَؤُهُمْ ــ رَأَوْافِيْها علاقَةَ طائعٍ بِمُطاعِ
وَهُم الَّذِيْنَ رَأَوْكَ أَعْظَمَ صادِقٍمَا كُنْتَ تَنْطِقُ عَنْ هَوَىً نَزّاعِ
فَالصِّدْقُ نَامُوْسُ النُّبُوَّةِ ، إِنْ يَكُنْكَانَتْ ، وَإِلاّ فَهْيَ مَحْضُ خِداعِ
وَالصِّدْقُ قِنْدِيْلُ الأَمانَةِ سَاطِعٌكَسُطُوْعِ نَجْمٍ بَاهِرٍ لَمَّاعِ
وَلَقَدْ تَحَمَّلْتَ الأَمانَةَ راغِباًوَرَفَعْتَ أَعْمِدَةً لَها بِقِلاعِ
حِيْنَ الجِبالُ أَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهاــ خَوْفاً وَإِشْفاقاً ــ إِباءَ جُزاعِ
فِيْكَ الصِّفاتُ تَسَلْسَلَتْ بِبَهائهاكَحُروفِ آياتٍ زَهَتْ بِرِقاعِ
وَلَعَلَّ واسِطَةَ القِلادَةِ بَيْنَهاهِيَ رَأْفَةٌ قَدْ أُصِّلَتْ بِطِباعِ
لِلّهِ دَرُّ المُسْلِمِيْنَ وَقدْ خَطَوْالِحِياضِ بِرِّكَ خَطْوَةَ الإِسْراعِ
كُنْتَ الرَّؤُوْفَ بِهِمْ كَرَأْفَةِ مُرْضِعٍلَبَّتْ بِشَوْقٍ صَرْخَةَ اسْتِرْضاعِ !
في السِّلْمِ تَدْعُوهُمْ لِدَرْبِ سَعادَةٍوَلَهُمْ دَعَوْتَ إِذا مَضَوْا لِقِراعِ
وَبَقِيْتَ تُوْصِيهمْ بِأَنْ يَتَسامَحُواإِنْ يَخْرُجُوا يَوْماً لِأَرْضِ صِراعِ
وَمِنَ المُرُوْءَةِ أَنْ يَنالُوا حُظْوَةًلِيُجَمِّلُوا الحُسْنى بِطُوْلِ ذِراعِ
فَتَسامُحُ الأَبْطالِ لَيْسَ بِتُهْمَةٍبَلْ زَهْرَةٌ نَبَتَتْ بِقَلْبِ شُجاعِ !
والصَّفْحُ عِنْدَ النَّصْرِ وَهْوَ مُرُوْءَةٌشُكْرٌ لِوَجْهِ اللهِ غَيْرُ مُضاعِ
هَذا هُوَ المُخْتارُ صَفْوَةُ رَبِّهِوَصَفِيُّ رُسْلِ اللهِ بِالإِجْماعِ
وَحَبِيْبُ أَهْلِ الأَرْضِ فِيْ أَقْطارِهامِنْ خِيْرَةِ القُرّاءِ والسُّمَّاعِ
مَنْ فَتَّحُوا لِلْعِلْمِ مِصْراعَيْنِ أَوْمَنْ نَالَهُمْ قِسْطٌ وَمِنْ مِصْراعِ !
لا .. لَنْ يَمَسَّ مَقامَهُ سَهْمٌ نَباأَوْ جُمْلَةٌ زَلَقَتْ بِرَأْسِ يَراعِ
أَوْ رِيْشَةٌ تَاهَتْ بِمَعْلَمِ صُوْرَةٍلِتُصِيْبَ مَنْ يَرْنُو لَها بِصُداعِ
أَوْ فِكْرَةٌ قَفَزَتْ كَقَدْحِ شَرارَةٍمِنْ زَنْدَةٍ لَيْسَتْ بِحَوْزَةِ واعي
وَانْظُرْ إِلى التّاريخ ِكَيْفَ أَحاطَنافي المَشْرِقَيْنِ بِهالَةِ الإِشْعاعِ
إِذْ أَضْحَت الدُّنيا بِكَفِّ يَمِيْنِنانَحْتَلُّ مِنْها قِمَّةَ الإِبْداعِ
فَتَسِيْرُ وفْقَ إِرادَةٍ بِنُفوسِناأَوْ وفقَ ما شِئْنا مِنَ الإِيْقاعِ
فَإِذا بِنا نَحْظى بِدِيْنٍ قَيِّمٍوَنَفوز في الدنيا بطِيْبِ مَتاعِ
لَمَّا اتَّخَذْنا سُنَّةً مِنْ هَدْيِهِبِأُخُوَّةٍ سَلَفَتْ بِغَيْرِ نِزاعِ
وَعلى خُطاهُ جَمِيْعُنا حَثَّ الخُطىحَثَّ اللَّبِيْبِ الرَّاغِبِ المِطْواعِ
فَلَعَلَّنا نَرْجُو الصَّلاحَ بِعَوْدَةٍلِلْهَدْيِ عَوْدَةَ طائعٍ مُنْصاعِ
لِتَكُونَ يا خيرَ الأَنامِ إِمامَنابِرَخاءِ سِلْمٍ أَوْ بِساحِ دِفاعِ
وَتَعود أيّامُ الَفخارِ وَعِزّهافَبِنا اشْتِياقٌ بَعْدَ طُوْلِ وَداعِ!
عن القصيدة
«هذا هُو المختارُ !» من شعر محمد شريم، وتقع في ٣٩ بيتًا. ورويّها حرف العين، وغرضها المدح.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.