يممتُ نحوَ المحفلِ!
الشاعر: محمد شريم · البحر: المديد
«يممتُ نحوَ المحفلِ!» من شعر محمد شريم، وتقع في 51 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يَمَّمْــــــتُ نَحْوَ المحْفَـــــــــــــــــــــــــــلِ — كَشَاعِــــــــــــــــــــرٍ مُبَجَّــــــــــــــــــلِ
بِدَعْـــــــــــــــــــــوَةٍ كَرِيْمَـــــــــــــــــــــــــــــــــةٍ — كَــــانَتْ مِنَ المُرِيْــــــــــــــدِ لِيْ
قَبِلْتُهـــــــــــــــــــــــا مُلَبِّيــــــــــــــــــــــــــــــــاً — فَـــــــــــــــــــــوْراً بِلا تَدَلُّــــــــــــــــــلِ
فَجِئْتُهُــــــــــمْ فِي قَاعَــــــــــــــــــــــــــةٍ — قَلِيْلَـــــــــــــــةِ التَّقَلْقُـــــــــــــــــــــــــلِ
فِيْهـا الحُضُـــــــوْرُ فَــــوْقَ مَــــــــــا — يَخَالُــــــــــــــــــــــــــــهُ مُخَيَّلِــــــــــــــــــــــــيْ
قَالُــــوا : “شُرَيــــمٌ” قَــدْ أَتَــــــى — بِشِعْــــــــــــــــرِهِ المجَمَّـــــــــــــــــــلِ!
وَشَاعِــــــــــــــــرانِ بَيْنَهُــــــــــــــــــــــــــمْ — صَدْرَاهُمــــــــــا كَالْمِرْجَـــــــــــلِ!
تَهَامَسَـــــــــــــــا بِنَغْمَـــــــــــــــــــــــــــــــــــةٍ — قَلِيْلَــــــــــــــــــةِ التَّقَبُّـــــــــــــــــــــــــلِ:
هَلُّــــــوا لَـــــــهُ وَهَلَّلُــــــــــــــــــــــــــوا ! — كَمِثْـــــلِ هَـــــــلِّ المهْلِــــــــــــــلِ
هَلْ هَالَهُـــــــــمْ ؟ فهَوَّلُـــــــــــــــوا.. — وَهَــــلَّ كَـــ “الْمُهَلْهِــــــــــــلِ”!
مَــــــــــاذا الَّذي أَغْراهُمُــــــــــــــــــــو — في شِعْــــــــــــرِهِ المفَعَّــــــــــــــــــــــلِ
بِفَاعِلُـــــــــــــــــــنْ مُسْتَفْعِلُــــــــــــــــــنْ — مُتَفْعِلُـــــــنْ مُسْتَفْعِــــــــــــــلِ؟!
هَلْ نَحْنُ مِثْلُ “الشَّنْفَــــــــــرى” — أَوْ فِي زَمَانِ “الأَخْطَــــــــــــلِ”
حَتَّــــــــــــــــــى نَصُـــــــــــفَّ مِثْلَـــــــــهُ — قَوَافـــــــــِيَ التَّسَلْسُـــــــلِ ؟!
لا لا … وَلا لا لا … وَلا … — لـِـيْ لِــيْ وَلِـيْ لِـيْ لِــيْ وَلِـــيْ
فَحَوْقَـــــلا .. وَقَلَّـــــــــــــــــــلا .. — بِقِلَّـــــــــــــــــــــــةِ التَّعَقُّـــــــــــــــــــــــــــلِ
وَقَــــــــالَ قَائِـــــــــلٌ أَتَـــــــــــــــــــى : — هَيَّــــا .. تَفَضَّــــــلْ فاَعْتَـــــــــلِ
فَقُلْــــتُ : لَسْـــــــتُ مُغْرَمَـــــــــاً — فِيْ نَوْبَــــــــــــــــــــــــتِيْ كَـــــــــــأَوَّلِ..
إِذْ ذَاكَ نَادَوْا شَاعِــــــــــــــــــــــــــراً — مِنْ شَاعِرَيْهِـــــمْ : أَقْبِـــــــــــــــلِ
فَقَــــــــالَ : إِنِّي آسِــــــــــــــــــــــفٌ ! — إِنِّي هُنَـــــــــــــا كَالأَعْـــــــــــــــــــــــزَلِ
نَسِيْــتُ أَشْعَـــــــــارِيْ ، أَنــــــــــا ، — بِدَفْتَـــــــــــــــرٍ فِـــــــيْ مَنْزِلِــــــــــيْ!
وَقَــدْ دَعَـــــــــوْا ثَانِيْهِمـــــــــــــــــــــــــــا — فَلاذَ بِالتَّمَلْمُـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلِ
وَقَـــــــــــــــــــــــــامَ فِيْ تَثَاقُـــــــــــــــــــــــــــلٍ — يَسِيْــــــــــــــــــرُ كَـ (العَرَنْجَـــــــــــلِ)
أَلْقَــى كَلامــــــــــــــــــَاً مُبْهَمـــــــــــــــــــاً — بِنَبْـــــــــــــــــــــــرَةِ الممَثِّــــــــــــــــــــــــــــلِ
عَنْ شَوْقِـــــــــــــــــــــــهِ وَتَوْقِـــــــــــــــــــــهِ — وَشَمْسِــــــــــــهِ وَالعُــــــــــــــــــــــــذَّلِ
وَغَمِّــــــــــــــــــــــــــــهِ وَغَيْمِــــــــــــــــــــــــــــهِ — وَالشَّـــــــــــوْكِ والقَرَنْفُـــــــــــــــــلِ
حَتّى بَـــــــدا مُشَعْـــــــــــــــــــــــــــــــــوِذاً — فِيْ مِثْلِ حَـــــــــالِ المثْمَــــــــــــلِ
ثُمَّ انْبَــــــــــــــــــــرى مُوَلْـــــــــــــــــــــــــــوِلاً — لِكُـلِّ مَنْ وَالَـــــــى وَلِـــــــــــيْ!
إِذْ ذَاكَ أَغْفَــــــــى بَعْضُهُـــــــــــــــمْ — وَبَعْضُهُــــــمْ لَمْ يَحْفِــــــــــــــــــــــــــلِ
فَصَاحَ صَاح:ٍ صَحْصِحُــــــوا! — لَقَـدْ مَلَلْنَــــا! مَنْ يَلِـــــــــــــيْ ؟
وَقَــــــــدْ عَلَـــــــــــوْتُ بَعْـــــــــــــــــــــدَهُ — مَنَصَّـــــــــــــــةً كَالْهَيْكَــــــــــــــــــــــــلِ
أَلْقَيْــــــــتُ شِعْــــــــــراً وَازِنــــــــــــــــــــاً — بِصَـــــــوْتِيَ المجَلْجِـــــــــــــــــــــــــلِ
وَقَـــــدْ صَفَـــــــا لِمَــــــــنْ صَغَـــــــا، — بِصَفْـــــــــــــــــوِهِ كَالسَّلْسَـــــــــــلِ
بِذا قَطَفْــــــــــــــــتُ شُكْرَهُــــــــــــــمْ — كَقِطْفِ كَـــــــرْمٍ قَــــــــدْ حَلِــــيْ
وَقَـــــــــــــــدْ سَمِعْــــــــتُ ظَبْيَـــــــــــــــــةً — كَبَـــــــــدْرِ لَيْـــــــــــلٍ أَلْيَـــــــــــــــــــلِ
قَالَـــــــتْ لِأُخْـــــــــــرى لَدْنَـــــــــــــــــةٍ — مَلْسَـــــــــاءَ كِالسَّجَنْجَــــــــــــــلِ
بِـرِقَّــــــــــــــــــــــــــــــــةٍ وَدِقَّــــــــــــــــــــــــــــــــــــةٍ — وَنَبْـــــــــــرِ صَــــوْتٍ مُوْصِـــــلِ:
كَــــــــــــــمْ سَــــــــــــــرَّنِيْ بِشِعْــــــــــــــــــرِهِ — بِحُسْــــــنِ سَبْـــــــكٍ مُذْهـِـــــــلِ!
مُنَسَّـــــــــــــــــــــــــقٌ مُمَوْسَــــــــــــــــــــــــــــــــقٌ — كَصَـــــوْتِ عُـــــــــوْدٍ بَـــــانَ لِيْ
دَنْ دَنْ دَنَنْ.. دَنْ دَنْ دَنَنْ.. — أَوْ مِثْــــــلَ صَـــوْتِ الأُرْغُـــــلِ
كَأَنَّــــــــــــــــــــــــــــــهُ “زِرْيَــــــــــــــابُ” أَوْ — فِي اللَّحْنِ مِثْلُ “الموْصِلِيْ”!
وَقَـــــــــدْ رَجَعْــــــــــــــتُ شَامِخَـــــــــــــاً — بِشِعْـــــــــــــــــــــرِيَ المكَلَّـــــــــــــــــلِ
بِوَزْنِـــــــــــــــــــــــــــــــهِ وَلَحْنِـــــــــــــــــــــــــــــهِ — وَحَلْيِــــــــــــــــــــــــهِ المحَلَّـــــــــــــــــــــلِ
وَهَــــــــــــــــــــــــــــــذِهِ قَصِيْــــــــــــــــــــــدَةٌ — جَمَّلْتُهَــــــــــــــــــا بِالأَجْمَـــــــــــــــــــلِ
وَصُغْتُهَــــــــــــــــــــــا مُشَبِّهـــــــــــــــــــــــاً — بِتُحْفَــــــــــــــــــــةٍ لِلْمُفْضِـــــــــــــــلِ
لـــ “الأَصْمَعِــــــــــــيِّ” زَانَهَــــــــــــــــــــا — مُزَيِّنـــــــــــــــاً بِمَــــــــا حَلِــــــــــــــــــــيْ
مَشْهُـــــــــــــــــوْرَةٍ عُنْوانُهــــــــــــــــــــــــــــا: — “صَـوْتُ صَفِيْـــرِ البُلْبُـــــــــلِ”
وَقَـــــــــدْ نَظَمْــــــتُ تُحْفَــــــــــــــــــــــتِي — مُنَوِّهـــــــــــــــــــــــــاً بِالأَمْثَـــــــــــــــــلِ
كَشَاعِــــــــــــــــــــــرٍ مُحَلِّـــــــــــــــــــــــــــــــقٍ — وَوَاسِـــــــــــــــــعِ التَّأَمُّـــــــــــــــــــــــــلِ
مُشَبَّـــــــــــــــــــــهٍ لِـنَظْمِــــــــــــــــــــــــــــــــــهِ — بِـ “بَيْدَبَـــــــــــــــــا” المجَلَّــــــــــــلِ
أَقُـــــــــوْلُ فِي مَطْلَعِهــــــــــــــــــــــــــا : — يَمَّمْتُ نَحْــــــــــوَ المحْفَــــــــــــلِ!
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التقبل: تَقَبَّلَ يَتَقبَّلُ تَقَبُّلا :- الشيءَ: أخذه؛ تَقَبَّلَ النصيحة/ تقبَّل الهدية/ تقبَّل التهنئة.- الشيء: رضي عنه؛ تَقَبَّلَ العمل الذي عُرض عليه-- الشيءَ: تكفَّل به،- اللَّهُ دعاءَه: استحاب له رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا …
- التقلقل: تَقَلْقَلَ يَتَقلْقَلُ تَقَلْقُلاً :- الشيءُ: تحرّك؛ تقلقت الصخرةُ من أثــر الانـفجـار-: اضطرب؛ تقلقلت الأوضاع السياسية.- في البلاد: تقلّب فيها؛ تقلقل في البلاد بحثاً عن آثارها.
- الحضور: الحُضُورُ : مصـ.-: خلاف الغياب.-: الحاضِرون؛ كان عدد الحضور في الحفل كبيراً.-: تنبّه خاص يطرأ على قلب الإنسان إلى أمر معيَّن فيحضر معه، وتقابله الغفلة؛ حضور الذهن وحضور البديهة.
- المحفل: المَحْفِلُ : مكانُ الاجتماع.-: المجلِسُ؛ أصبحت قضية حقوق الإنسان موضوعًا تخوضُ فيه المحافلُ الدوليّة ج محَافِلُ.
- المريد: المرِّيد :الشديد العُتوّ ؛ كان حاكماَ مِرِّيدا لا يرحم .
- بشعره: الشَّعْرَةُ : واحدةُ الشَّعَر. -: هي، في النْبات، نَبتةُ البَشَرَةِ، أي الأدمةِ الخارجيّة، وهي على أشكال، منها الشَّعرَةُ الأحاديّةُ الخَليّة، والشَّعرة المُفرزة والشعور الماصّة. -: في علم الرّمد هي انقلابٌ شَعريٌّ من ال …
- تدلل: تَدَلَّلَ يَتَدَلَّلُ تَدَلُّلاً :- تِ المرأة على زوجها: أظهرت الجرأة عليه في تكسّر وملاحة كأنها تخالفه وما بها من خلاف/ تتدلّل الفتاة على أبيها والولدُ على أُمِّه،- الرجلُ أو الفتاة: اتصف بالسكينة والوقار وحَسُنَتْ هيئت …