الهاربة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تتسلّلين تحت جنح الظلام، أيَّتُها الهاربةُ، ويخلِّفُ حضورُك الهيوليُّ وراءَه علامةً مضيئةً.هل تاقَ قلبُكِ إلى العاشقِ الذي يناديكِ، من أعماقِ وحدةٍ لاهنائيّةٍ؟
وهل سرعةُ هروبِكِ هي التي بسَطَتْ فوقَ كتفَيْكِ فوضى جدائلِكِ الهائجة؟قدماكِ اللتانِ تقبِّلان غبارَ العالم، تطبعان عليه بصمةَ رقَّةٍ.
إنّكِ من وهادِ الموتِ تنتزعينَ كلّ حياةٍ، وكلّ إزهارٍ.وعندَما يستوقِفُكَ التعبُ، فجأةً، يتوقَّفُ الكونُ عن الوجودِ.
إنّ وقعَ خطواتِكِ اللامرئيّةِ يُثيرُني، ونشيدُ اللجَّة المتدَفِّقةِ ينبضُ فيَّ،وأنت ترتحلينَ بي من عالمٍ إلى عالمٍ، ومن مَشهدٍ إلى مشهَدٍ، فأتلقَّى أفراحًا، وآلامًا، وأغاني.
الأمواجُ صاخبةٌ، والريحُ عاصفةٌ، والمركبُ يتراقصُ مثلَ رَغَباتِ نفسي.سأودِعُ على الشاطئ كنْزي، وسأرحلُ في ليلَةٍ لا قرارَ لها، صوبَ الأنوار التي لا تخبو.
عن القصيدة
«الهاربة» من شعر طاغور، وتقع في ٥ أبيات.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.