حجرالفلاسفة

الشاعر: طاغور

«حجرالفلاسفة» من شعر طاغور، وتقع في 6 أبيات.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كان مجنونٌ متشرِّدٌ، مُشَعَّثُ الشعر، دائبًا على البحث عن حجر الفلاسفة، وقد لوَّحَت الشمسُ وجهَه، وغشاه الغبارُ، واعتراه الهزال، فدقَّ جسمُه كالخيال، وسُكَّت شفتاه، مثل قلبِه الموصَدِ، واتّقدت عيناه، اتّقادَ مصباح يراعةٍ تبحث عن قرينها. — أمامَه كان المحيط يصطخبُ، هادرًا، وأمواجُه الثرثارة تروي حكاياتِ الكنوز الدفينةِ في أحشائِه، ساخرًة من الجاهل العاجز عن إدراكِها.

أمّا هو فما انفكَّ ماضيًا، بلا أمل ولا هوادةٍ، في بحْثٍ باتَ هو حياتَه، نظيرَ محيطٍ لا يني ينهد صوبَ السماءِ، جاهدًا في بلوغ ما لا سبيل إلى بلوغِه، ومثل النجوم التي لا تني تدورُ، ساعيًة إلى هدفٍ لا يُطال. — وعلى الشاطئ المقفر، كان اﻟﻤﺠنون، ذو الشعر الأجعدِ المغبرِّ، يهيمُ باحثًا عن حجر الفلاسفةِ.

وذاتَ يوٍم، دنا منه أحدُ صبيةِ القريةِ، سائلا: — "من أين لك هذه السلسلة الذهبيّة التي ﺑﻬا تتمنطقُ؟"

. وارتعشَ اﻟﻤﺠنون، فحزامُه الذي كان، قبلُ، من حديدٍ، قد تحوَّل ذهبًا! لم يكن يحُلمُ، ولكن كيفَ تمَّ التحوُّل؟ — لطمَ الرجل جبينَه، لطمًا عنيفًا وحشيا:

أينَ، أينَ إذن؟ كان قد حقّق حلمَه، من حيث لم يدر. وكان قد ألِفَ اختبارَ ما يلتقط من أحجارٍ، فيقرع ﺑﻬا سلسلتَه الحديديّةَ، ثمَّ يقذف ﺑﻬا آليا، غير ملتفتٍ إلى أيّ تبدُّل قد يكون طرأ. — وعلى هذا النحو، كان اﻟﻤﺠنون المسكينُ، قد عثرَ على حجر الفلاسفةِ، وأضاعَه.

كانت الشمسُ تميل إلى المغيب، وقد تلوّنت سماءُ الغروب بالذهب. — واستأنف اﻟﻤﺠنون البحث عن الكنِْز المفقودِ، متهالكا، محطَّمَ الجسدِ والروح، مثل شجرةٍ اقتُلِعتْ من جذورها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اتقاد: [و ق د]. (مصدر اِتَّقَدَ). 1. "اِتِّقَادُ النِّيرَانِ": اِشْتِعَالُهَا. 2. "أَفْقَدَ اتِّقَادُ الغَضَبِ رُشْدَهُ" : فَوَرَانُ الغَضَبِ وَاشْتِعَالُهُ.
  • البحث: بحث: البَحْثُ: طَلَبُكَ الشيءَ فِي التُّراب؛ بَحَثَه يَبْحَثُه بَحْثاً، وابْتَحَثَه. وَفِي الْمَثَلِ: كالباحِثِ عَنِ الشَّفْرة. وَفِي آخَرَ: كباحِثةٍ عَنْ حَتْفها بظِلْفها؛ وَذَلِكَ أَن شَاةً بَحَثَتْ عَنْ سِكِّين فِي ال …
  • الجاهل: الجَاهِلُ : مَنْ لا عِلْمَ له؛ وجاهل يدَّعي في العِلْمِ فَلْسَفةً ** قَدْ راحَ يكفرُ بالرحْمَنِ تَقليداً
  • العاجز: العَاجِزُ : فا.-: من كان غير قادر على العمل بسبب الكبر أو العاهة أو غير ذلك؛ ساعدَ الولدُ المرأة العاجز، أو العاجزةَ في اجتياز الطريق ج عَجَزٌ وعَجَزَةٌ.
  • الكنوز: نوز: التَّهْذِيبِ: وَرَوَى شَمِرٌ عَنِ القَعْنَبيّ عَنْ حِزام بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبيه قَالَ: رأَيت عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَتاه رَجُلٌ مِنْ مُزَيْنَةَ بالمُصَلَّى عامَ الرَّمادَةِ فَشَكَا إِليه سُوءَ الْحَالِ وإِ …
  • الهزال: الهُزَالُ : مصـ.-: الغثاثة والنحافة؛ أصابه هُزال بعد المرض.
  • بحث: بحث: البَحْثُ: طَلَبُكَ الشيءَ فِي التُّراب؛ بَحَثَه يَبْحَثُه بَحْثاً، وابْتَحَثَه. وَفِي الْمَثَلِ: كالباحِثِ عَنِ الشَّفْرة. وَفِي آخَرَ: كباحِثةٍ عَنْ حَتْفها بظِلْفها؛ وَذَلِكَ أَن شَاةً بَحَثَتْ عَنْ سِكِّين فِي ال …

قصائد ذات صلة

  • المرأة التحفة
  • أوهام الموت
  • الإنسان والحيوان
  • لقاء الأبدي
  • الفلكي
  • الناسك
  • الزهرة العمياء
  • افتراء