الحياة والموت
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لقد أحببتُ هذا العالَمَ،وتعلَّقتُ به بكلِّ وَترٍ من أوتارِ كياني، مثل النَّبتَةِ المتسلِّقةِ،
وطافَ في وجداني نورُ القمرِ وظلمتُه، الممتزجان بالمساءِ، وذابا فيه،بحيث أمست حياتي والكونُ واحدًا، في نهاية حياتي.
إنّي أُحبُّ نورَ العالمِ، وأُحبُّ الحياةَ في ذاتِها.ولكن، ليس أقلَّ حقيقةً أنَّ الموتَ واجبٌ عليَّ.
فذاتَ يومٍ، ستتوقّفُ كلماتي عن الإزهارِ في المدى،وستكفُّ عيناي عن الاستسلامِ للضياءِ،
ولن تسمعَ أُذنايَ، بعدُ، رسائلَ الليلِ السرِّيَّةَ،ولن يهرعَ قلبي مستجيبًا لدعوةِ شروقِ الشمس الصاخبةِ،
ولا مفرَّ لي من الانتهاءِ بنظرةٍ أخيرةٍ، وبكلمةٍ أخيرةٍ.وإن كانت الرغبةُ في الحياةِ حقيقةً كبرى،
فالوداعُ النهائيُّ هو حقيقةٌ كبرى أُخرى،ومع ذلك، فلا معدى عن قيامِ تناغمٍ بينهما،
وإلاّ لما احتملت الخليقةُ، طويلاً، وببسمةٍ، فظاعةَ الخديعةِ،وإلاّ لكان النورُ قد اسودَّ، مثلَ زهرةٍ التهمَها الدودُ.
عن القصيدة
«الحياة والموت» من شعر طاغور، وتقع في ٨ أبيات.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.