أملى النسيم على القلوبِ الصادِيَه
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَمْلَى النَّسِيمُ عَلَى القُلُوبِ الصَّادِيَهْخَبَرَ الحِمَى سَحَراً فَأَضْحَتْ رَاوِيَهْ
وَتَمَايَلَتْ طَرَباً غُصُونُ البَانِ إِذْفَهِمَتْ مَعَانِيَهُ وَكَانَتْ خَافِيَهْ
وَتَلَطَّفَتْ أَحْشَاؤُنَا بِسُؤَالِهَاإِيَّاهُ عَنْ ظَبَيَاتِهِ المُتَجَافِيَهْ
وَالقَلْبُ صَنَّفَ شَارِحاً مَتْنَ الهَوَىوَالدَّمْعُ أَوْضَحَ سِرَّهُ فِي الحَاشِيَهْ
مَنْ لِي بِتَخْلِيصِ الصَّبَا مِنْ رَوْضَةٍتُطْفِي بِرَيَّاهَا القُلُوبَ الوَارِيَهْ
مَرَّتْ عَلَيْهَا وَهْيَ فَحْمٌ بِالجَوَىفَتَحَوَّلَتْ خَضْرَاءَ رَيَّا صَافِيَهْ
إِنِّي لَأَعْتَنِقُ النَّسِيمَ وَمِثْلُهُجِسْمِي لِيَحْمِلَنِي لِأَرْضٍ قَاصِيَهْ
أَحْبَابَنَا قَضَتِ المَحَبَّةُ بُعْدَكُمْلَوْلَا الشَّذَا كَانَتْ عَلَيْنَا القَاضِيَهْ
سَمَحَ الزَّمَانُ بِوَصْلِكُمْ دَهْراً فَلَمْيُتْمِمْهُ بُخْلاً وَاسْتَرَدَّ العَارِيَهْ
هَلْ تَذْكُرُونَ مَجَامِعَ اللَّذَّاتِ فِيتِلْكَ المَنَازِلِ فِي اللَّيَالِي المَاضِيَهْ
وَجَدَاوِلُ الأَفْرَاحِ جَارِيَةٌ وَدَارَ الأُنْسُ صِرْفاً مِنْ عُيُونِ الجَارِيَهْ
إِنِّي لَأَشْرَقُ بِالدُّمُوعِ إِذَا جَرَتْذِكْرَاكُمُ وَأَعَضُّ كَفِّي الدَّامِيَهْ
نَسَجَ الزَّمَانُ بِوَصْلِكُمْ مِنْ حُسْنِهِحُلَلاً وَأَبْدَعَ فِي طِرَازِ الحَاشِيَةْ
أَتَرَى الزَّمَانَ لَنَا مُعِيداً ذَلِكَ المَاضِي فَتَرْجِعَ لِي المَسَرَّةُ صَافِيَهْ
عَطْفاً عَلَيْنَا يَا حَيَاةَ قُلُوبِنَاوَتَدَارَكُوا هَذِي الجُسُومَ البَالِيَهْ
لَوْ تَعْلَمُونَ حَشَاشَتِي لَبَكَيْتُمُوَرَحِمْتُمُوهَا إِذْ تَذُوبُ كَمَا هِيَهْ
مَنْ ذَا دَهَانَا بِالتَّفَرُّقِ بَعْدَ ذَاكَالِاجْتِمَاعِ بِطِيبِ تِلْكَ النَّاحِيَهْ
وَاللَّهُ يَجْمَعُ شَمْلَنَا وَيَرُدُّ مَاسَلَبَ الزَّمَانُ مِنَ العُقُودِ الخَالِيَةْ
إِنَّ الزَّمَانَ وَإِنْ جَفَا لَا بُدَّ أَنْيُبْدِي الجَمِيلَ كَمَا طَوَاهُ ثَانِيَهْ
حَلَفَ الزَّمَانُ لَيُبْدِيَنَّ مَحَاسِنَ الدُّنْيَا بِنَفْسٍ فِي البَرِيَّةِ زَاكِيَهْ
وَلَقَدْ وَفَا بِيَمِينِهِ لَمَّا بَدَتْفِي فَيْصَلٍ نَجْلِ المُلُوكِ العَالِيَهْ
مَلِكٌ تَعَوَّدَ بِالجَمِيلِ فَلَمْ تَزَلْأَنْعَامُهُ فِي كُلِّ أَرْضٍ هَامِيَةْ
مَلِكٌ إِذَا يَمَّمْتَهُ لِبَلِيَّةٍنَزَلَتْ رَجَعْتَ مَعَ الجَمِيلِ بِعَافِيَةْ
ذُو مِنَّةٍ صَالَحْتَ إِنْ صَافَحْتَهُمَا بَيْنَ نَفْسِكَ وَالخُطُوبِ الغَازِيَةْ
للحلم آيٌ في صحيفة وجهةلا زال تقراها النفوس الجانيهْ
ذُو هَيْبَةٍ تَهْتَزُّ مِنْهُ الأَرْضُ إِذْطَلَعَتْ كَتَائِبُهُ بِأَرْضٍ سَارِيَهْ
ثَبْتُ الحِجَى لَا يَسْتَفِزُّ فُؤَادَهُمَا لَمَّ مِنْ مِحَنِ الأُمُورِ الغَاشِيَهْ
لَمْ يَسْتَمِعْ قَوْلَ الحَسُودِ وَإِنْ أَتَىبِمُشَوِّشَاتٍ لِلنُّفُوسِ الصَّافِيَهْ
يَزْدَادُ إِجْلَالاً وَفَضْلاً عِنْدَهُمَنْ نَازَعَتْهُ الأَنْفُسُ المُتَعَادِيَهْ
مُتَرَصِّدٌ لِلْحَادِثَاتِ فَكُلَّمَانَزَلَتْ أَعَدَّ لَهَا الجَوَابَ بِدَاهِيَهْ
اِنَّا بِسَيِّدِنَا المُعَظَّمِ فَيْصَلٍتِهْنَا عَلَى الشُّمِّ المُلُوكِ الخَالِيَهْ
كَمْ أَشْعَثٍ عَارِي الأَدِيمِ أَتَاهُ مِنْبُعْدٍ فَأَصْبَحَ فِي البُرُودِ السَّامِيَهْ
كَمْ مُعْدِمٍ أَخْنَى عَلَيْهِ زَمَانُهُأَغْنَاهُ حَالاً بِالعَطَايَا الكَافِيَهْ
تُحْدَى الرَّكَائِبُ لِابْنِ تُرْكِي خَيْرِ مَنْيَمْشِي وَيَرْكَبُ كُلَّ خَيْلٍ عَادِيَهْ
فَإِذَا حَدَا الحَادِي طَرِبْنَ بِقَوْلِهِهَذِي المَنَاهِلُ وَالمَرَاعِي الدَّانِيَهْ
مَلِكٌ تَوَطَّنَ فَوْقَ سَرْجِ الخَيْلِ لَايَعْرُوهُ مَيْلٌ وَهْيَ تَعْدُو جَارِيَهْ
فَإِذَا عَلَى الخَيْلِ اسْتَوَى تَاهَتْ بِهِمَرَحاً وَذَلَّلَهَا وَإِنْ تَكُ عَاتِيَةْ
اَلِفَتْ بِهِ فَإِذَا مَشَى صَهَلَتْ لَهُشَوْقاً وَتَبْغِي مِنْهُ وَصْلاً رَاجِيَهْ
مَلِكٌ تَخَلَّقَ بِالكَمَالِ فَمَا بِهِعَيْبٌ يُرَى إِلاَّ الأَيَادِي الوَافِيَهْ
يَهَبُ الكَثِيرَ وَيَسْتَقِلُّ لِعِلْمِهِبِاللَّهِ وَالدُّنْيَا يَرَاهَا فَانِيَهْ
إن كان لم تَعْدِل جناح بعوضةعند الإله فكيف تسوى سَاويهْ
أَبْقَى الإِلَهُ مَلِيكَنَا فَحَيَاتُهُتَحْيَا بِهَا أُمَمٌ بِهِ مُتَنَامِيَهْ
وَالجِسْمُ مَاءٌ وَهْيَ آنِيَةٌ لَهُوَالمَاءُ يَذْهَبُ بِانْصِدَاعِ الآنِيَهْ
إِنِّي لَأَرْفَعُ بِالمُعَظَّمِ فَيْصَلٍوَبَنِيهِ آسَادَ السِّنِينَ العَادِيَهْ
تَيْمُورُ ذَاكَ وَنَادِرٌ وَمُحَمَّدٌأَهْلُ المَعَالِي وَالأَيَادِي الهَامِيَهْ
فَهُمُ البُدُورُ صَبَاحَةً وَمَكَانَةًوَمَحَجَّةً وَهُمُ البُحُورُ الطَّامِيَهْ
يَا أَيُّهَا المَلِكُ المُتَوَّجُ فَضْلُكُمْقَدْ سَارَ فِي الدُّنْيَا مَسِيرَ الجَارِيَهْ
رَفَعُوا مَقَامِي فَانْتَصَبْتُ لِشُكْرِهِمْوَبِهِمْ كُفِيتُ النَّازِلَاتِ الدَّاهِيَهْ
قَصْرُ اللِّسَانِ عَنِ الوَفَاءِ بِشُكْرِكُمْوَهِبَاتُكُمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَافِيَهْ
فَلَأُنْفِقَنَّ العُمْرَ فِيكُمْ مِدْحَةًلِتَكُونَ طُولَ الدَّهْرِ فِيكُمْ بَاقِيَهْ
وَلَأُرْغِمَنَّ الحَاسِدِينَ بِفَضْلِكُمْوَعَلَى فَضَائِلِكُمْ ضَمَانَتُهَا لِيَهْ
مَوْلَايَ هَذِي غَادَةٌ قَدْ أَصْبَحَتْتَبْغِي صَفَاءَكَ لَا المُهُورَ الغَالِيَهْ
فَإِذَا اسْتَوَتْ فِي مَجْلِسٍ وَتَكَلَّمَتْبِمَدِيحِكُمْ نَثَرَتْ عَلَيْهِ الغَالِيَهْ
عِشْ فِي كَمَالٍ مُسْتَمِدّاً نِعْمَةًمِنْ رَبِّكَ الوَهَّابِ لَا مُتَنَاهِيَهْ
عن القصيدة
«أملى النسيم على القلوبِ الصادِيَه» من شعر محمد بن شيخان السالمي، وتقع في ٥٤ بيتًا. ورويّها حرف الياء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.