قطعوا من فؤادي الأوصالا
الشاعر: أبو الهدى الصيادي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة
«قطعوا من فؤادي الأوصالا» من شعر أبو الهدى الصيادي، من العصر الحديث، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قطعوا من فؤادي الأوصالا — وجفوني وكنت أرجو الوصالا
وسقوا مهجتي كؤس جفاهم — وأرادوا تقصير وجدي فطالا
وقضوا أنني أموت غراماً — في هواهم والصبر مني استحالا
علموا لوعتي ولهفة قلبي — وأنيني وأبعدوا الآمالا
قربوني وأبعدوني عنهم — وكسوا فكرتي العنا والخبالا
وراوا أنني أسير هواهم — فرموني وأثقلوا الأغلالا
فرقوني أجزاء سقم كما قد — حولوا من جميعي الأحوالا
أتحفوني بالوعد لكن أعدوا — وعدهم لي بلية وملالا
سرقوا العقل والمدارك مني — وعتوا على شدوا العقالا
وأحاطوا من كل وجهٍ بكلى — فبهم قد كلفت حالاً وقالا
جرحوني ظلماً بسيف التعالي — حسبي اللَه ذو الجلال تعالى
أنا والليل في هواهم كلانا — قطع الوقت خفيةً وانسلالا
ولقلبي والنار شأن عظيم — كل آنٍ لظاهما يتعالى
ولدمعي والغيث برزخ بحر — من كنوز العمى تجارى وسالا
ولهمي والدهر راهص كرب — ثقلاً باسه يزيل الجبالا
وأنا فيهم الغريب المعنى — والعنا طال بي لهم واستطالا
أي يومٍ به السعادة تأتي — برضاهم عني وأكفى الوبالا
ليت شعري ما لذة العمر إلا — طيب لقياهم فخل الخيالا
مدة العمر والحياة لعمري — مدة لا توازن الأفعالا
طيف طرف غفا ووارد فكر — في ضمير المسكين لج وجلا
من يكن عمره كذاك فماذا ال — ألم المحض والليالي حبالى
يا ظباء الرياض باللَه عطفاً — لمحب أورثتموه انذهالا
بعيون لكم سحرتم بها النا — س ومعنى منها بعثتم نبالا
وبتلك الذوائب السود إذ تل — وون أطرافها فتلوى الرجالا
كم لها من ذوائب في ثبات — حينما للقضاء مدت حبالا
وبلطف فيكم تكون جسماً — فتجسمتم من اللطف حالا
أنعموا لي فضلاً بنعمة وصل — تشف قلباً من لوعة الهجر زالا
إنني والغرام فيكم عليل — ولكم سادتي أبث السؤالا
لا تضيعوا عهد المحبة إني — ضعت وجداً فيكم وآهى طالا
والهوى قد هوى علي ببأس — صارع قد رأيت فيه خبالا
قسماً بالوداد أني محب — لهم قط ما أردت انفتالا
حال بعدى وحال قربي منهم — مخلص القلب ما تركت الحلالا
كلما قلت يا عريب أغيثوا — بوصال قالوا مع العجب لالا
فتكوا في الفؤاد فتكة عضب — جر في ساحة الضمير نصالا
كلما أقبلوا بقلبي ساروا — وإذا أعرضوا سقوه النكالا
وإذا ما خطوا على كل أرض — سحبوا في ضميري الأذيالا
نيتي في طريقهم باعتقادي — هي لا بد تصلح الأحوالا
فعليهم مني السلام وإن هم — قطعوا من فؤادي الأوصالا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالوعد: وعد: وعَدَه الأَمر وَبِهِ عِدةً ووَعْداً ومَوْعِداً ومَوْعِدةً ومَوْعوداً ومَوْعودةً، وَهُوَ مِنَ المَصادِرِ الَّتِي جاءَت عَلَى مَفْعولٍ ومَفْعولةٍ كالمحلوفِ والمرجوعِ والمصدوقةِ وَالْمَكْذُوبَةِ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَ …
- تقصير: [ق ص ر]. (مصدر قَصَّرَ). "لاَحَظَ تَقْصيراً في العَمَلِ" : تَهاوُناً.
- جفاهم: جَفَأَ: جَفَأَ الرَّجلَ جَفْأً: صَرَعه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقتَلَعه وذَهَب بِهِ الأَرضَ. وأَجْفَأَ بِهِ: طَرَحَهُ. وجَفَأَ بِهِ الأَرضَ: ضَرَبَها بِهِ. وجَفَأَ البُرْمةَ فِي القَصْعةِ جَفْأً: أَكْفأَها، أَو أَمالها فَصَ …
- جميعي: الجَمِيعُ : المجتمِعُ؛ قومٌ جميعً/ حَيٌّ جميع/ الرجلُ الجميعُ، هو المجتمع الخَلْق، القويُّ الذي بلغ أَشُدَّه/ هو جميع الرأي، أي سديده.-: كلمة تفيد التوكيد إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً.-: الكلُّ؛ حضر جميعُ الم …
- فرقوني: الرَّقُونُ : الإِرْقَانُ، أي الحِنَّاء أو الزَّعفران.