مجارة لعمرو بن كلثوم
الشاعر: محمد صالح محمد العبدلي · البحر: الوافر
«مجارة لعمرو بن كلثوم» من شعر محمد صالح محمد العبدلي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
(ألا هبي بصحنِكِ فاصبِحينا ... و لا تبقي خمورَ الأندرينا)
فإن غبنا عن. الإدراك وعيا ... فـــــلا تتعمدي ان توقظينا
فليتَ الوعيَ يهجرنا دهورا ... وليت النوم يسكننا سنينا
فإن حقيقة الأوضاع أمرٌ ... يشيبُ لهوله ابن العام فينا
اتغتصب الحمى أرضًا وعرضا ... و حاميها حمار ِالغاصبينا
فيا (عمرو بن كلثومٍ) تنزهْ ... بسيفك في رقابِ العاهلينا
لقد تخمت مآسينا أنينًا ... و دخنا في هوان الصاغرينا
الفنا الخزي حتى صار معنى ... الكرامة بدعةً والذل دينا
فلا الإسلامُ شعَّ بنا ضياءً ... ولا الدنيا بنا طنَّتْ طنيِنا
غدونا الآخرين بلا حراكٍ ... وكنا فــــي الأنــــام الأولينا
ثقافتنا مـــــن الإســـــلام ألا ... نريَدَ وأن نُرَادَ بمن يلينا
فما كالفكر ِوالتفكير كفرٌ ... ولا كالرأي يردي المرتأينا
يُؤَنَّبُ من يُسيئُ إلى نبِيْنا ... ويقتل من هجا الوالي اللعينا
عُزِلنا عن هدى الإسلام فكرًا ... وتخطيطا بفكر الجامدينا
رأينا في اقتفاء الغرب سرًا ... لنهضة كبوة المتخلفينا
فلم نسلكْ لنهضتهم سبيلًا ... ولم نجلب ليقظتنا رنينا
أخذنا ساقط الأخلاقِ منهم ... وعدنا بالسقوط مثقفينا
نــــــروج للرذيلة و التعري ... وهتك عفاف بنت المسلمينا
عروبتنا غدت عبءًا ثقيلًا ... و كنزُ تراثِها عيبٌ مُشِيْنَا
وقد وصلَ التجردُ والتردي ... بنا حدًا، فصار الحالُ فينا
إذا بلغَ الفطيمُ لنا ثلاثا ... نعلمه لسانَ الأعجمينا
أبعد الضادِ في الدنيا لسانٌ ... يسودُ به بيانُ الناطقينا؟
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مفردات الراغب، لسان العرب:
- الخزي: خَزِيَ الرّجل: لحقه انكسار، إمّا من نفسه، وإمّا من غيره. فالذي يلحقه من نفسه هو الحياء المفرط، ومصدره الخَزَايَة[[قال السرقسطي: خزيته خزاية: استحييت منه.]] ورجل خَزْيَان، وامرأة خَزْيَى وجمعه خَزَايَا. وفي الحديث: «اللهم … (مفردات الراغب)
- الصاغرينا: صغر: الصِّغَرُ: ضِدُّ الْكِبَرِ. ابْنُ سِيدَهْ: الصِّغَر والصَّغارةُ خِلاف العِظَم، وَقِيلَ: الصِّغَر فِي الجِرْم، والصَّغارة فِي القَدْر؛ صَغُرَ صَغارةً وصِغَراً وصَغِرَ يَصْغَرُ صَغَراً؛ بِفَتْحِ الصَّادِ وَالْغَيْنِ، … (لسان العرب)
- الغاصبينا: غصب: الغَصْبُ: أَخْذُ الشيءِ ظُلْماً. غَصَبَ الشيءَ يَغْصِبُه غَصْباً، واغْتَصَبَه، فَهُوَ غاصِبٌ، وغَصَبه عَلَى الشيءِ: قَهَره، وغَصَبَه مِنْهُ. والاغْتِصابُ مِثْلُه، والشَّيْءُ غَصْبٌ ومَغْصُوب. الأَزهري: سَمِعْتُ الْع … (لسان العرب)
- الوعي: وعي: الوَعْيُ: حِفْظ القلبِ الشيءَ. وعَى الشيء والحديث يَعِيه وَعْياً وأَوْعاه: حَفِظَه وفَهِمَه وقَبِلَه، فهو واعٍ، وفلان أَوْعَى من فلان أَي أَحْفَظُ وأَفْهَمُ. وفي الحديث: نَضَّر الله امرأً سمع مَقالَتي فوَعاها، فرُبّ … (لسان العرب)
- بسيفك: سيف: السَّيْفُ: الَّذِي يُضربُ بِهِ مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَسْيَافٌ وسُيُوفٌ وأَسْيُفٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ وأَنشد الأَزهري فِي جَمْعِ أَسْيُفٍ: كأَنهم أَسْيُفٌ بِيضٌ يَمانِيةٌ، ... عَضْبٌ مَضارِبُها باقٍ بِهَا الأُثُ … (لسان العرب)
- بصحنك: صحن: الصَّحْنُ: ساحةُ وَسْطِ الدَّارِ، وساحةُ وَسْطِ الفَلاةِ وَنَحْوَهُمَا مِنْ مُتُون الأَرض وسَعَةِ بُطونِها، وَالْجَمْعُ صُحُون، لَا يُكَسَّرُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ؛ قَالَ: ومَهْمَهٍ أَغْبَرَ ذِي صُحُونٍ. والصَّحْنُ: ا … (لسان العرب)
- تخمت: تخم: التُّخومُ: الفَصْل بَيْنَ الأَرضَيْن مِنَ الْحُدُودِ والمَعالِم، مُؤَنَّثَةٌ؛ قَالَ أُحَيْحة بْنُ الجُلاح، وَيُقَالُ هُوَ لأَبي قَيْسِ بْنِ الأَسلت: يَا بَنِيَّ التُّخومَ لَا تَظْلِموها، ... إِنَّ ظُلْمَ التُّخوم ذُ … (لسان العرب)