أين المفر
الشاعر: محمد صالح محمد العبدلي · البحر: المتدارك
«أين المفر» من شعر محمد صالح محمد العبدلي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لاتـضـربْ بـعصَاكَ الـبحرَا — أو تُــبـحـرْ لـنـجـاتـِكَ بـــَرَّا
مـا عـاد الـبحرُ كـما ترجو — وعـصاتُكَ لـن تـسلمَ كـَسرَا
فــرعـــونُ عــلــيـهِ أمَّارٌ — والــيَـمُّ بـطـاعتِه.... قـهـرا
لا شــــكَِّ سـيـغـرقُـه نــــارًا — إن يَــعْـصِ لـطـاعـتِه أمـــرَا
الــمــوجُ تـعَـسْـكَرَ جَـبْـريًّـا — والــمــاءُ بــإمـرتـه جَــبْــرَا
وهــنــاك بــلاغــاتٌ شــتَّـى — بـتقصِّيْ إثْـرَكَ مـن(كِسْرَا)
إيــَّـــاكَ مــــن الــبـحـرِ وإلَّا — سـتـمـوتُ ولـــن تـلـقـى أزرا
سـتموتُ بـلا جـدوي حتماً — وسـتـجـنى لـعـدوك نـصـرَا
*** — وحــذارِ الـبـرَّا فـلـن تـنجوْ
ف(الــمـوتُ لإمـريـكا) بــرَّا — الــمــوت أمــامَــك مـنـتـظِرٌ
لـن تلـقـَى كَـفَـنًـا أو قـبْرَا — وإذا أَفْــلَــتَّ فــلــن تــنـجـو
مـمـن جـعـلوا دمّــكَ هــدرَا — أَنَـسِـيْتَ هـجـاءَكَ يــا هــذا
لـ(مـنـاةِ الـثالثةِ الأخـرى) ! — هـــل تـعـلمُ أنــك مـحـكومٌ
بــالـردَّةِ فـــي بـلـدِالصَّحرَا ؟ — لا تــــذهـــبْ لــلــبــرِ و إلا
سـتـلاقـي مِـيـتـتَك الـنَّـكْرَا — ***
والــجــوُّ أمــامَــكَ مــسـدودٌ — وعـيـونُ الـمـوتِ بـه تـترى
فـي خـدمةِ أبرهةَ العربيِّ — طـــيــورُ أبــابـيـلٍ كُــبــرى
تترصَّدُ خَطْوَكَ ب(المللي) — وتــراقـبُ سِـــرَّكَ والـجـهرَا
تَــرمـي بــشـواظٍ مـــن نــارٍ — وتُـذِيـبُ حـرارتُها الـصَّخرَا
لا تــركـبْ لـلـجـوِّ جـنـاحًا — فـسـتُحرَقُ بــل تُـنـثَرُ نـثرَا
*** — لاتـسـألـني كــيـف ومـــاذا
تـفـعـلُ إنـــك أنـــت الأدرى — اضــرب بـعصاك الـليلَ ولا
تـسـأمْ حـتى تـصنعَ فـجرا — كـــن إرهــابًـا أكـبـرَ أعـتـى
كـن بـركانًا أغـضبَ أضـرى — حـطِّمْ وكـرَ الـظُّلْمِ الـعاتي
واقــهــرْ بــإرادتـك الـقـهـرَا — فــجِّـرْ ،زلــزلْ دمِّــرْ، أضــرِبْ
رأسًـــا ذيـــلا نــابًـا ظُــفـرا — لا تـقـبـلْ بـالـمـوتِ ولـكـن
كــن مـوتًـا كـي تـحيا حُـرَّا
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البحرا: يقال: إنِّي لأَجِدُ لهذا الطعام حَرْوَةً وحَراوَةً، أي حرارةً، وذلك من حرافة كل شئ يؤكل. والحَراةُ: الساحةُ، والعَقْوَةُ، والناحيةُ. وكذلك الحَرا مقصورٌ. يقال: اذهبْ فلا أَرَيَنَّكَ بحَرايَ وحَراتي. ويقال: لا تَطُرْ حَرا …
- بتقصي: تَقَصَّى يَتَقَصَّى تَقَصَّ تقَصِّياً [ قصــو وقصى]:- الأمـرَ: بلغ الغاية في البحث عنــه؛ تَقَصَّى العــالِمُ أسبــاب انتشــار الجراثيم.- المكانَ: صار في أقصاه، أي في أبعد نقطة فيه، تقصّى الرَّحالةُ، أطراف المعمــورة / ت …
- بعصاك: عصا: العَصا: العُودُ، أُنْثَى. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها. وفلانٌ صُلْبُ العَصَا وصليبُ العَصَا إِذَا كَانَ يَعْنُفُ بالإِبل فيَضْرِبُها بالعَصا؛ وَقَوْلُهُ: فأَشْهَدُ لَا آتِيكِ، مَ …
- تبحر: تَبَحَّرَ يَتَبَحَّرُ تَبَحُّراً :- في العلم: تعمَّق فيه وتوسَّع.- الموضوعَ: تطلبه؛ في زمن الحرب يتبحَّر الناسُ أخبار المعارك.- المكانُ: اتَّسع.
- تسلم: تَسَلَّمَ يَتَسَلَّمُ تَسَلُّمًا : - الشيءَ: أخذه أو تلقّاه وقبضه؛ تَسَلَّم رئيس الدولة أوراق اعتماد السفير الجديد. - منه: تبرّأَ وتخلّص؛ تَسَلَّمَ من التهمة المنسوبة إليه.