جنازة أيلول
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ألمَاسُ الشِّعْرِ و عسجدُهُبِيَرَاعيْ يُسْبَكُ أَجوَدُهُ
عُذراً لجمالِكِ يا (سلمى)إن جُوْنِفَ مِنِّيْ مَشْهَدْهُ
ولخدِّك عُذراً من حرفيإن لم يُلْفِتْهُ تَوَرُّدُهُ
في القلبِ غُمُومٌ وهمُومٌعنْ كلِّ سُــُرورٍ تُبعِدُهُ
وطني والفقدُ بشِقَّيْهِفي البعدِ يزيدُ تمَدُّدُهُ
شعري لدُخَانِكَ إهماءٌيُزجيهِ البوحُ ويُرْعِدُهُ
آلامُك تسكُنني جرحاًيُبليني فيكَ تجدُّدُهُ
وجراحُك تُبريني ألماًيَنْثُرُنِيْ فيكَ تَوَحُّدُهُ
أتراحُك ليستْ تجهلُنيمُذ قبرك خرَّتْ أعمُدُهُ
فقداني فيك بلا حدٍّوشتاتي اشتدَّ تبَدُّدُهُ
ماذا أغرى بك ساخطةَ الـأقدارِ بما لاتحمُدُهُ؟
فالظُّلمُ بأبشع صورتِهِبخِلالِكَ جاسَ تَنَمْرُدُهُ
والشَّرُّ بأخبثِ شيطنةٍتجتثُّكَ في صَلَفٍ يدُهُ
قد كنتَ على وعدٍ بغَدٍأَزِفٍ ..، فتغيَّرَ موعِدُهُ !
الأمسُ بليلِ عِمامتِهفي يومِكَ عادَ مُجَدِّدُهُ
ليعيدَ لموتِكَ مِعْوَلُهُقبراً لا يُثقَبُ سَرْمَدُهُ
و يعيدُ لجهلِك أُمِّيَةًلا يُخْشَى منكَ بها غَدُهُ
فالنُّورُ لوعيِكَ قد أمسىمحظورَ الطَّيفِ تَرَدُّدُهُ
والدَّربُ لنورِك قد أضحىتَجرِيمُ السَّيرِ يُهَدِّدُهُ
الأمسُ أساساً يا شعبيلم يَفرُغْ منك تهجُّدُهُ
واليومُ لأمسِكَ ليسَ غداًوضلالاً كنتَ (تُغَدْغِدُه ُ)
أيلولُ الأبْلجُ لم يُلْمَحْإلا بسَرابِكَ مَشْهَدُهُ
في كَذِبِ الحُكمِ الجُمهوريلم يُذْكَرْ إلا موْلِدُهُ
أيلولُ لِنُورِكَ كان ضُحىًلو أحْسِنَ منك تعَهُّدُهُ
لكنَّك شعبٌ مكبوسٌبالجهلِ كأنَّك مَوْطِدُهُ
أغراكَ بزيفٍ (أيلولي)من عبَّدَ جَمعَكَ مُفْرَدُهُ
و إمامةِ حكمٍ دُسْتُورياِبْيَضَّ بوهمِكَ أَسْوَدُهُ
جعَلتْك عُقُوداً سُلطتُهُمن جُملَةِ ما ملَكَتْ يَدُهُ
فبرايرُ كانتْ كاشفةًماظَلْتَ عُقُوداً تَجْحُدُهُ
و صباحٌ كان بها أدنىمن قابِ القوسِ تَوَلُّدُهُ
لكنَّكَ ظَلْتَ بلا وعيٍصوتاً للبغيِ يُمَجِّدُهُ
تجهيلُ الشَّعبِ لحاكمِهِطوعاً بالرِّقِّ يُعَبِّدُهُ
ياشعباً ضيَّعَ حاضرَهُبيدَيْهِ فضَيَّعَهُ غدُهُ
أيلولُ حبَاكَ بِرايتِهِبعثاً من موتٍ ترقُدُهُ
وحَبَتْكَ إرادتُهُ فجراًمن ليلٍ رامَكَ سرمَدُهُ
فأعدتَّ لموتِكَ مَقبرَةًولغيِّكَ رجساً تعبُدُهُ
ولنفسِكَ ذُلّاً في الدُنياوهواناً دهرَك تحصُدُهُ
وأعدتَّ لجوعِكَ مَسْغَبةًولعيشِكَ بؤسا تَقعُدُهُ
لا ذنبَ لجهلِك أن تشقىبل أنتَ الذَّنبُ تَعَمُّدُهُ
ها أنت بذكرى أيلولٍمكبوتُ الدَّمع مُقَيَّدُهُ
من باع إرادتَهُ طوعاًفالرِّقُّ أبوهُ و سيِّدُهُ
ولْيَلْقَ وبالَ جريرتِهِوليحْصُدْ ما زرعتْ يدُهُ
سند النص: صُحِّح بيتان فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«جنازة أيلول» من شعر محمد صالح محمد العبدلي، وتقع في ٤٢ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.