آه من فتك طرفها القتال
الشاعر: أبو الهدى الصيادي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة
«آه من فتك طرفها القتال» من شعر أبو الهدى الصيادي، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
آه من فتك طرفها القتال — واهتزازات خصرها الميال
وخدود كالبدر أشرق ليلاً — وجبين مبرج كالهلال
وقوام كالسمهري إذا ما — س ولفت يحكيه لفت الغزال
وعيون كالنرجس الغض غضت — فكوت بالغضا فؤادي البالي
وانعقاد النونين من حاجبيها — ولمى شهد ثغرها السلسال
وحبال من القضا سلسلتها — فوق كشح واها لها من حبال
ومعان من سحر منطقها العذ — ب دعت مهجتي كلون الخال
وانعطاف لكن لعمرك عني — وتلو كالبارق المتلالي
ووعيد أضنى جلادة عزمي — وغدا منه هيكلي كالخيال
ووعود طالت وطال مداها — وتمادت وأشغلت لي بالي
وهيام لها وحر غرام — في ضميري كما رج في اشتعال
ودموع كالسيل فاضت كمرجا — ن بخدي تقص خافي حالي
ورقيت ما زال يبحث عنها — ونصوح فيها من العذال
ويد في الهوى قيصرة باع — وهموم من الزمان طوال
ورفاق قد أوتروا لفراقي — خدرها عدوة رفيع النبال
واقتراب ما البعد أصعب منه — واتصال أدهى من الإنفصال
وسكون ولهفةٌ وولوع — واضطراب وسكرة وخبال
وقيام مع الهوى وقعود — وحروب مع النوى وجدال
وهي في عزها وسلطان عليا — عجبها في دلالها والتعالي
تتغالى على سرير جمال — حرسته عساكر الآمال
وترى قتلة المتيم ظلماً — في سبيل الهوى أحل الحلال
حالها الفتك بالمحب غروراً — إن هذا من أعجب الأحوال
محيت قدرتي ولا أستطيع الصب — ر عنها فالصب شيمة خالي
أنا صبري لها وحاشاي أن أش — غل عنها حتى ألف بخالي
هكذا عادة المحب إذا ما — مال قلباً ما مال للإنفتال
ويرى في طريقه الصبر فرضاً — واجباً حكمه على كل حال
لذتي ذلتي لها وخضوعي — وذهولي عن غيرها واشتغالي
ما أحيلي الأيام تقضي لديها — وبأعتابها تمر الليالي
هي روح وروح من صار مثلي — في هواها حزباً من الأمثال
وتخلي لها عن الغير حتى — غبا عن آل عمه والخال
حاربتني بحسنها فرمتني — حين ماست وقطعت أوصالي
وغزتني بمقلة تبعتها — في طريق الوغا جيوش الجمال
ليس لي عدة لحفظ فؤادي — غير حبي للمصطفى والآل
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البالي: البالي [بلي]: فا.-: الرثُّ الخَلق؛ لبس ثوبا بالياً بسبب فقره المدقع،
- السلسال: [س ل س ل]. "شَرِبَ ماءً سَلْسالاً" : ماءً عَذْباً صافِياً. "وَأَنْسامُ الرَّبيعِ تَمُرُّ تَشْرُدُ في مائِها السَّلْسالِ". (بدر شاكر السياب).
- بالغضا: غضا: غَضَوْت عَلَى الشيءِ وَعَلَى القَذى وأَغْضَيْت: سَكَتّ؛ وَقَوْلُ الطِّرِمَّاحِ: غَضِيٌّ عَنِ الفحْشاء يَقْصُرُ طَرْفَه، ... وإِنْ هُوَ لَاقَى غارَةً لمْ يُهَلِّلِ يَجُوزُ أَن يَكُونَ مِنْ غَضا، وأَن يكونَ منْ أَغْضى …
- حاجبيها: الحَاجِبُ : فا. -: البوّاب؛ سمح له الحاجبُ بالدّخول ج حُجَّابٌ. -: الشَّعر المقوَّس فوق العين؛ الحَاجِبُ حِجابُ العين. -: ما يمنع ويحجبُ؛ هذا حاجبٌ لأشعَّة الشمس. -: حَرف الشيء وحافته؛ حاجب الطاولة ج حَوَاجِبُ.