سراب الرجال
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لِأَنَّا صدى صوتٍ تردَّدَ في المدىوليس لنا صوتٌ وليس لنا صدى
نكونُ كما نبدو ولكنَّ غيرُنابما نحنُ نبدو هوَّ في الأصلِ من بدا
وليس الذي فاهتْ شفانا كلامَناولا ثغرُنا عنَّا بما فاهَ ردَّدَا
قرارتُنَا عن غيرِنا هيَّ مصدرٌوليس لنا فيها صلاحٌ ولا هدى
لنا من سرابِ النَّصرِ ما لو يقينُهُبه رمتَ أرضَ الصِّينِ صرتَ مُسَوَّدَا
ألم تُحرِزوا نصراً بسيفِ حليفكمصداهُ على سمعِ الوجودِ تردَّدَا ؟
مرغتُم به أنفَ الذي احتلَّ دارَكموشرَّدَكم في كلِّ قُطرٍ وبدَّدَا
ألم تُمطِر ِالأجواءُ منكم جهنَّماًسماءُ الحمى منها أكفهرَّ وأرعدا
بلى. كان نصراً والحقيقةُ أَنَّنَاعلينَا انتصرْنَا فيه نصراً مؤكَّدَا
فماذا بقاكم في مِظلَّةِ حلفِهِ ؟وأنتم به أشقى مآلاً وأنكدَا !
خسرتم به التأريخَ والحربِ والحمىولم يبقَ من شيءٍ لديكم ليُفْقَدَا؟
غدوتم أذمَّ الخلقِ بين بني الورىوخصمُكم ..،الأسمى لدى الخلقِ حُشَّدَا
حنانَيْكَ إنَّا ما خفضنا جناحَنامن الذُّلِّ إلا كي نَعِزَّ مُجَدَّدَا
ولم نفقد الموجودَ إلا لرَدِّهِونسقطْ لأدنى الدَّرْكِ إلا لنصعَدَا
ولو لم نجدْ أن الكرامةَ عبؤهاثقيلٌ لما منها قبلنا التجرُّدَا
إرادتنا ماذا يضير افتقاهاولسنا لها يوما من الدهر محتدا
عن القصيدة
«سراب الرجال» من شعر محمد صالح محمد العبدلي، وتقع في ١٦ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.