قراءة دخانية

الشاعر: محمد صالح محمد العبدلي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة حزينة

«قراءة دخانية» من شعر محمد صالح محمد العبدلي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أمـــــــا آنَ للأحقادِ أن تَتَبَخَّرَا ... و أنْ نرفعَ الرَّاياتِ حرباً بغيرِ را

فلم يُثمِرِ البارودُ إلا مقابراً ... تخطُّ سخاءَ الموتِ في المُدْنِ والقرى

وميْتَمةً تَنْمُو و يــــزدادُ رقمُهَا ... نُمُوًّا ،وبؤساً دُونَهُ الموتُ يُزدرى

ومتْرَبَةً أفضتْ لمَسغبَةٍ بَرَتْ ... بَنِيْهَا فأمسى الجسمُ للوهنِ مِنْبرا

ووحشةَ تشريدٍ وكربةَ نازحٍ ... وذُلَّ عزيزٍ بـــــاتَ يتَّسِدُ العَرَا

ومنكوبة الفَقْدَينِ بعلٍ وفَلذةٍ ... ومرزوءة اليُتمَينِ تستعطفُ الورى

وموتاً بلا قتلٍ تضاعفَ رقمُهُ ... وقتلاً بلاموتٍ بذى عاهةٍ يُرى

سئمنا حروباً أتخَمَتْنا مآتماً ... وعادتْ بنا في الدهرِ قرْناً إلى الورا

تقيءُ بأطنانِ الجحيمِ طيورُهَا ... فيحمرُّ منها الليلُ في سِنةِ الكَرَى

فيُضحِي بها ما خلَّفتْهُ وراءَهَا ... يباباِ و قبراً باليَبابِ مُدثَّرَا

لحَاهَا إلهي مِنْ وُحُوشٍ تجَنَّحَتْ ... حديداً و ناراً ، تسكُبُ الموتَ أحمَرَا

فلم أرَ للشيطانِ جُنداً كمثلِها ... مسخَّرَةً للشرِّ بَــــــرًّا وأبحُرا

تُراقبُ ما يطفُو على الماء في المدى ... و ترصدُ ما يمشي وما دبَّ في الثرى

فلو فُلك نوحٍ أدركتَها لما نَجَتْ ... من القصف أو تابوتُ موسى لبُعثِرَا

ولو أدركتْ في البَرِّ ناقةَ صالحٍ ... لباتَتْ لها بالقنصِ صَيداً مُيَسَّرَا

*** ... إلامَ بــــــلادي للمنايا خصيبةٌ

إذا استُنْبِتَتْ في أرضِها الموت أَثْمَرَا ... لأرواحنا بالحصْدِ فيها مناجلٌ

يُساقُ الى كِسرى جَدَاها وقيصرا ... كفانا ضلالا خارجَ الوعي في دجىً

تحف خطاهُ ضارياتُ بني الورى ... فما كانَ تحكيمُ السلاحِ بمخرج

لبَرِّ أمــــانٍ بــــل سقوطاً مدمِّرا ... سلَكْنا على دربِ الرصاصِ مسارَنَا

الى الحلِ فازدادَ الطريقُ تعَسُّرا ... وزادَ اتساعُ الشقِّ بُعداً و هُوَّةً

وزادَ افتقاداً ... ما افتقدناهُ ... أكثرَا ... ضَعُوا الحاءَ ميماً في السلاحِ فإنَّه

به دربُكم للحلِّ يصبحُ أخضرَا ... وحربٌ بها ابنا بطنِ أمٍّ تلاقيا

أرى الصلحَ نصراً عُدَّ فيها مظفرا ... ولم أر حربا كالهزيمةِ نصرُها

كمثلِ وغىً بين الأقاربِ سُعِّرَا ... جريمةُ قابيل تبيتُ وتغتدي

بأوزارها في كل ريعٍ من الثرى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • البارود: رود: الرَّوْدُ: مَصْدَرُ فِعْلِ الرَّائِدِ، وَالرَّائِدُ: الَّذِي يُرْسَل فِي الْتِمَاسِ النُّجْعَة وَطَلَبِ الكلإِ، وَالْجَمْعُ رُوَّاد مِثْلُ زَائِرٍ وزُوَّار. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، فِي صِفَةِ الص … (لسان العرب)
  • الرايات: رأي: الرُّؤْيَة بالعَيْن تَتَعدَّى إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ، وَبِمَعْنَى العِلْم تتعدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ؛ يُقَالُ: رَأَى زَيْدًا عَالِمًا ورَأَى رَأْياً ورُؤْيَةً ورَاءَةً مِثْلُ راعَة. وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الرُّؤْي … (لسان العرب)
  • العرا: عرا: عَرَاهُ عَرْواً واعْتَرَاه، كِلَاهُمَا: غَشِيَه طَالِبًا مَعْرُوفَهُ، وَحَكَى ثَعْلَبٌ: أَنه سَمِعَ ابْنَ الأَعرابي يَقُولُ إِذا أَتيْت رجُلًا تَطْلُب مِنْهُ حَاجَةً قلتَ عَرَوْتُه وعَرَرْتُه واعْتَرَيْتُه واعْتَرَر … (لسان العرب)
  • برت: برت: البُرْتُ والبَرْتُ: الفأْسُ، يَمَانِيَّةٌ؛ وَكُلُّ مَا قُطع بِهِ الشَّجَرُ: بَرْتٌ. والبَرْتُ، والبُرْتُ، والبِرْتُ: الرَّجُلُ الدَّليلُ، وَالْجَمْعُ أَبْراتٌ. والبُرْتُ، بِلُغَةِ الْيَمَنِ: السُّكَّرُ الطَّبَرْزَذُ … (لسان العرب)
  • بعل: بعل: البَعْلُ: الأَرض الْمُرْتَفِعَةُ الَّتِي لَا يُصِيبُهَا مَطَرٌ إِلا مَرَّةً وَاحِدَةً فِي السَّنَةِ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: لَا يُصِيبُهَا سَيْح وَلَا سَيْل؛ قَالَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدَلٍ: إِذا مَا عَلَونا ظَهْرَ ب … (لسان العرب)
  • بنيها: بني: بَنَا فِي الشَّرَفِ يَبْنُو؛ وعلى هذا تُؤُوِّلَ قَوْلُ الْحَطِيئَةِ: أُولَئِكَ قومٌ إنْ بَنَوا أَحْسنُوا البُنا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالُوا إِنَّهُ جمعُ بُنْوَة أَو بِنْوَة؛ قَالَ الأَصمعي: أَنشدت أَعرابيّاً هَذَا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • جنازة أيلول
  • امثل الخيارات
  • لغة الضاد
  • أين المفر
  • اختلالات الثوابت في معادلة البقاء
  • هل عافت الأحقاد شرا
  • لصوص في منعطف التأريخ
  • إرسالة إلى دماج