قراءة دخانية
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أمـــــــا آنَ للأحقادِ أن تَتَبَخَّرَاو أنْ نرفعَ الرَّاياتِ حرباً بغيرِ را
فلم يُثمِرِ البارودُ إلا مقابراًتخطُّ سخاءَ الموتِ في المُدْنِ والقرى
وميْتَمةً تَنْمُو و يــــزدادُ رقمُهَانُمُوًّا ،وبؤساً دُونَهُ الموتُ يُزدرى
ومتْرَبَةً أفضتْ لمَسغبَةٍ بَرَتْبَنِيْهَا فأمسى الجسمُ للوهنِ مِنْبرا
ووحشةَ تشريدٍ وكربةَ نازحٍوذُلَّ عزيزٍ بـــــاتَ يتَّسِدُ العَرَا
ومنكوبة الفَقْدَينِ بعلٍ وفَلذةٍومرزوءة اليُتمَينِ تستعطفُ الورى
وموتاً بلا قتلٍ تضاعفَ رقمُهُوقتلاً بلاموتٍ بذى عاهةٍ يُرى
سئمنا حروباً أتخَمَتْنا مآتماًوعادتْ بنا في الدهرِ قرْناً إلى الورا
تقيءُ بأطنانِ الجحيمِ طيورُهَافيحمرُّ منها الليلُ في سِنةِ الكَرَى
فيُضحِي بها ما خلَّفتْهُ وراءَهَايباباِ و قبراً باليَبابِ مُدثَّرَا
لحَاهَا إلهي مِنْ وُحُوشٍ تجَنَّحَتْحديداً و ناراً ، تسكُبُ الموتَ أحمَرَا
فلم أرَ للشيطانِ جُنداً كمثلِهامسخَّرَةً للشرِّ بَــــــرًّا وأبحُرا
تُراقبُ ما يطفُو على الماء في المدىو ترصدُ ما يمشي وما دبَّ في الثرى
فلو فُلك نوحٍ أدركتَها لما نَجَتْمن القصف أو تابوتُ موسى لبُعثِرَا
ولو أدركتْ في البَرِّ ناقةَ صالحٍلباتَتْ لها بالقنصِ صَيداً مُيَسَّرَا
إلامَ بــــــلادي للمنايا خصيبةٌإذا استُنْبِتَتْ في أرضِها الموت أَثْمَرَا
لأرواحنا بالحصْدِ فيها مناجلٌيُساقُ الى كِسرى جَدَاها وقيصرا
كفانا ضلالا خارجَ الوعي في دجىًتحف خطاهُ ضارياتُ بني الورى
فما كانَ تحكيمُ السلاحِ بمخرجلبَرِّ أمــــانٍ بــــل سقوطاً مدمِّرا
سلَكْنا على دربِ الرصاصِ مسارَنَاالى الحلِ فازدادَ الطريقُ تعَسُّرا
وزادَ اتساعُ الشقِّ بُعداً و هُوَّةًوزادَ افتقاداً ما افتقدناهُ أكثرَا
ضَعُوا الحاءَ ميماً في السلاحِ فإنَّهبه دربُكم للحلِّ يصبحُ أخضرَا
وحربٌ بها ابنا بطنِ أمٍّ تلاقياأرى الصلحَ نصراً عُدَّ فيها مظفرا
ولم أر حربا كالهزيمةِ نصرُهاكمثلِ وغىً بين الأقاربِ سُعِّرَا
جريمةُ قابيل تبيتُ وتغتديبأوزارها في كل ريعٍ من الثرى
عن القصيدة
«قراءة دخانية» من شعر محمد صالح محمد العبدلي، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.