على ضوء ماجرى

الشاعر: محمد صالح محمد العبدلي · البحر: الطويل

«على ضوء ماجرى» من شعر محمد صالح محمد العبدلي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

غفا الصبحُ حقا أم عيونيَ لا ترى؟ ... صِفا لي َ ما يجري على ضوء ماجرى

ألم ينبلج في جبهة الأفق فجرنا ... بمطلعه الوضاء والليل أدبرا ؟

أذاك ســـــرابٌ ضـــــلَّ فيهِ يقينُنَا ... هدىً ، أم يقينٌ بالخداعِ تدَثَّرا !

أَوَ انَّ رؤانـــــــا لا تــــعي أنَّ وعيها ... كفيفٌ ؟ و من لم يدر ليس كمن درى؟

فلم تُبذرِ الآمالُ في طينِ وهمِنا ... لتُجنى و لكنْ كي تُباع و تُشْتَرى

حنانَيْكَ ياليلٌ ركلناهُ قُمْقُماً ... فلا البؤسُ جافانا ولا الصبح أسفرا

أعِدنا إلى أحضانِ عهدِك سلطةً ... لَأَنـــــتَ أحَـــــنُّ الظالمين تجَبُّرَا

*** ... لماذا بلادي يجهلُ النورُ دربَها

و تشكو خُطاها في اقتفاه تَعَثُّرا ... يُصادَرُ فيها الحقُّ في ضحوِ شمسِه

و يُمنحُ فيها الباطلُ الضوءَ أخضرا ... تـــــدارُ بأمرِ الآخرين شئونُِها

ويحظر عنها أن تشاءَ و أن ترى ... و ليس الذي يمشي بأقدام غيره

كمن هو يمشى في خطاهُ مُسَيَّرا ... و لا يَمنَحُ المصباحُ للعُميِ رؤيةً

ولا يُرشِدُ الأعمى إلى الدربِ مُبصِرَا ... و ما كان ذو الوعيِ الكفيفِ بناصح

و من يفتقدْ للعزم ليس مُؤمَّرَا ... و رقدَتُنا و الدهر يقظانُ باسِمٌ

كيقظتِنا والوقتُ قد فاتَ تُزْدَرَى ... و لن يصنعَ الأقدارَ من لم يكن لها

أداةً و مـــــن هــــابَ الصعابَ تَعثَّرا ... و من يُولِ مَن وَالَى اليهودَ فمالَه

بطاعته لله عــــــذرٌ فيعذرا ... ولم أر شيطاناً مَريداً كمَن دعا

لطاعةِ خُـــــدامِ اليهودِ وغــــررا ... و لا مثلَ دجالين في ثوبِ نُسَّكٍ

بهم بُوِّئَ الطاغوتُ للحكم مِنبَرا ... بفعلِ رذيــــلِ المُنْكراتِ تدَنّست

بلادُ رسولِ الله والفحشُ قد شرى ... و ماخطبُ أولى القبلتين و إن عتا

أشدَّ من الأخرى عُتوًّا وأخطرا ... و مالم يُحررْ موطنُ النورِ أولاً

فمسرى رسولِ اللهِ لن يتحرَّرا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الوضاء: وضأ: الوَضُوءُ، بِالْفَتْحِ: الْمَاءُ الَّذِي يُتَوَضَّأُ بِهِ، كالفَطُور والسَّحُور لِمَا يُفْطَرُ عَلَيْهِ ويُتَسَحَّرُ بِهِ. والوَضُوءُ أَيضاً: الْمَصْدَرُ مِنْ تَوَضَّأْتُ للصلاةِ، مِثْلُ الوَلُوعِ والقَبُولِ. وَقِيل … (لسان العرب)
  • بالخداع: خدع: الخَدْعُ: إِظْهَارُ خِلَافَ مَا تُخْفيه. أَبُو زَيْدٍ: خَدَعَه يَخْدَعُه خِدْعاً، بِالْكَسْرِ، مِثْلُ سَحَرَه يَسْحَرُه سِحْراً؛ قَالَ رؤْبة: وَقَدْ أُداهِي خِدْعَ مَن تَخَدَّعا وَأَجَازَ غَيْرُهُ خَدْعاً، بِالْفَتْ … (لسان العرب)
  • بمطلعه: طلع: طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالْفَجْرُ وَالنُّجُومُ تَطْلُعُ طُلُوعاً ومَطْلَعاً ومَطْلِعاً، فَهِيَ طالِعةٌ، وَهُوَ أَحَد مَا جَاءَ مِنْ مَصادرِ فَعَلَ يَفْعُلُ عَلَى مَفْعِلٍ، ومَطْلَعاً، بِالْفَتْحِ، لُغَةٌ، و … (لسان العرب)
  • تباع: تبع: تَبِعَ الشيءَ تَبَعاً وتَباعاً فِي الأَفعال وتَبِعْتُ الشيءَ تُبوعاً: سِرْت فِي إِثْرِه؛ واتَّبَعَه وأَتْبَعَه وتتَبَّعه قَفاه وتَطلَّبه مُتَّبعاً لَهُ وَكَذَلِكَ تتَبَّعه وتتَبَّعْته تتَبُّعاً؛ قَالَ القُطامي: وخَي … (لسان العرب)
  • تبذر: بذر: البَذْرُ والبُذْرُ: أَولُ مَا يَخْرُجُ مِنَ الزَّرْعِ وَالْبَقْلِ وَالنَّبَاتِ لَا يَزَالُ ذَلِكَ اسمَهُ مَا دَامَ عَلَى وَرَقَتَينِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا عُزِلَ مِنَ الْحُبُوبِ للزَّرْعِ والزِّراعَةِ، وَقِيلَ: البَذْر … (لسان العرب)
  • جافانا: جَفَأَ: جَفَأَ الرَّجلَ جَفْأً: صَرَعه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقتَلَعه وذَهَب بِهِ الأَرضَ. وأَجْفَأَ بِهِ: طَرَحَهُ. وجَفَأَ بِهِ الأَرضَ: ضَرَبَها بِهِ. وجَفَأَ البُرْمةَ فِي القَصْعةِ جَفْأً: أَكْفأَها، أَو أَمالها فَصَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • جنازة أيلول
  • امثل الخيارات
  • لغة الضاد
  • أين المفر
  • اختلالات الثوابت في معادلة البقاء
  • هل عافت الأحقاد شرا
  • لصوص في منعطف التأريخ
  • إرسالة إلى دماج