صرير الأقلام

الشاعر: محمد صالح محمد العبدلي · البحر: الكامل

«صرير الأقلام» من شعر محمد صالح محمد العبدلي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مِــــن أين أقرعُ ياقصيدةُ بابي ... و بـــــأيِّ شـــــأنٍ استهِلُّ خِطابي

لغةُ القوافيْ أصبحَتْ وكأنَّما ... قد عاصرتْ في دهرِها (حمُرَابي)

لا تعجَبِي...، صار َالغرابُ خليفةً ... للبلبلِ الصداحِ فــــي الإطــــرابِ

لو مُكِّنَتْ بومُ الحداثةِ صنَّفتْ ... ألَــــقَ الشموسِ بخانةِ الإرهابِ

دع عنك مَن كَفروا بِرأْيِ عقُولِهم ... و اقصُدْ بغيمِك طِينَةَ الألبابِ

لا شعرَ إلا الشعرُ مهما زيفوا ... مفهومَهُ في الوصف و الألقابِ

أجراسُهُ تطَأُ العقولَ فتنحني ... مبهورةً بجمالِه المُنسابِ

مازلتُ أجهلُ ياقصيدةُ ما الَّذي ... أبغِيْ ، و أين أحُطُّ فيك ركابِي

أنا فيك عني غائبٌ منذ انتهى ... فَقْدِي إليكِ و ضاع دربُ إيابي

لي في رحابِكِ غربةٌ لن تنتهي ... إذْ ضاق عَنِّيَ في سواكِ رحابي

سأظلُّ أبذُرُ في ترابِكِ أحرُفي ... مــــا دام طينُكِ وافــــرَ الإخصابِ

ان تَشْكُ من زمني عُطورُكِ زكمةً ... سيَضُوعُ زهرُكِ في يَباسِ تُرابي

فالشعرُ يُحْجَبُ في حياةِ نجومِهِ ... و تضيءُ انجُمُه بُعَيْدَ غيابِ

شِعري –إذا انتسَبَتْ حروفيَ– موطنٌ ... و قصائدي بمثابةِ الأحـــــزابِ

ما جُونِفَتْ نونُ النساءِ بهِ و لا ... شحَّتْ على ظمإِ الجمالِ سَحابي

كمْ دُخْتُ في وديانِهنَّ صبابةً ... و شربتُ فــــي قيعانِهنَّ سرابي

و هنا تصدَّرتِ الجراحُ مآذني ... وتسوَّرتْ فــــي أحرفي محرابي

وطغتَ على حوَّاءَ جَمْرُ مواجعي ... حيْزًا و فاضَ بها عمومُ خطابي

وطني بخارطةِ المآسي مأتَمٌ ... مُتَجَدِّدٌ مــــــن آلــــــةِ الأعـــــرابِ

وطني بساحتِهِ المنايا مِنحةٌ ... جــــادتْ بها الجيرانُ دونَ حسابِ

لن يَنْتَسي حفظ الجميل لأهلِهِ ... إلا عــــديــــمُ الأصـــــلِ و الأنســـــابِ

جرحُ الكرامةِ في عروقِ قصيدتي ... كالحقد يجري في دمِ الأغراب

قالت (سماءُ) دعِ السياسةَ واعتزلْ ... ذِكـــــرَ البغاة ِ و شلة الأذنــــابِ

ماذا أقولْ سوى الذي قد قلتُهُ ... فـــــســــواهُ أمـــــــــرٌ فــــالــــقُ الآدابِ

ماذا يُضيرُكِ يا(سما) أن تُصبِحي ... صوتاً لأجلِ الحقِّ غيرَ مُحابي

شيظي رُجومَك وامْخَريْ جوفَ الدجى ... فــــي شــــرِّهِ الطاغي بكل شهابِ

عارٌ على الشعراءِ إن لم تندرجْ ... أشعارُهم فــــي خانة الإرهــــابِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • اقصد: قصد: الْقَصْدُ: اسْتِقَامَةُ الطَّرِيقِ. قَصَد يَقْصِدُ قَصْدًا، فَهُوَ قاصِد. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ؛ أَي عَلَى اللَّهِ تَبْيِينُ الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ والدعاءُ إِليه بِالْحُجَجِ وَال … (لسان العرب)
  • الصداح: صدح: صَدَحَ الرجلُ يَصْدَحُ صَدْحاً وصُداحاً، وَهُوَ صَدَّاحٌ وصَدُوحٌ وصَيْدَحٌ: رَفَعَ صَوْتَهُ بِغِنَاءٍ أَو غَيْرِهِ. والقَيْنَةُ الصادحة: المغنية. والصَّيْدَحُ والصَّدُوحُ والمِصْدَحُ: الصَّيَّاحُ. وصَدَحَ الطائرُ و … (لسان العرب)
  • المنساب: نسب: النَّسَبُ: نَسَبُ القَراباتِ، وَهُوَ واحدُ الأَنْسابِ. ابْنُ سِيدَهْ: النِّسْبةُ والنُّسْبَةُ والنَّسَبُ: القَرابةُ؛ وَقِيلَ: هُوَ فِي الْآبَاءِ خاصَّةً؛ وَقِيلَ: النِّسْبَةُ مصدرُ الانْتِسابِ؛ والنُّسْبَةُ: الاسمُ. … (لسان العرب)
  • بجماله: جمل: الجَمَل: الذَّكَر مِنِ الإِبل، قِيلَ: إِنما يَكُونُ جَمَلًا إِذا أَرْبَعَ، وَقِيلَ إِذا أَجذع، وَقِيلَ إِذا بزَل، وَقِيلَ إِذا أَثْنَى؛ قَالَ: نَحْنُ بَنُو ضَبَّة أَصحابُ الجَمَل، ... الْمَوْتُ أَحلى عِنْدِنَا مِنَ … (لسان العرب)
  • بغيمك: غيم: الغَيْم: السحاب، وقيل: هو أَن لا ترى شمساً من شدة الدَّجْن، وجمعه غُيوم وغِيام؛ قال أَبو حية النميري: يَلُوحُ بها المُذَلَّقُ مِذْرَياه، خُروجَ النجمِ من صَلَعِ الغِيام وقد غامَت السماء وأَغامَت وأَغْيَمت وتَغَيَّمَ … (لسان العرب)
  • بوم: بوم: البُومُ: ذكَر الهامِ، وَاحِدَتُهُ بُومةٌ. قَالَ الأَزهري: وَهُوَ عَرَبِيٌّ صَحِيحٌ. يُقَالُ: بُومٌ بَوّامٌ صَوَّاتٌ. الْجَوْهَرِيُّ: البُومُ والبُومةُ طَائِرٌ يقَع عَلَى الذكَر والأُنثى حَتَّى تَقُولَ صَدىً أَو فَيّ … (لسان العرب)
  • تعجبي: عجب: العُجْبُ والعَجَبُ: إِنكارُ مَا يَرِدُ عَلَيْكَ لقِلَّةِ اعْتِيادِه؛ وجمعُ العَجَبِ: أَعْجابٌ؛ قَالَ: يَا عَجَباً للدَّهْرِ ذِي الأَعْجابِ، ... الأَحْدَبِ البُرْغُوثِ ذِي الأَنْيابِ وَقَدْ عَجِبَ مِنْهُ يَعْجَبُ عَج … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • جنازة أيلول
  • امثل الخيارات
  • لغة الضاد
  • أين المفر
  • اختلالات الثوابت في معادلة البقاء
  • هل عافت الأحقاد شرا
  • لصوص في منعطف التأريخ
  • إرسالة إلى دماج