كأنه أنا تضاريس أولى
الشاعر: أجود مجبل · البحر: المتقارب
«كأنه أنا تضاريس أولى» من شعر أجود مجبل، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سؤالٌ على كَفَنِ البلبلِ — وإيماءَةٌ
من دمٍ أَعْزَلِ — ودمعُ الخيولِ
قُبَيلَ الرحيلِ، — وأسئلةٌ
بَعْدُ لمْ تُسألِ — تيمَّمْتُ منها تُراباً طَهوراً،
وأَهديْتُ مائي — إلى الجدولِ
سَفحْتُ عليها — نوافيرَ حُزني… وصَلَّيتُ
في سِرِّها المُقفَلِ — وغادرْتُها
مثلَ قبْرٍ جريحٍ ألمَّتْ به طعْنةُ المِعوَلِ — أنا
من تضاريسِ تلكَ الليالي، — ووَجْهٌ من الزمنِ الأوَّلِ
نشرْتُ صَليبي على غَيمةٍ، — وأدركْتُ أنَّ المَدى
لَيسَ لي — تبعثرْتُ بين السنابلِ
دمعاً؛ — وداهَمَني
شبَحُ المِنجلِ — دَعتْني الجُذورُ إلى عُرْسِها؛
فأوغلْتُ — في طينِها المُثْقلِ
وأنتِ ابتداءُ الطريقِ الكبيرِ، — ومجْدُ الطفولةِ
والمنزِلِ — مَساءاتنا
لجَّ فيها الرمادُ؛ — وصَوتُكِ للآنَ
لم يهْطُلِ — فَتحْنا نوافذَنا… وانتظرْنا
ليأتيَ — فجْرُ الغدِ الأجملِ
فلم يأتِ — إلا الرصيفُ القديمُ،
وخارطةُ العدمِ المُقبلِ — يُقايضُنا الوقتُ
أَسمالَهُ؛ — فنقفِزُ
من دَمِنا المُهْملِ — ستقتُلُنا
كلُّ هذي الرياحِ؛ — فقُومي نَصِفْ
رَوعةَ المَقتلِ — نيسان 1993
سوق الشيوخ — ***
كأنه أنا — انتــــــــظـار
تَرتخي أُرجوحةٌ في القلبِ، — يشتدُّ دَبيبُ الظلِّ في اللّوحةِ،
والليلُ له طعْمُ الوَداعْ — يتدلّى في الشبابيكِ
خَليطاً من وُحولِ المُدنِ السفْلى، — وأحزانِ الغجَرْ
ونَثيثُ الضجرِ الكَونيِّ — قد ينزِلُ
في شكْلِ حَجَرْ — فمتى
تأتينَ يا سيدتي؟، — صُبْحاً بِحاريّاً… وإيماءَ شِراعْ
ومتى تأتينَ؟، — عَصْراً ذهبيّاً لبداياتِ المطرْ
مُطلِقاً كلَّ العصافيرِ التي أَلغَتْ — تَعاليمَ القبائلْ
صوتُكِ المخدوشُ بالماءِ، — تَحدَّى نزَقَ البحرِ،
وحُرّاسَ القِلاعْ — فتعالَيْ،
نَعتنقْ بينَ المحطّاتِ التي نامَتْ — على وعدِ سفرْ
*** — ها هو النهرُ،
أتى كالدمعِ — مصلوباً بآلافِ الرسائلْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البلبل: البُلْبُلُ : طائر صغير حسن الصوت، طلق اللسان، يسمى البلبل بأسماء أخرى منها العندليب والهزار والنُّغَر؛ صوت المطرِب جميل كصوت البلبل الغِرّيد. -: الرجل الخفيف في السفر. - الإِبريقِ؛ قَناته التي يصب منها الماء ج بَلاَبِلُ.
- الجدول: الجَدْوَلُ : قناة صغيرةٌ تُحفر لدفْع الماء نحو المكان المطلوب؛ يحتاج الفلاح إلى جَدْول لسقي أرضه.-: النّهر الصَّغير؛ ودائماً هو الجدول نفسه ولكنّ الماء يتغيّر.-: قائمة بالأسْعار والأسماء والأرْقام؛ طلب المدير من الأستاذ …
- المعول: المِعْوَلُ : آلةٌ من الحديد يُنْقَرُ بها الصََّخْرُ؛ هَجَمْنَا عَلَى الجَبَلِ بِالمَعَاوِلِ/ سلَّط مِعْوَل النقْد على الكاتب ج مَعَاوِلُ.
- جريح: الجَرِيحُ : المصاب بجراح؛ حُمِلَ إلى أهله جريحاً/ رجل جريحٌ وامرأة جريحٌ رجالٌ جَرحَى ونساء جَرْحَى ج جَرْحَى.