كأنه أنا إلى فيروز و حجر آخر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كرائحةِ الطلْعِ،إذْ تتنامى خُيوطَ اشتهاءْ
كأشرعةِ السفُنِ المرْمَريةِ،حينَ يُثيرُ فراقُ المرافئِ
رَغبَتَها في البكاءْتعِنِّينَ لي في ازدحامِ الينابيعِ
سِرْبَ لُحونٍ تمرَّدَ ذاتَ صباحٍلتتكئَ الشمسُ ناثرةً شَعْرَها القرْمُزيَّ
على قريةِ في الجنوبْيُداهِمُها جَذَلُ العائدينَ
لأرصفةٍ تَحتفي بذَويها قُبيلَ الغروبْ***
لُهاثُ المزاميرِيَهمي دفيئاً على شفتيكِ مُعَنَّى،
له شكلُ حزني،وتلكَ الليالي القتيلهْ
"ليالٍ" كما البحرِ ممطورةٍ بالغِناءْيُهدْهِدُها مِعْزفٌ وجَديلهْ
***تَمُرِّينَ فوقَ احتراقي الكبيرْ
أحاديثَ مِرْوحةٍوطُيوراً تُخَبِّئُ أَشياءَها
في كُرومِ السماءْتخُطِّينَ في شَجرِ الحوْرِ اسمي،
فأملأُ ذاكرتيمن نعاسِ مُسافرةٍ في قطارِ المساءْ
وأَتْلو عليكِ اعترافي الأخيرْحزيران 1988
بعقوبة***
كأنه أناآخِرُ مَقاماتِ الحَلاّج
على جسدي وقفْتُ،فصِرْتُ ظِلاّ
وقايضَني حُضورُ الفقْدِ شكْلافقلتُ لصاحبي:
كيف الصحارى تُفسِّرُ هجسَنا المائيَّرَمْلا؟
تَداولَنا الهبوبُ بهاغُموضاً،
وحَمَّلناهواءً مُضْمَحِلاّ
تَسيلُ وجوهُنا فوقَ المَرايا،ويجرِفُنا الهباءُ الفَذُّ
سَيْلاوتحْتَ
وُعُورةِ الأشياءِ نبكي؛لعلَّ غروبَنا… يلتمُّ نخْلا
تُرتِّشُنا الفُيوضُمَقامَ عشقٍ؛
ونَدخُل…في حَفيفِ الوجْدِ نصْلا
بلا زمنٍ،ودُونَ مَدىً نغنِّي،
فنسقُطُفي نُبوغِ السكْرِ قَتْلى
إلى أينَ المسيرُ؟وقد تَركْنا
وراءَ أَناقةِ العَتَماتِ أهْلاهُمُ الشغفُ الكبيرُ،
وكلُّ دربٍ لغيرِ سَخائهِمْسيكونُ بُخْلا
رحيلٌلا يُبلِّلُهُ لِقاءٌ،
ولا تَرجو لهُ السنَواتُوَصْلا
سِوى التَّذكارِ-حينَ يجِفُّ أُفْقٌ-
يمرُّ على أنينِ الروحِ طَلاّهناكَ
على فَمي القُبلاتُ أَشْهى؛وفي أذُنيَّ طعْمُ الريحِ
أحْلىبلا قَدَمٍ
أسيرُ إلى بُزوغي،إذا قدَمٌ أرادتْ أنْ تَزِلاّ
وكانَ على بياضِ السيْفِوقتٌ،
توضَّأ منه إيمائي،وصَلّى
فيا جَذَلَ المُشاةِ إلى هواهمٍ، تلمَّسْ غِبْطتي،فالروحُ جذْلى
وكنْ أَملاً أَتوبُ على يديهِ،فيأسُ مَراكبي
ما عادَ طفْلاسيكْفيني من البهَجاتِ
برْقٌ؛لأصرُخَ في عَرينِ الصمْتِ:
كلاّويوقِدُ وحْشتي
أيُّ انتباهٍ إلى امرأةٍتمرُّ عليَّ عَجْلى
سيُخفيها الظلامُ بألفِ سرٍ،ويترُكُني
ببابِ اللّيلِ… قُفْلاأنا الرائي الذي حَدَسَتْهُ أرضٌ،
وأينعَ فيهِزهرُ الصحْوِ… هَوْلا!
أنا الوطنُ الذي اختزلَ المَراثي بقامتِهِ،ومِنْ دَمِهِ تَدَلّى
فكمْ خُضْنا معاًماءً ضَريراً؛
وكمْ مَسَّحْتُ عن قَدميهِ وحْلاوكم نِمْنا
على شَظَفِ الأماني،نُراوغُ دونَها الموتَ المُطِلاّ
فيا امرأةً،تُرشْرِشُكِ السواقي،
وتَزدهرُ الأُنوثةُ فيكِحقْلا
تعالَيْ،حِينَ يَغْشى اللّيلُ إسمي؛
فرائحةُ البلادِتَجيءُ لَيْلا
عن القصيدة
«كأنه أنا إلى فيروز و حجر آخر» من شعر أجود مجبل، وتقع في ٥٧ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.