كأنه أنا بريد الحوأب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مِثلَ رَميمِ الضوءِ ينهَدُّمُعشوشباً
أَرَّجَهُ السُّهْدُمُكَفكِفاً خُطاهُ
عن جَنَّةٍ لم تنسَهُ دروبُها بَعْدُنَومٌ صغيرٌ كان في جَيبِهِ ونجْمةٌ
أزرى بها البرْدُوحُزْنُهُ الغفيرُ فانوسُهُ؛
إذْ حَولَهُ النهارُيَرتدُّ
تَشجَّنَ البرْقُعلى بابِهِ،
ونامَ في جَبينِهِ الرعْدُمفتتناً بكوثرٍ غامضٍ
يَهُزُّ أُرجوانَهُبُعْدُ
تجيئُهُ البلادُمَسفوكةً في نورسٍ
يَلْهو بهِ المَدُّفيُغمدُ الوصولَ
في جمرةٍ؛مِن حولِها تَنثَّرَ الفقْدُ
وكلُّ أرضٍ هي دربٌإلى عِراقِهِ البعيدِ تَمتدُّ
شَميمُهُما زالَ في روحِهِ،
ومن فراتيهِ لهُ شهْدُيَندغمُ النخيلُ
في صوتِهِ،وأَلْفُ عصفورٍ
بهِ يشدوهو الذي اغرورقَ فيهِ الضحى؛
وبَعْدَهُتَوعَّرَ الورْدُ
يُشاغِفُ الحُدوسَمُستوحداً،
مِنْ خلْفِهِ نيازكٌتَعْدو
وكلّما مَرَّ على (حوأبٍ) تنبحُهُ الكلابُوالجُنْدُ
قالَ: اتبعوني يا سُكارىإذا أقْفرَ صَوتٌ،
وانحَنى وجْدُفنحْنُ للآتينَ تلْويحةٌ،
وفي فَراغٍ بائدٍحَشْدُ
يا سيِّدي النديمَ،مهجورةٌ أيامُنا والريحُ تشتدُّ
فلْتسْقِنا صِرْفاً،ولا تلتفتْ،
قد سكِرَ الصيادُ والصيْدُولْتُشرِقِ الكأسُ على ظِلِّنا، فالعمْرُ سهْوٌ،
والمَدى كَيْدُلَيلتُنا
(تَسَلْفَنَتْ) بالأَسى؛ودُونَ مَنْ هِمْنا بهِ
سَدُّهواؤنا
كَمائنٌ مُرَّةٌ،وراءَها
تَبرَّجَ القيْدُفي غَبشِ العشقِ التقينا بلا خُطىً،
وآخى ضِدَّهُ الضدُّنَقترضُ السماءَ مِن كُوَّةٍ،
لعلَّ منها أفُقاًيَبْدو
فكلُّ ما نَعْنيهِمُستوحِشٌ،
وقصْدُنا ليس لهُ قصدُإنْ نحترقْ، نُولدْ حَفيفاً،
وإنْ نأتِ بلا وعْدٍ،هو الوعْدُ
عن القصيدة
«كأنه أنا بريد الحوأب» من شعر أجود مجبل، وتقع في ٣٦ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.