ما تبقى من ذاكرة الهدهد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لي بينَ عينيكِيا تفاحتي وطنٌ آوي إليهِ كعصفورٍ
وإختبئُأ تذكُرينَ ؟ إذِ الأيام ناحلةً تنأى
وأوراقُنا بالمحوِ تمتلئُوخلْفَنا كانت الأعوامُ
مِنفضةً للراحلينَ ووعْداً راعهُ الصدأُإذ لا بلادٌ
نُربِّي فوقَها فَرَحاًو لا نعُاسٌ على مَجراهُ نتكئُ
كلُّ الصباحاتِكانت تستخِفُّ بنا
وكُلُّ ليلٍعلينا كان يجتريءُ
نكتظُّ بالسدُمِ الأولى وتُنكرناوتسرقُ الريحُ ظِلَّيْنا
فننطفيءُوكُلَّما نَرتدي حُلْماً ونألفُهُ
تعدو عليهِ صُراخاتٌفيهتريءُ
وإنْ تدلَّى نهارٌفوق نافذةٍ
يستوحشُ اللّوزُ مُرتاباً وينكفئُفكم تفشَّى غُروبٌ
في ستائر ِناونامَ فوقَ مرايا بوحِنا
ظَمأوتاهَ هُدْهُدُنا
في وَهْمِ ر ِحلتِه فماتَ وجْداًولم تحفِلْ بهِ سَبَأُ
كم هامَ بالعسلِ الجمريِّ مُلتمعاًحتى ٱنحنى في أقاصي حزنِهِ نبأُ
العشقٌكان كتاباً نَستضيءُ بهِ
إنّا كتبناهُوالعشّاقُ قَدْ قرأوا
فكيف تغتصِبُ الأنهارُ غبطتَهمكأنَّ آثارَهم
في رملِها خَطأُلم يعرفوا
غير فقداناتِهم مُدُناً ليسكُنوهاو في نسيانِهم نشأوا
هُم يركضونَ كما الأطفالِما هدأتْ أحلامُهم فوق ميناءٍ
ولا هدأوابَنَوا من الغرقِ الفِضِّيِّ مملكةً
وحين غَطَّتْهُم أمواجُها نتأواهمُ الأكيدونَ
لا تفْنى أصابعُهموكلَّما نَضَبَتْ أقدامُهم بدأوا
فيا عراقيَّةَ العينينِفي جسدي كلُّ الصحارى
وأنتِ الماءُ والكلأُكَمْ كنتِ مَعنايَ في المنفى
وكنتُ أنا نهراً شريداًإلى مَعناهُ يلتجئُ
عن القصيدة
«ما تبقى من ذاكرة الهدهد» من شعر أجود مجبل، وتقع في ٢٨ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.