يا كاظم الغيظِ،لا تكظم حرائقه
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
للوارثين سيبقى حزننا مطراًعبر الفصولِ ، فهل للحزنِ أحفادُ ؟
وفي غدٍ مِنْ بقايانا التي تُركتْفي الأرضِ سوف يلمٌّ القمحَ حصّادُ
وبعدما الريحُ تذرونا يظلُّ لنافي كل عُشّ وريقاتٌ وأعوادُ
فهلْ ستذكرُنا تلك الطيورُ إذامرّتْ عليها بذاك النخلِ أعيادُ ؟
وهل ستعلمُ أنّا دمعُ أجنحةٍبلا هواءٍ وخلْفَ الحلمِ صيّادُ
كنّا نطيرُ إلى وهْمٍ نصدّقُهولمْ تلُحْ مِن وراءِ الغيمِ بغدادُ
فأين بغدادُ يا وحْلَ الملوكِ ؟ وهلْتأريخُ دهشتِها يمحوهُ جلاّدُ ؟
وأين بغدادُ يا كُلَّ الطغاةِ ؟ قِفوالا تهربوا فلَنا في الأرضِ ميعادُ
أين القطاراتُ والعشاقُ تملؤهالهم منَ القُبُلاتِ الماءُ والزادُ ؟
أبو نُواسٍ إلى منفاهُ غادرَ إذْلمْ يبقَ للشاطىءِ المهجورِ مُرتادُ
حتى قناديلُه يعوي الهزيعُ بهالمْ يقترحْها على الظلماءِ إيقادُ
وأين بِشْرُ يجوبُ الليلَ حافيةًأقمارُه وبه للفجرِ ميلادُ ؟
وأين بُهلولُ ممسوساً بحكمتِه ؟الجائعون له صَحْبٌ وأولادُ
وأين صوتُ عليٍّ ؟ أين وقْعُ خطىعبدِ الكريمِ ؟ وأنّى غابَ زُهّادُ ؟
إنّ اللصوصَ على أبوابِنا ، لبِسواقمصانَنا ، سرقوا الأحلامَ أو كادوا
لفَرْطِ ما المستقيماتُ انحَنيْنَ بناصِرْنا على قلقِ الأقواسِ نعتادُ
لمْ يبقَ منكَ سوى الأحجارِ يا وطناًبنُوهُ في زبدِ الراياتِ أضدادُ
يجوبُه فقراءُ اللهِ كالحةًأيامُهمْ ، ويُصلّي فيه أوغادُ
يا كاظمَ الغيظِ ، لا تكظِمْ حرائقَهأما ترى كيف غيظُ النخلِ يزدادُ ؟
وذي الملايينُ تسترْخي مُنوَّمَةًلأيِّ لاعبِ نَرْدٍ جاءَ تنقادُ
قُمْ سيّدي وتَذَوَّقْ طعمَ عاصفةٍوإنْ أعاقتْكَ جدرانٌ وأصفادُ
دعِ الجنازةَ فوقَ الجِسرِ صائتةًوعُدْ لنا فالضحايا كلّهم عادوا
عن القصيدة
«يا كاظم الغيظِ،لا تكظم حرائقه» من شعر أجود مجبل، وتقع في ٢٢ بيتًا. ورويّها حرف الدال، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.