يا كاظم الغيظِ،لا تكظم حرائقه
الشاعر: أجود مجبل · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة حزينة
«يا كاظم الغيظِ،لا تكظم حرائقه» من شعر أجود مجبل، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
للوارثين سيبقى حزننا مطراً — عبر الفصولِ ، فهل للحزنِ أحفادُ ؟
وفي غدٍ مِنْ بقايانا التي تُركتْ — في الأرضِ سوف يلمٌّ القمحَ حصّادُ
وبعدما الريحُ تذرونا يظلُّ لنا — في كل عُشّ وريقاتٌ وأعوادُ
فهلْ ستذكرُنا تلك الطيورُ إذا — مرّتْ عليها بذاك النخلِ أعيادُ ؟
وهل ستعلمُ أنّا دمعُ أجنحةٍ — بلا هواءٍ وخلْفَ الحلمِ صيّادُ
كنّا نطيرُ إلى وهْمٍ نصدّقُه — ولمْ تلُحْ مِن وراءِ الغيمِ بغدادُ
فأين بغدادُ يا وحْلَ الملوكِ ؟ وهلْ — تأريخُ دهشتِها يمحوهُ جلاّدُ ؟
وأين بغدادُ يا كُلَّ الطغاةِ ؟ قِفوا — لا تهربوا فلَنا في الأرضِ ميعادُ
أين القطاراتُ والعشاقُ تملؤها — لهم منَ القُبُلاتِ الماءُ والزادُ ؟
أبو نُواسٍ إلى منفاهُ غادرَ إذْ — لمْ يبقَ للشاطىءِ المهجورِ مُرتادُ
حتى قناديلُه يعوي الهزيعُ بها — لمْ يقترحْها على الظلماءِ إيقادُ
وأين بِشْرُ يجوبُ الليلَ حافيةً — أقمارُه وبه للفجرِ ميلادُ ؟
وأين بُهلولُ ممسوساً بحكمتِه ؟ — الجائعون له صَحْبٌ وأولادُ
وأين صوتُ عليٍّ ؟ أين وقْعُ خطى — عبدِ الكريمِ ؟ وأنّى غابَ زُهّادُ ؟
إنّ اللصوصَ على أبوابِنا ، لبِسوا — قمصانَنا ، سرقوا الأحلامَ أو كادوا
لفَرْطِ ما المستقيماتُ انحَنيْنَ بنا — صِرْنا على قلقِ الأقواسِ نعتادُ
لمْ يبقَ منكَ سوى الأحجارِ يا وطناً — بنُوهُ في زبدِ الراياتِ أضدادُ
يجوبُه فقراءُ اللهِ كالحةً — أيامُهمْ ، ويُصلّي فيه أوغادُ
يا كاظمَ الغيظِ ، لا تكظِمْ حرائقَه — أما ترى كيف غيظُ النخلِ يزدادُ ؟
وذي الملايينُ تسترْخي مُنوَّمَةً — لأيِّ لاعبِ نَرْدٍ جاءَ تنقادُ
قُمْ سيّدي وتَذَوَّقْ طعمَ عاصفةٍ — وإنْ أعاقتْكَ جدرانٌ وأصفادُ
دعِ الجنازةَ فوقَ الجِسرِ صائتةً — وعُدْ لنا فالضحايا كلّهم عادوا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- القمح: قمح: القَمْحُ: البُرُّ حِينَ يَجْرِي الدقيقُ فِي السُّنْبُل؛ وَقِيلَ: مِنْ لَدُنِ الإِنضاج إِلى الِاكْتِنَازِ؛ وَقَدْ أَقمَح السُّنْبُل. الأَزهري: إِذا جَرَى الدَّقِيقُ فِي السُّنْبُل تَقُولُ قَدْ جَرَى القَمْحُ فِي السّ …
- حزننا: حزن: الحُزْنُ والحَزَنُ: نقيضُ الفرَح، وَهُوَ خلافُ السُّرور. قَالَ الأَخفش: وَالْمِثَالَانِ يَعْتَقِبان هَذَا الضَّرْبَ باطِّرادٍ، والجمعُ أَحْزانٌ، لَا يكسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَقَدْ حَزِنَ، بِالْكَسْرِ، حَزَناً وت …
- حصاد: الحَصَادُ : عَمليّة الحصْد وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ .-: زمن الحصْد؛ هو ذا الحصاد قد حلّ ولكن عدد العمال غير كافٍ.-: ما يُحْصَدُ؛ تكفي ليلة واحدة لضياع حصادٍ كامل.-: ما يحصل من ثمرة كل شيء؛ كان حصاد هذه السَّنة من …