في الزهد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
طوبى لمن وُفقَ للهدايةوأبصرَ النجاةَ والغواية
من عيشِه يقنعُ بالكفافِوكلُ شيء إن قنعتَ كافي
يا آيةً قد نزلتْ في طهكفى بها زجراً لمن تلاها
ولا تمدنَّ يقولُ الباريعينيك فافهمْ سرها يا قاري
أنت الذي خوطِبتَ يا خليليإذا عقلتَ حكمةَ الجليلِ
فلا تظنَّ الزجرَ والوعيداللمصطفى أُريدَ والتهديدا
فالمصطفى أكملُ منْ تأدبابأدبِ الله وكان المجتبى
طَهَّرهُ من حينِ ما اصطفاهُوإنما يعني بها سواه
ولم يكنْ طرفةَ عينٍ ركناقطُ إلى زهرةِ هذه الدُنا
سريرهُ مرملٌ بالليفِأثرَ في بدنهِ الشريفِ
لما رآه عمرٌ وقد بكىقال له يا عمرُ دعِ البُكا
لا تغترر بقيصرٍ وكسرىأولاكَ لا حظَّ لهم في الأخرى
بلْ لهم جميعُ الطيباتِقد عُجلتْ في هذهِ الحياةِ
والله قد خيرهُ أن تنقلبْله الجبالُ ذهباً أين ذهبَ
فاختار عن ذلك قوتَ يومِهِليقتدي به جميعُ قومِهِ
وقد دعا إلهَهُ أن يجعلامن الكفافِ قوتَهم مُحلَلا
وقد روتْ عائشةُ ما شبعناخبزاً من البُر إلى أن ودعا
وقال من أحبَّ دنياه أضربالأخرى والعكسُ مع العكسِ استقر
حبُّ الدُنا رأسُ الخطايا فاعلمِوأنها جنةُ كلِ مجرم
وهي لإبليسَ روينا مزرعهوكل أهلِها فحراثٌ معه
ماهي إلا مثل حلم النائملا خير فيما لم يكن بدائم
إن منحتك لذةً بالامسغداً رمتك بشهابِ النُحس
ألهاكمُ التكاثرُ المحبوبُوما علمتم أن ذاك حوبُ
غرتكم هذه الحياه الدنياوغركم رونقُها المهيا
وغركم شيطانها الغرورِوكل ما قال لكم غرورِ
أما علمتم أنها دارُ الأذىوكل بؤسٍ وعناءٍ وقذى
يا خاطبُ الدنيا اغتراراً منهابحسنها ويكَ تنحَّ عنها
أما علمتَ أنها غدارهخداعة مكارة غراره
تزينت لأهلِها في الظاهرِوتضمرُ الحتوفَ في السرائر
كم قتلت من رائمي نكاحِهاما متعوا بالبعض من مباحها
أفِقْ وخذْ إن كنتَ شهماً بالحذروارم بعيدا في مطارحِ الفكر
عن القصيدة
«في الزهد» من شعر خلفان بن جميل السيابي، وتقع في ٣١ بيتًا. وهي قصيدة دينية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.