اغتراب ..
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أنا قَلْبٌ ، فمٌ وَيَدُأنا لَهَبٌ وَأَرْتَعِدُ
أنا ثَلْجٌ على ثلجوَأَتّقِدُ
أنا شَيْءٌ عَنِ الأشْياءِ مُنْفَصِلٌوَبالأشياءِ مُتَّحِدُ
وبي أفراحيَ الثكلىوبي أحزانيَ الحُبلى
إذا ما زُحزحتتلِدُ
أنا وَسَطِيَّةٌعَبَثِيَّةُ التَّكوينِ فيها الشكُ مُعْتَقِدٌ
وَمُعْتَقَدُأنا لُغْزٌ مُشَفَّرَةٌ تَراكيبي
وَأَقْطابٌ إذا اقْتَرَبَتْمِنَ الأقطابِ تَبْتَعِدُ
أنا روحٌ مُقدَّسةٌيُعاقِرُ طُهْرَها
جَسَدُ***
أَنَا نِصْفَانِ مِنْ قَلَقٍوَمِنْ خَوْفِ
وَذَاكَ النِّصْفُ لاَ تُصْغِي لَهُ أُذُنِيوَهَذَا النِّصْفُ لاَ يَحْلُو
لَهُ عَزْفِيبِضَيْفٍ حَلَّ فِي الإثْنَيْنِ مِمْنُوعٍ
مِنَ الصَّرْفِيُعَشِّشُ بَيْنَ أَنْسِجَتِي
وَيَكْبُرُ فِي جِرَاحَاتِيوَمِنْ نَزْفِي
وَلِي عَيْنَانِ تَتَّقِيَانِ بَعْضَهُمَافَأَيْنَ أَنَا لأَعْثُرَ بِي
عَلَى نصفي !؟كَأَنِّي مَا نَظَرْتُ إِليَّ إلاَّ خِلْتُنِي
خَلْفِي**
أنا وَحديأنا المسموم مِنْ وِرْدي
أنا المزروع فيضِدي
أنا مَنْ لست أفْهمهكأنَّ سِوايَ في جِلْدي
*لأنَّ اسمَ ابنتي
عَفراءْولي كوفيَّةٌ
من نسجِ أورِدتيوشَعري أسودٌ، وملامِحي
سمراءْعَرَفْتُ بأنَّ آدَمَ لَم يَكنْ أبَتي
وأُمّي لمْ تكُنْ حوَّاءْ**
**فّأينَ أنا
وّكيفَ أتوه عَنْ إبِلِيوكيْف تَتوه عنْ خِيَمي
فوانيسي !؟وأين أنا
لأخْجَلَ منْ يراعيحينَ يَعْشَقُ سَرْجَ سابِحَة
ويرْكبُ أظْهرَ العِيس !؟وأين أنا
ليقْتَلَ أحمدٌفي عُقْرِ مُفْرَدَتي
وتَصغُرَ دمْعةُ الخنْساء في عَيْنيوأفْرُودِيت تَعْظُمُ في مَقاييسي !؟
وَما باريسُ ما مدريدُ ما روماوَمَنْ سِيزيفُ يبْعَثُ في
كَراريسي !؟وأين أنا
لتوشِكَ مِصْرُ أن تُنْعَىبِقافيَتي
وتُمْحَى مِنْ قواميسي !؟وكيف بِبَرْشَلونَةَ أرْتَضي
حُلُماًوكيفَ دمشْقُ تصْبِحُ مِنْ
كوابيسي !!؟؟***
بِمنْتَصفِ الطَّريقِ أناوَلَمْ أخلُدْ لِمَوتيَ بَعدْ
بِمنْتَصفِ الطَّريقِ أناوفي جرْحي
مساحاتٌ لِسِكينوباقَةِ ورْدْ
بِمنْتَصفِ الطَّريقِ أناوَفي قلْبي اتساعاتٌ
لعصْفوروعشْق ما
وتربَة حقْدْبِمنْتَصفِ الطَّريقِ أنا
وَما زالتْ على عنقيفَراغاتٌ
لأَعْقِدَ حَبْلَ مشْنَقَةوألبِسَ عقْدْ
بِمنْتَصفِ الطَّريقِ أناوفِيَّ تَمَردٌ يَكفي
لأصبِحَ عرْوَةَ بْنِ الوَرْدْ
عن القصيدة
«اغتراب ..» من شعر تركي عبدالغني، وتقع في ٤٩ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.