اغتراب ..

الشاعر: تركي عبدالغني · البحر: الهزج

«اغتراب ..» من شعر تركي عبدالغني، وتقع في 49 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أنا قَلْبٌ ، فمٌ وَيَدُ — أنا لَهَبٌ وَأَرْتَعِدُ

أنا ثَلْجٌ على ثلج — وَأَتّقِدُ

أنا شَيْءٌ عَنِ الأشْياءِ مُنْفَصِلٌ — وَبالأشياءِ مُتَّحِدُ

وبي أفراحيَ الثكلى — وبي أحزانيَ الحُبلى

إذا ما زُحزحت — تلِدُ

أنا وَسَطِيَّةٌ — عَبَثِيَّةُ التَّكوينِ فيها الشكُ مُعْتَقِدٌ

وَمُعْتَقَدُ — أنا لُغْزٌ مُشَفَّرَةٌ تَراكيبي

وَأَقْطابٌ إذا اقْتَرَبَتْ — مِنَ الأقطابِ تَبْتَعِدُ

أنا روحٌ مُقدَّسةٌ — يُعاقِرُ طُهْرَها

جَسَدُ — ***

أَنَا نِصْفَانِ مِنْ قَلَقٍ — وَمِنْ خَوْفِ

وَذَاكَ النِّصْفُ لاَ تُصْغِي لَهُ أُذُنِي — وَهَذَا النِّصْفُ لاَ يَحْلُو

لَهُ عَزْفِي — بِضَيْفٍ - حَلَّ فِي الإثْنَيْنِ - مِمْنُوعٍ

مِنَ الصَّرْفِ — يُعَشِّشُ بَيْنَ أَنْسِجَتِي

وَيَكْبُرُ فِي جِرَاحَاتِي — وَمِنْ نَزْفِي

وَلِي عَيْنَانِ تَتَّقِيَانِ بَعْضَهُمَا — فَأَيْنَ أَنَا لأَعْثُرَ بِي

عَلَى نصفي !؟ — كَأَنِّي مَا نَظَرْتُ إِليَّ إلاَّ خِلْتُنِي

خَلْفِي — **

أنا وَحدي — أنا المسموم مِنْ وِرْدي

أنا المزروع في — ضِدي

أنا مَنْ لست أفْهمه — كأنَّ سِوايَ في جِلْدي

* — لأنَّ اسمَ ابنتي

عَفراءْ — ولي كوفيَّةٌ

من نسجِ أورِدتي — وشَعري أسودٌ، وملامِحي

سمراءْ — عَرَفْتُ بأنَّ آدَمَ لَم يَكنْ أبَتي

وأُمّي لمْ تكُنْ حوَّاءْ — **

** — فّأينَ أنا

وّكيفَ أتوه عَنْ إبِلِي — وكيْف تَتوه عنْ خِيَمي

فوانيسي !؟ — وأين أنا

لأخْجَلَ منْ يراعي — حينَ يَعْشَقُ سَرْجَ سابِحَة

ويرْكبُ أظْهرَ العِيس !؟ — وأين أنا

ليقْتَلَ أحمدٌ — في عُقْرِ مُفْرَدَتي

وتَصغُرَ دمْعةُ الخنْساء في عَيْني — وأفْرُودِيت تَعْظُمُ في مَقاييسي !؟

وَما باريسُ ما مدريدُ ما روما — وَمَنْ سِيزيفُ يبْعَثُ في

كَراريسي !؟ — وأين أنا

لتوشِكَ مِصْرُ أن تُنْعَى — بِقافيَتي

وتُمْحَى مِنْ قواميسي !؟ — وكيف بِبَرْشَلونَةَ أرْتَضي

حُلُماً — وكيفَ دمشْقُ تصْبِحُ مِنْ

كوابيسي !!؟؟ — ***

بِمنْتَصفِ الطَّريقِ أنا — وَلَمْ أخلُدْ لِمَوتيَ بَعدْ

بِمنْتَصفِ الطَّريقِ أنا — وفي جرْحي

مساحاتٌ لِسِكين — وباقَةِ ورْدْ

بِمنْتَصفِ الطَّريقِ أنا — وَفي قلْبي اتساعاتٌ

لعصْفور — وعشْق ما

وتربَة حقْدْ — بِمنْتَصفِ الطَّريقِ أنا

وَما زالتْ على عنقي — فَراغاتٌ

لأَعْقِدَ حَبْلَ مشْنَقَة — وألبِسَ عقْدْ

بِمنْتَصفِ الطَّريقِ أنا — وفِيَّ تَمَردٌ يَكفي

لأصبِحَ عرْوَةَ بْنِ الوَرْدْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.

تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التكوين: جمع: تَكاوِينُ. [ك و ن]. (مصدر كَوَّنَ). 1."جَميلُ التَّكْوينِ" : جَميلُ الصُّورَةِ وَالهَيْأَةِ. 2."تَكْوينُ العالَمِ كانَ بِإِرادَةِ الخالِقِ" : خَلْقُهُ، أَيْ إِخْراجُهُ مِنَ العَدَمِ إلى الوُجُودِ. 3."سِفْرُ التَّكْو …
  • تلد: تلد: التَّالِدُ: الْمَالُ الْقَدِيمُ الأَصلِيُّ الَّذِي وُلد عِنْدَكَ، وَهُوَ نَقِيضُ الطَّارِفِ. ابْنُ سِيدَهْ: التَّلْدُ والتُّلْدُ والتِّلادُ والتَّلِيدُ والإِتْلادُ كالإِسْنامِ والمُتْلَدُ، الأَخيرة عَنِ ابْنِ جِنِّي …
  • ثلج: ثلج: الثَّلْجُ: الَّذِي يَسْقُطُ مِنَ السَّمَاءِ، مَعْرُوفٌ. وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ: واغْسِلْ خَطايَ بِمَاءِ الثَّلْجِ والبَرَدِ، إِنما خَصَّهُمَا بِالذِّكْرِ تأْكيداً لِلطَّهَارَةِ وَمُبَالَغَةً فِيهَا لأَنهما ماءَان …
  • لغز: لغز: أَلْغَزَ الكلامَ وأَلْغَزَ فِيهِ: عَمَّى مُرادَه وأَضْمَرَه عَلَى خِلَافِ مَا أَظهره. واللُّغَّيْزَى، بِتَشْدِيدِ الْغَيْنِ، مِثْلَ اللَّغَز وَالْيَاءُ لَيْسَتْ لِلتَّصْغِيرِ لأَن يَاءَ التَّصْغِيرِ لَا تَكُونُ رَاب …

قصائد ذات صلة

  • ثورة الدم
  • متاهات
  • حالة
  • فَقْد ..
  • اشتياق
  • الشيءْ ..
  • دَوَران
  • على قدر التعلق