هكذا تكلم المجنون

الشاعر: تركي عبدالغني · البحر: الكامل

«هكذا تكلم المجنون» من شعر تركي عبدالغني، وتقع في 47 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مـــــا قيلَ,, مـــــا سَيُقالُ,, مـــــا سَيُؤَوَّلُ ... فيما يُشاكِلُ فــــــي الوُجودِ وَيُشْكِلُ

لا شَــــيْءَ يكفي.. كَــــيْ تُطالِعَنا الحقيقَةُ ... لَــــحظَةً .. لِــــنَكونَ مــــــــــا نَنَخَيّلُ

إنْ نَـــــحْــــنُ إلّا مــــــــا يُجَسِّدُهُ الــــكَــــلامُ ... بـــــــمــــــا يُـــــتــــيــــحُ (الــــلّاشُــــعــــورُ) الأوَّلُ

. ... والعَقْلُ سِـــــــرُّ الكونِ..في مَنْظومَةٍ

كــــــــــلُّ الــــعُقولِ أمــــامها تَتَعَطَّلُ ... ذاتِــــــــيَّـــــــةُ الــــتَّــــدْميرِ .. إلّا أنَّـــــــهـــــــا

مَنْظومَةٌ مِـــــــــنْ ذاتِـــــهــــا تَتَشَكَّلُ ... تَـــــــرَكَ الإلـــــــهُ مِـــــــنَ الإزاحَـــــــةِ فُسحةً

لإِرادَةِ الـــــــوَعْــــــيِ الــــــــــــذي يَــــتَــــدَخَّــــلُ ... عـــــبْـــــرَ اتِّـــــســــاقٍ لا يُخَلْخَلُ, إنَّـــــمــــا

يَــــنْهارُ فــــــــــي كَيْفِيَّةٍ تَتَخَلْخَلُ ... .

* ... *

. ... وأنـــــــــا المُعادِلُ لِلْوُجودِ وَحَسْبُهُ

وتَــــحَــــوُّلــــي اسْــــتِــــدْراكُــــهُ المُتَبَدِّلُ ... وأنـــــــا (الأنـــــــا الأعلى) انْزِياحٌ مُفْرَغٌ

لـــــــــي واقـــــعــــي والعالَمُ المُتَخَيَّلُ ... عَقْلي ( يَتِكُّ, يَتِكُّ )يَسْبِقُ شَرْطَهُ

وَيُقِلُّني .... مِنّي إلــــــى مــــــا يُذْهِلُ ... كــــــلُّ الجِهاتِ إلــــــى الجهاتِ أَعِنَّتي

أحــــلامِــــيَ النّجْوى وَدَرْبِـــــــيَ مُخْمَلُ ... سكَنَ الوُجودُ إلــــــى يَـــــدَيَّ ليستريحَ

وكـــــــلُّ شـــــــيءٍ فـــــــي يَـــــــدَيّ مُــــؤَجَّلُ ... .

. ... .

أفْشَيْتُ للصّمْتِ ابْتِهالات النّهارِ ... وَتَمْتَماتِ الــــليلِ وهْــــــــــوَ يُــــلَيِّلُ

وَحَمَلْتُ مــــا قــــالَ الحَمامُ إلــــي الحَمامِ ... وَمــــــــــآ تُحَمَّلُهُ الــــطُّيورُ الـــــرُّحَّـــــلُ

. ... وَلمَسْتُ أحـــــــزانَ التُّرابِ إذا استُبيحَ

بــــنَفْسَجٌ أو يُــــسْتَباحُ قَـــــرَنْــــفُــــلُ ... وَفَهِمْتُ مَعْنى الحَشْرَجاتِ مِنَ العَشيقَةِ

وَهْــــــيَ فــــــي حِضْنِ العشيقِ تُقَبَّلُ ... ونَقَلْتُ نـــــوتــــاتِ المَقامِ العبقرِيِّ

إلـــــــى السُّنونو حينَ غَنّى البُلْبُلُ ... .

* ... *

. ... وأنـــــــا (الأنـــــــا الدُّنْيا) نُكوصٌ ماجِنٌ

دَوّامَـــــتــــانِ مِـــــــــنَ الفِصامِ وَمَقْتَلُ ... وأنــــــــا نُــــــــزوحٌ مــــوغِــــلٌ فــــــــي ذاتِــــــــهِ

ونَــــــــــوازِعٌ فــــــــــي ضِـــــدِّهـــــا تَــــتَوغَّلُ ... رأســــــــــي أهـــــازيــــجُ الـــــرِّيــــاحِ وَمَـــــأْتَــــمٌ

وجَـــــمــــاجِــــمٌ وَدَمٌ وَرَمْـــــــــــــلٌ يَــــصْــــهَــــلُ ... بَيْتي الــــزّوايا المُهْمَلاتُ، وَخُلْوَتي

جَـــــسَــــدي .. كَـــــأَنِّــــيَ غُــــرْبَــــةٌ تَتَنَقَّلُ ... .

. ... .

مـــــــا زِلْـــــــتُ حَــــتّى الآنَ شَيْئاً كُنْتُهُ ... إذْ كـــــــانَـــــــتِ الأيّــــــــــــــامُ لا تَــــتَــــمَهَّلُ

ذِكْــــــــــرايَ ذاكـــــــــرةٌ تَعَسْكَرَ كَوْنُها ... وَطــــريدَتانِ، أنـــــــــا وطـــــفــــلٌ مُهْمَلُ

مَــــــــرَّتْ بِــــــــهِ الأيّــــــــامُ عــــبْــــرَ ثُقوبِها ... صُــــــــوَراً تُــــطِلُّ عَــــلَيَّ لَحْماً يُــــؤْكَلُ

. ... *

* ... *

. ... سَــــقَطَ القِناعُ، فَما تُــــــرَدِّدُهُ اللُّغاتُ

تَـــــــقَـــــــوُّلٌ، والأنْـــــسَـــــنــــاتُ تَـــــجَــــمُّــــلُ ... *

أنـــــا لَعْنَةُ الغَنْجِ المُقَدَّسِ حينَ كــــانَ ... عـــــلـــــي شِـــــفـــــاهِ الــــعارياتِ يُـــــرَتَّــــلُ

أنـــــــا مُنْتَجُ النَّسْلِ المُهَدَّدِ بالبَقاءِ ... دَمـــــــي على كُــــــلِّ السُّيوفِ مُحَلّلُ

مــــــا كــــــانَ أَعْــــــدَلَ أنْ تُعانِقَني الحياةُ ... بلَحْظَةٍ .. فيها الــــحياةُ تُـــــؤَمَّـــــلُ

* ... *

كَـــــمْ كُنْتُ أحْلُمُ أنْ أنــــامَ بِحِضْنِ أُمّــــي ... حــــيــــنَ كـــــــانَ اللّيْلُ مِــــنّيَ يَجْفُلُ

كَــــمْ كُنْتُ أَحْلُمُ أنْ أُضاحَكَ حينَ أضحكُ ... أوْ أُدَلَّــــــــــــــــلَ حــــيــــنــــمــــا أتَــــــــدَلَّـــــــلُ

أنــــــا لستُ أُشْبِهُهُمْ ولستُ أُحِبُّهُمْ ... صـــــــــدري مساميرٌ وقلبيَ دُمَّــــــــلُ

* ... *

عَمّا خَيالٍ .. سَـــــوْفَ تَسْكُنُني الطُّيورُ ... وَسَــــــــوْفَ تَعْبُرُني الجِهاتُ وَأرْحَــــــــلُ

. ... عَــــمّا مَماتٍ..سوفَ تَغْمُرُني الحياةُ

وَيَسْتَقِرُّ بِـــــــــيَ الفَناءُ الأجْـــــمَــــلُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • التدمير: دمر: الدَّمارُ: اسْتِئْصالُ الْهَلَاكِ. دَمَرَ الْقَوْمُ يَدْمُرونَ دَماراً: هَلَكُوا. ودَمَرَهُم: مَقَتَهُم، ودَمَرَهُمُ اللَّهُ ودَمَّرَهُمْ تَدْمِيراً. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَدَمَّرْناهُمْ تَدْمِيراً؛ يَعْنِ … (لسان العرب)
  • اللاشعور: شعر: شَعَرَ به وشَعُرَ يَشْعُر شِعْراً وشَعْراً وشِعْرَةً ومَشْعُورَةً وشُعُوراً وشُعُورَةً وشِعْرَى ومَشْعُوراءَ ومَشْعُوراً؛ الأَخيرة عن اللحياني، كله: عَلِمَ. وحكى اللحياني عن الكسائي: ما شَعَرْتُ بِمَشْعُورِه حتى جاء … (لسان العرب)
  • الوعي: وعي: الوَعْيُ: حِفْظ القلبِ الشيءَ. وعَى الشيء والحديث يَعِيه وَعْياً وأَوْعاه: حَفِظَه وفَهِمَه وقَبِلَه، فهو واعٍ، وفلان أَوْعَى من فلان أَي أَحْفَظُ وأَفْهَمُ. وفي الحديث: نَضَّر الله امرأً سمع مَقالَتي فوَعاها، فرُبّ … (لسان العرب)
  • تطالعنا: طلع: طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالْفَجْرُ وَالنُّجُومُ تَطْلُعُ طُلُوعاً ومَطْلَعاً ومَطْلِعاً، فَهِيَ طالِعةٌ، وَهُوَ أَحَد مَا جَاءَ مِنْ مَصادرِ فَعَلَ يَفْعُلُ عَلَى مَفْعِلٍ، ومَطْلَعاً، بِالْفَتْحِ، لُغَةٌ، و … (لسان العرب)
  • ذاتها: ذأت: ذَأَته يَذْأَته ذَأْتاً: خَنَقَه، مِثْلَ دَغَته دَغْتاً. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: ذَأَته إِذا خَنَقَه أَشَدَّ الخَنْقِ حتى أَدْلَع لسانَه. (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • متاهات
  • اغتراب ..
  • الطّريـــــــــــق
  • فَقْد ..
  • حالة
  • دَوَران
  • سِفر التراب
  • ثورة الدم