هكذا تكلم المجنون
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ما قيلَ,, ما سَيُقالُ,, ما سَيُؤَوَّلُفيما يُشاكِلُ في الوُجودِ وَيُشْكِلُ
لا شَيْءَ يكفي.. كَيْ تُطالِعَنا الحقيقَةُلَحظَةً .. لِنَكونَ ما نَنَخَيّلُ
إنْ نَحْنُ إلّا ما يُجَسِّدُهُ الكَلامُبما يُتيحُ (اللّاشُعورُ) الأوَّلُ
.والعَقْلُ سِرُّ الكونِ..في مَنْظومَةٍ
كلُّ العُقولِ أمامها تَتَعَطَّلُذاتِيَّةُ التَّدْميرِ .. إلّا أنَّها
مَنْظومَةٌ مِنْ ذاتِها تَتَشَكَّلُتَرَكَ الإلهُ مِنَ الإزاحَةِ فُسحةً
لإِرادَةِ الوَعْيِ الذي يَتَدَخَّلُعبْرَ اتِّساقٍ لا يُخَلْخَلُ, إنَّما
يَنْهارُ في كَيْفِيَّةٍ تَتَخَلْخَلُ.
.وأنا المُعادِلُ لِلْوُجودِ وَحَسْبُهُ
وتَحَوُّلي اسْتِدْراكُهُ المُتَبَدِّلُوأنا (الأنا الأعلى) انْزِياحٌ مُفْرَغٌ
لي واقعي والعالَمُ المُتَخَيَّلُعَقْلي ( يَتِكُّ, يَتِكُّ )يَسْبِقُ شَرْطَهُ
وَيُقِلُّني .... مِنّي إلى ما يُذْهِلُكلُّ الجِهاتِ إلى الجهاتِ أَعِنَّتي
أحلامِيَ النّجْوى وَدَرْبِيَ مُخْمَلُسكَنَ الوُجودُ إلى يَدَيَّ ليستريحَ
وكلُّ شيءٍ في يَدَيّ مُؤَجَّلُ.
..
أفْشَيْتُ للصّمْتِ ابْتِهالات النّهارِوَتَمْتَماتِ الليلِ وهْوَ يُلَيِّلُ
وَحَمَلْتُ ما قالَ الحَمامُ إلي الحَمامِوَمآ تُحَمَّلُهُ الطُّيورُ الرُّحَّلُ
.وَلمَسْتُ أحزانَ التُّرابِ إذا استُبيحَ
بنَفْسَجٌ أو يُسْتَباحُ قَرَنْفُلُوَفَهِمْتُ مَعْنى الحَشْرَجاتِ مِنَ العَشيقَةِ
وَهْيَ في حِضْنِ العشيقِ تُقَبَّلُونَقَلْتُ نوتاتِ المَقامِ العبقرِيِّ
إلى السُّنونو حينَ غَنّى البُلْبُلُ.
.وأنا (الأنا الدُّنْيا) نُكوصٌ ماجِنٌ
دَوّامَتانِ مِنَ الفِصامِ وَمَقْتَلُوأنا نُزوحٌ موغِلٌ في ذاتِهِ
ونَوازِعٌ في ضِدِّها تَتَوغَّلُرأسي أهازيجُ الرِّياحِ وَمَأْتَمٌ
وجَماجِمٌ وَدَمٌ وَرَمْلٌ يَصْهَلُبَيْتي الزّوايا المُهْمَلاتُ، وَخُلْوَتي
جَسَدي .. كَأَنِّيَ غُرْبَةٌ تَتَنَقَّلُ.
..
ما زِلْتُ حَتّى الآنَ شَيْئاً كُنْتُهُإذْ كانَتِ الأيّامُ لا تَتَمَهَّلُ
ذِكْرايَ ذاكرةٌ تَعَسْكَرَ كَوْنُهاوَطريدَتانِ، أنا وطفلٌ مُهْمَلُ
مَرَّتْ بِهِ الأيّامُ عبْرَ ثُقوبِهاصُوَراً تُطِلُّ عَلَيَّ لَحْماً يُؤْكَلُ
.سَقَطَ القِناعُ، فَما تُرَدِّدُهُ اللُّغاتُ
تَقَوُّلٌ، والأنْسَناتُ تَجَمُّلُ*
أنا لَعْنَةُ الغَنْجِ المُقَدَّسِ حينَ كانَعلي شِفاهِ العارياتِ يُرَتَّلُ
أنا مُنْتَجُ النَّسْلِ المُهَدَّدِ بالبَقاءِدَمي على كُلِّ السُّيوفِ مُحَلّلُ
ما كانَ أَعْدَلَ أنْ تُعانِقَني الحياةُبلَحْظَةٍ .. فيها الحياةُ تُؤَمَّلُ
كَمْ كُنْتُ أحْلُمُ أنْ أنامَ بِحِضْنِ أُمّيحينَ كانَ اللّيْلُ مِنّيَ يَجْفُلُ
كَمْ كُنْتُ أَحْلُمُ أنْ أُضاحَكَ حينَ أضحكُأوْ أُدَلَّلَ حينما أتَدَلَّلُ
أنا لستُ أُشْبِهُهُمْ ولستُ أُحِبُّهُمْصدري مساميرٌ وقلبيَ دُمَّلُ
عَمّا خَيالٍ .. سَوْفَ تَسْكُنُني الطُّيورُوَسَوْفَ تَعْبُرُني الجِهاتُ وَأرْحَلُ
.عَمّا مَماتٍ..سوفَ تَغْمُرُني الحياةُ
وَيَسْتَقِرُّ بِيَ الفَناءُ الأجْمَلُ
عن القصيدة
«هكذا تكلم المجنون» من شعر تركي عبدالغني، وتقع في ٤١ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.