ثورة الدم

الشاعر: تركي عبدالغني · البحر: الوافر

«ثورة الدم» من شعر تركي عبدالغني، وتقع في 66 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

. ... .

لأنّكَ تَسْتَبيحُ دَمي ... لأنّكَ مِثْلُ أعْدائي

لأَنّكَ طَعْنَةٌ في الْجِسْمِ مِنْ رأْسي ... إلى قَدَمي

سَأبْدَأُ دونَ بَسْمَلَةٍ ... وَأَخْتِمُ دونَ تَسْليمٍ

وَأَقْتُلُ في فَمي نَعَمي ... وَأعلنُ دونها

لائي ... .

. ... .

لأنّي أسْمَعُ الصّرخاتِ مِنْ تُرْبي ... تَهُزُّ قُبورَ آبائي

لأني أيْنَما أمْشي ... على دَمٍّ وَأشْلاءِ

سأَلْعَنُ وَجْهَكَ المَلْعونَ مِنْ أَلِفي ... إلى يائي

. ... .

***** ... *****

. ... .

لأَنّكَ أنْتَ يا ... مِنّي ... وَفي ذاتي

وَدَمُّكَ مِلْءُ أوْرِدَتي ... وجَمْرُكَ في احْتِراقاتي

لأنّ لِوَجْهِكَ الْمَذْبوحِ آثاراً ... على وَجْهي

تُعَبِّئُ لي مساماتي ... فلا أسْتَغْرِبُ السّرَطانَ في دَمّي

ولا الْحِقْدَ الذي اسْتَوْلى ... على ذاتي

ولا أسْتَهْجِنُ الْقُبْحَ الذي يَبْدو ... بِمِرْآتي

. ... .

*** ... ***

*** ... .

. ... تُحَيِّرُني !!

فَأبْحَثُ فيكَ عَنْ رُوحٍ ... فألْقى فيكَ لا الْحَيَّ الذي

لَوْ متُّ يَرْثيني ... ولا الْمَيْتَ الذي يُرْثى

تُحَيِّرُني !! ... فأَبْحَثُ فيكَ عَنْ سِمَةٍ

فَأَلْقى فيكَ لا لَوْناً ... وَلا طعَْماً

كَأَنّكَ مِثْلُ لا ذَكَرٍ ... وَلا أُنْثى

. ... .

*** ... ***

*** ... .

. ... أنا ما كُنْتُ مِنْ خَشَبٍ

ولا في أضْلُعي قَلْبٌ ... مِنَ الخَشَبِ

لِكَيْ أُنْجيكَ مِنْ حِقْدي ... وَمِنْ غَضَبي

وَلَسْتُ اللّهَ كَيْ أُهْديكَ مَرْحَمَتي ... وَغُفْراني

وَلَسْتُ نَبي ... وَلَسْتُ ابْناً لِمِثْلِكَ يا ...

وَلَسْتَ أَبي ... .

. ... فَيا حُزْني !! وَيا أسَفي !!

ويا عَجَبي !! ... كَأنّكَ لَمْ تَكُنْ عَرَبي

. ... .

*** ... ***

*** ... .

. ... تُحَيِّرُني !!

كَأنّكَ لَمْ تَكُنْ مني ... لِتَحْزَنَ حينَ تَلْقُفُني

وَتَفْرَحَ حينَ تُلْقيني ... تُحَيِّرُني !!

كَأنّكَ لَمْ تَكُنْ مني ... لِتُخْطئَ حينَ تَكْتُبُني

وَتُبْدِعَ حينَ تَمْحوني ... تُحَيِّرُني !!

. ... .

وشيْءٌ فيكَ يُضْحِكُني ... وشيْءٌ فيكَ يُبْكيني

. ... .

*** ... ***

*** ... .

. ... تُحَيِّرُني !!

كَأنّكَ لَمْ تَكُنْ مِثْلي ... لِنَغْدو مِثْلَ سَجّانٍ

وَمَسْجونِ ... تُحَيِّرُني !!

كَأنّكَ لَمْ تَكُنْ مِثْلي ... تَروحُ على امْتِدادِ الأرضِ مِنْ جُرْحٍ

إلى جُرْحٍ ... وتغفو فوق قُنبُلَةٍ

وَتَصْحو تحت سِكّينِ ... تُحَيِّرُني !!

كَأنّكَ لَمْ تَكُنْ مِثْلي ... مِنَ الطّينِ

. ... فَلَسْتَ اللهَ تَقْتُلُني

وَتُحْييني ... .

تُحَيِّرُني !! ... ويا أسَفي

كأنّكَ لَمْ تَكُنْ مِثْلي ... فِلَسْطيني

. ... .

********** ... **********

**********

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الصرخات: صرخ: الصَّرْخَةُ: الصَّيْحَةُ الشَّدِيدَةُ عِنْدَ الْفَزَعِ أَو الْمُصِيبَةِ. وَقِيلَ الصُّراخُ الصَّوْتُ الشَّدِيدُ مَا كَانَ؛ صَرَخَ يصرُخُ صُراخاً. وَمِنْ أَمثالهم: كانَتْ كَصَرْخَةِ الحُبْلى؛ للأَمر يفجَؤُك. وَالصَّا … (لسان العرب)
  • تربي: ترب: التُّرْبُ والتُّرابُ والتَّرْباءُ والتُّرَباءُ والتَّوْرَبُ والتَّيْرَبُ والتَّوْرابُ والتَّيْرابُ والتِّرْيَبُ والتَّرِيبُ، الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ، كُلُّهُ وَاحِدٌ، وجَمْعُ التُّرابِ أَتْرِبةٌ وتِرْبانٌ، عَنِ اللِّح … (لسان العرب)
  • تسليم: سلم: السَّلامُ والسَّلامَةُ: الْبَرَاءَةُ. وتَسَلَّمَ مِنْهُ: تَبَرَّأَ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: السَّلامة الْعَافِيَةُ، والسَّلامةُ شَجَرَةٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً، مَعْنَاه … (لسان العرب)
  • قبور: قبر: القَبْرُ: مَدْفَنُ الإِنسان، وَجَمْعُهُ قُبُور، والمَقْبَرُ الْمَصْدَرُ. والمَقْبرَة، بِفَتْحِ الْبَاءِ وَضَمِّهَا: مَوْضِعُ القُبُور. قَالَ سِيبَوَيْهِ: المَقْبُرة لَيْسَ عَلَى الْفِعْلِ وَلَكِنَّهُ اسْمٌ. اللَّيْث … (لسان العرب)
  • لائي: لأَي: اللَّأَى: الإِبْطاء والاحْتِباس، بِوَزْنِ اللَّعا، وَهُوَ مِنَ الْمَصَادِرِ الَّتِي يَعْمَلُ فِيهَا مَا لَيْسَ مِن لَفْظِهَا، كَقَوْلِكَ لَقِيته التِقاطاً وقَتَلْته صَبْراً ورأَيته عِياناً؛ قَالَ زُهَيْرٌ: فَلأْياً … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • متاهات
  • اغتراب ..
  • الطّريـــــــــــق
  • فَقْد ..
  • حالة
  • دَوَران
  • سِفر التراب
  • هكذا تكلم المجنون