يا أيها الجلاد ..ارحل عن ربوع مدينتي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
دع أغنيات النورس المقهور..تشرق فوق وجه سفينتي
دع فرحة الفجر الذي سجنوه في وطنيتعانق فرحتي
كل الملامح هاجرت كالحلمدعني كي أري وجهي
وأرحل في عيون حبيبتيفمتي أعود إلي بلادي ؟
إنني سافرت من وطنيإلي وطني.. وطالت غربتي
دعني ألملم في بقايا العمر..ما أقساه موت كرامتي
إني سأقتلكل فئران الحديقة.. واللصوص..
ومن أضاعوا هيبتيمن نصبوا الطغيان سلطانا
فداسوا ضوء عيني.. واستباحوا أمتييا أيها الجلاد
سيفك لم يعد أبدا يهز سكينتيإني سأطلق من قبورك غضبتي
حطمت أصنام المعابد كلهاوعرفت في زمن النخاسة
أين تاهت قبلتيحريتي.. يا قبلتي..
يا دمي المهزوم في صدريويا حلمي الذي صلبوه جهرا..
في سماء مدينتييا صوتي المخنوق في زمن الموالي..
يا نزيف براءتييا أيها الوطن الذي قتلوه في عيني
وراحوا يسكرون علي بقايا مهجتيحريتي.. يا قبلتي
يا موطني.. مهما تغربناوضاعت في الدروب هويتي
ميعادنا آت.. فضوء الصبح..يرفع كل يوم جبهتي..
قد كنت أدمنت الظلام..وداست الأقدام عمرا.. قامتي
يا أيها الجلادقد دارت بنا الأيام
لا تنظر لرأسي.. إن رأسك غايتييا أيها الجلاد..
لا تطلق خيولك في دمينيشانك المهزوم تاجر..
من سنين في بقايا أعظميقد بعتني حلما
وبعت العمر أطلالاوبعت الأرض إنسانا بأبخس مغنم
قد بعت للأصنام توبة مسلموأقمت عرسك في سرادق مأتمي
ودفنت ضوء الصبح..في سرداب ليل معتم
كبلتني بالصمت..حتي ماتت الكلمات حزنا في فمي
قيدتي حتي ظننتبأن هذا القيد يسكن معصمي
وقتلتنيحتي ظننت بأن قتل النفس..
في الأديان غير محرمفإلي متي..
ستظل تركع للضلالوبين أحضان الخطايا ترتمي ؟
وإلي متيستظل خلف سجون قهرك تحتمي ؟
اخرج لتلقي ياعدو الله..حتفك في المصير المؤلم
وانظر لقبرك إنه الطوفان..يلعن كل عهد مظلم
لم يبق من كهان هذا العصرغير جماجم القتلي..
وصوت الجوع..والبطش العمي
صارت نياشين الزعامةفي عيون الناس..
جلادا.. ونهرا من دمقد خدرونا بالضلال
وبالأماني الكاذبات..وبالزعيم الملهم
ماذا تقول الآن يا قلبي ؟.. أجبمن كان في عينيك يوما ثائرا
الآن أصبح في سجل القهرأكبر.. مجرم
عن القصيدة
«يا أيها الجلاد ..ارحل عن ربوع مدينتي» من شعر فاروق جويدة، من العصر الحديث، وتقع في ٤١ بيتًا. ورويّها حرف التاء، وهي قصيدة وطنية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.