من ليالي الغربة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الليلة أجلس يا قلبي خلف الأبوابأتأمل وجهي كالأغراب
يتلون وجهي لا أدريهل ألمح وجهي أم هذا.. وجه كذاب
مدفأتي تنكر ماضيناوالدفء سراب
تيار النور يحاورنييهرب من عيني أحيانا
ويعود يدغدغ أعصابيوالخوف عذاب
أشعر ببرودة أياميمرآتي تعكس ألوانا
لون يتعثر في ألوانوالليل طويل والأحزان
وقفت تتثاءب في مللوتدور وتضحك في وجهي
وتقهقه تعلو ضحكاتها بين الجدران* * *
الصمت العاصف يحملني خلف الأبوابفأرى الأيام بلا معنى
وأرى الأشياء.. بلا أسبابخوف وضياع في الطرقات
ما أسوأ أن تبقى حيا..والأرض بقايا أموات
الليل يحاصر أيامي..ويعود ويعبث في الحجرات..
فالليلة ما زلت وحيداأتسكع في صمتي حينا
تحملني الذكرى للنسيانأنتشل الحاضر في ملل
أتذكر وجه الأرض.. ولون الناسهموم الوحدة.. والسجان
* * *سأموت وحيدا
قالت عرافة قريتنا ستموت وحيداقد أشعل يوما مدفأتي
فتثور النار.. وتحرقنيقد أفتح شباكي خوفا
فيجيء ظلام يغرقنيقد أفتح بابي مهموما
كي يدخل لصا يخنقنيأو يدخل حارس قريتنا
يحمل أحكاما وقضايايخطئ في فهم الأحكام
يطلق في صدري النيرانفيعود يلملم أشلائي
ويظل يصيح على قبريأخطأت وربي في العنوان
* * *الليلة أجلس يا قلبي.. والضوء شحيح
وستائر بيتي أوراق مزقها الريحالشاشة ضوء وظلال و الوجه قبيح
الخوف يكبل أجفاني فيضيع النوموالبرد يزلزل أعماقي مثل البركان
أفتح شباكي في صمت..يتسلل خوفي يغلقه
فأرى الأشباح في كل مكانأتناثر وحدي في الأركان
* * *الليلة عدنا أغرابا والعمر شتاء
فالشمس توارت في سأموالبدر يجيء بغير ضياء..
أعرف عينيك وإن صرنا بعض الأشلاءطالت أيامي أم قصرت فالأمر سواء
قد جئت وحيدا للدنياوسأرحل مثل الغرباء
قد أخطئ فهم الأشياءلكني أعرف عينيك
في الحزن سأعرف عينيكفي الخوف سأعرف عينيك
في الموت سأعرف عينيكعيناك تدور فأرصدها بين الأطياف
أحمل أيامك في صدريبين الأنقاض.. وحين أخاف
أنثرها سطرا.. فسطوراأرسمها زمنا.. أزمانا
قد يقسو الموج فيلقيني فوق المجدافقد يغدو العمر بلا ضوء ويصير البحر بلا أصداف
لكني أحمل عينيك..قالت عرافة قريتنا
أبحر ما شئت بعينيها لا تخشى الموتتعويذة عمري عيناك
* * *يتسلل عطرك خلف الباب
أشعر بيديك على صدريألمح عينيك على وجهي
أنفاسك تحضن أنفاسي والليل ظلامالدفء يحاصر مدفأتي وتدور الناي
أغلق شباكي في صمت.. وأعود أنام
عن القصيدة
«من ليالي الغربة» من شعر فاروق جويدة، من العصر الحديث، وتقع في ٤٥ بيتًا. ورويّها حرف الباء، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.