وتسقط بيننا الأيام

الشاعر: فاروق جويدة · البحر: الوافر

«وتسقط بيننا الأيام» من شعر فاروق جويدة، من العصر الحديث، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الألف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ويمضي العام.. بعد العام.. بعد العام ... وتسقط بيننا الأيام

ويصبح عمرنا سدى ... ويصبح حبنا قيدا

وحلم بين أيدينا حطام ... رماد أنت في عيني

بقايا من حريق ثار في دمنا ونام ... ويمضي العام.. بعد العام.. بعد العام..

فلا أنت التي كنت ولا أنا فارس الأحلام ... تعالي نشهد الدنيا

بأن الحب أصبح في مدينتنا حرام ... وأن الصبح أصبح في مآقينا ظلام

وأن الخوف يخنق في حناجرنا الكلام ... تعالي نشهد الدنيا

بأن الحب بين الناس شيء كالخطايا ... وأن الشوق يهرب في الحنايا

يموت الشوق قهرا في دمايا ... يصيح الخوف أغرق في خطايا

ولم تبق الليالي غير قلب ... وناي صار بعضا من صبايا

تعالي لكي نلملم ما تبقى ... وعمرك مثل أيامي.. بقايا

لصوص الحي قد سرقوا ثيابي ... فصرنا في مدينتنا عرايا

فلا وطن يلم العمر منا ... ولا أمل يلوذ به الضحايا

* * * ... حرام يا زمان العرى مهلا

أيصبح كل ما فينا.. مطايا ... وآه منك يا زمن تعرى

فصار السيف فينا.. للخطايا ... وصرت مدينتي وكرا كبيرا

وليس مكاننا.. بين البغايا ... ويمضي العام.. بعد العام.. بعد العام

وتسقط بيننا الأيام ... فلا أنت التي كنت ولا أنا فارس الأحلام

وليس لنا اختيار ... ما زلت أسكن في عيوني مثل حبات النهار..

أطياف عطرك بين أنفاسي رحيل.. وانتظار ... ما زلت أشعر أننا عمر نهايته.. الانتحار

والحب مثل الموت يجمعنا.. يفرقنا وليس لنا اختيار ... هل تنجب النيران وسط الرياح غير نار؟

* * * ... ما زلت أحيا كل ما عشناه يوما

رغم أن العمر.. أيام قصار ... والحب في الأعماق بركان يدمرنا

وبين يديك ما أحلى الدمار ... والشوق رغم البعد أحلام تطاردنا

ما زلنا نكابر كالصغار ... فالهجر في عينيك هجر مكابر

هل تهرب الشطآن من عشق البحار؟ ... * * *

إن جاء يوم واسترحت من المنى ... فلتخبريني.. كيف أسدلت الستار؟

فإلى متى سنظل في أوهامنا ... ونظن أن الشمس ضاقت.. بالنهار؟

أدمنت حبك مثل ما أدمن في البحر.. الدوار ... فلقاؤنا قدر وهل يجدي مع القدر الفرار؟

سترجع ذات يوم ... رفيق العمر سافر حيث شئت

وجرب في حياتك ما أردت ... سترجع ذات يوم حيث كنت

فعمرك في يدي.. والعمر أنت ... * * *

رفيق العمر يا أملا توارى ... ويا كأسا تنكر.. للسكارى

فأين ضياك يا صبح الحيارى؟ ... أضعنا العمر شوقا.. و انتظارا

وتحملني الأماني حيث كنا ... فأسأل عن زمان ضاع منا

وأعجب من ترى يغنيك عنا ... فهان الحب يا قلبي.. وهنا؟

* * * ... أعاتب هل ترى يجدي العتاب

وقد أدمنت يا قلبي.. الغياب؟ ... سنين العمر ترحل كالسراب

وأسأل أين أنت ولا جواب ... * * *

وسافر يا حبيبي كيف شئت ... وجرب في حياتك ما أردت

سترجع ذات يوم حيث كنت ... سترجع ذات يوم

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الألف، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • حريق: حرق: الحَرَقُ، بِالتَّحْرِيكِ: النَّارُ. يُقَالُ: فِي حَرَقِ اللَّهِ؛ قَالَ: شَدًّا سَريعاً مِثلَ إضرامِ الحَرَقْ وَقَدْ تَحرَّقَتْ، والتحريقُ: تأْثيرها فِي الشَّيْءِ. الأَزهري: والحَرَقُ مِنْ حَرَق النَّارِ. وَفِي الْحَ … (لسان العرب)
  • حطام: حطم: الحَطْمُ: الْكَسْرُ فِي أَيِّ وَجْهٍ كَانَ، وَقِيلَ: هُوَ كَسْرُ الشَّيْءِ الْيَابِسِ خاصَّةً كالعَظْم وَنَحْوِهِ. حَطَمهُ يَحْطِمُهُ حَطْماً أَيْ كَسَرَهُ، وحَطَّمَهُ فانْحَطَم وتَحَطَّم. والحطْمَةُ والحُطامُ: مَا … (لسان العرب)
  • حناجرنا: حنجر: الحُنْجُورُ: الحَلْقُ. والحَنْجَرَةُ: طَبَقَانِ مِنْ أَطباق الحُلْقُوم مِمَّا يَلِي الغَلْصَمَةَ، وَقِيلَ: الحَنْجَرَةُ رأْس الغَلْصَمَةِ حَيْثُ يُحَدَّدُ، وَقِيلَ: هُوَ جَوْفُ الْحُلْقُومِ، وَهُوَ الحُنْجُورُ، وَا … (لسان العرب)
  • عمرنا: عمر: العَمْر والعُمُر والعُمْر: الْحَيَاةُ. يُقَالُ قَدْ طَالَ عَمْرُه وعُمْرُه، لُغَتَانِ فَصِيحَتَانِ، فإِذا أَقسموا فَقَالُوا: لَعَمْرُك فَتَحُوا لَا غَيْرُ، وَالْجَمْعُ أَعْمار. وسُمِّي الرَّجُلُ عَمْراً تَفَاؤُلًا أ … (لسان العرب)
  • قيدا: قدأ: ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ فِي الرُّباعيِّ. القِنْدَأُ[[. قوله [القِنْدَأُ] كذا في النسخ وفي غير نسخة من المحكم أيضاً فهو بزنة فنعل.]] والقِنْدَأْوةُ: السَّيِّئُ الخُلُقِ والغِذاءِ، وَقِيلَ الخَفِيفُ. والقِنْدَأْو: القَصِي … (لسان العرب)
  • مدينتنا: (دَيَنَ) الدَّالُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ إِلَيْهِ يَرْجِعُ فُرُوعُهُ كُلُّهَا. وَهُوَ جِنْسٌ مِنَ الِانْقِيَادِ، وَالذُّلِّ. فَالدِّينُ: الطَّاعَةُ، يُقَالُ دَانَ لَهُ يَدِينُ دِينًا، إِذَا أَصْحَبَ وَانْقَ … (مقاييس اللغة)

قصائد ذات صلة

  • الصبح حلم.. لا يجئ
  • ويمضي العمر
  • في عينيك عنواني
  • بقايا.. بقايا
  • ويبقى السؤال
  • وعمرى .. أنت مرساه
  • كأن العمر ماكان
  • عيناك أرض لا تخون