شقَّ السَّماءَ بنورهِ
الشاعر: عبد الله الأقزم · البحر: الكامل
«شقَّ السَّماءَ بنورهِ» من شعر عبد الله الأقزم، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
و هل شاهد النيزكُ و هو يقتحمُ الحبَّ نوراً نبويَّاً — شقَّ السَّماءَ بنورهِ فتجدَّدا
و مضى شعاعاً لا يُنَافسُهُ مَدى — و طوى الظلامَ على البُراق ِ و قد مضى
في مسمع ِ الدنيا و في دمِها صَدى — و بدتْ نجومُ الليل ِ حينَ قدومِهِ
ورداً يُعَانِقُ في الهوى قطرَ الندى — لو فُتِّشتْ كلُّ النجوم ِ فإنَّنا
حتماً سنلقى في هواها أحمدا — هذا الوجودُ شمالُهُ و جنوبُهُ
مِنْ ذلكَ النُّورِ الكبيرِ تزوَّدا — من ذلكَ النُّور ِ المسافرِ أبصرتْ
أضواءُ عشقي في الوريدِ محمَّدا — من كُحْل ِذاكَ النُّور ِ تنفخ ُ دائماً
كلُّ الملائكِ عشقَها المتوقِّدا — تستقبلُ الأملاكُ رحلة َ أحمدٍ
مطراً نقيَّاً طاهراً متجدِّدا — خطواتُه ُ النوراءُ تبني هاهنا
أو ها هناكَ إلى الفضائل ِ مسجدا — نثرَ السَّماءَ لآلئاً و جواهراً
و نثارُهُ فيهِ بدا دربُ الهدى — سبعُ السَّماواتِ الضِّخام ِ تفاخرتْ
فلأنَّها صارتْ لأحمدَ مصعدا — يا أيُّها المسكُ الكريمُ أفضْ على
هذي الليالي المُظلماتِ لها غدا — وُلِدتْ بمولدكَ الحياةُ كريمةً
و لدى فؤادي مِنْ غرامِكَ مُنتدى — قلمي بحبِّكَ لا يكلُّ و لا يرى
أنْ يستريحَ مِنَ الهوى أو يرقُدا — يتحوَّلُ القرطاسُ حين أخطُّهُ
في عشق ِ أنوارِ الهدايةِ فرقدا — لعروجِكَ الميمون ِ طارتْ أحرُفي
خبراً و فيها نارُ حبِّكَ مُبتدا — ما زالَ اسمُكَ و الخلودُ حروفُهُ
و هجاً تأبَّى أنْ يشيبَ و يخمُدا — بكَ تطردُ الأحزانُ كلَّ همومِها
و بكَ استقرَّ البحرُ حينَ تمرَّدا — لكَ تُظِهرُ الأزهارُ كلَّ جمالِها
لهواكَ ذابَ النَّحلُ فيكَ تودُّدا — عادتْ إلى قلبِ المحبِّ حرارةٌ
ما القلبُ في دنيا هواكَ تجمَّدا — لمْ ينحسِرْ عطرٌ و أنتَ يمينُهُ
لمْ ينكسرْ غصنٌ و أنتَ لهُ ندى — لمْ تنحجبْ شمسٌ و كانَ طلوعُها
منْ نور ِ وجهكَ دائماً مُتجدِّدا — لمْ يحتفلْ فصلُ الربيع ِ بوردةٍ
حتَّى رأى فوق الجَمال ِ محمَّدا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البراق: البُرَاقُ : دابّة ركبها الرسول الكريم ليلة المعراج.
- النيزك: النَّيْزَكُ [نزك]: الرّمح القصير. -: جرم سماويّ يسبح في الفضاء، فإذا دخل في جو الأرض احترق وظهر كأنه شهاب ثاقب متساقط (معـ).
- الوريد: الوَرِيدُ : كلُّ عرْق يحمل الدٌم الأزرق من الجسد إلى القلب؛ أسُلَيْمَي لا تقطعي حبلَ وصْلِي ** واقطعي إن أردْتِ حَبْلَ وريدي. -: مفرد الوريدَيْن وهما عِرقان تحت الوَدَجين، والوَدَجان عرقان غليظان عن يمين ثغرة النحر ويسار …
- بنوره: النَّوْرَةُ : واحدة النَّور، الزّهرة البيضاء؛ أطاحت الرّيح بالنّورة.
- تنفخ: تَنَفَّخَ يَتنَفَّخُ تَنفُّخًا - الشخصُ: تعظَّم وتكبَّر، ما كاد يتسلَّم المنصب الرفيع حتى تنفَّخ.-: تورَّم؛ تنفَّخت يده من أثر الجرح.