دعني هنا

الشاعر: عبد الله الأقزم · البحر: المجتث

«دعني هنا» من شعر عبد الله الأقزم، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فردتْ الشهبُ قائلة : دعني على شفتيكَ ورداً أحمراً — دعني هنا

في حضنِكَ المغمور ِ — بالعزف ِ الفريدِ

دعني على شفتيكَ ورداً أحمراً — و تجدُّدَ القُبلاتِ بالوَهَج ِ التَّليدِ

دعني أحوِّلُ كلَّ أجزائي إلى — لقيا غرامكَ

كالشَّذا — كالشِّعر في ألحانِهِ

كالماء ِ في جريانِهِ — كالقُبلةِ الأحلى

لميلادِ الورودِ — يا مَنْ ألوذ ُ بقلبهِ

ما كان حبِّي ها هنا — في الضمِّ و الفوران ِ

يشكو منْ ركودِ — كيف الركودُ

و حبُّنا كالنَّارِ تنعمُ بالوقودِ — ارسمْ فؤادينا معاً

في لوحةِ الصبح ِ الجديد ِ — ارسمْهما لهباً كبيراً أحمراً

في الحبِّ يُبحرُ في الحرائق ِ بالمزيدِ — سيظلُّ شوقي في دمي

بهواكَ في لغةِ الصَّدى — كالسَّيل ِ في هدم ِ السِّدود ِ

كتتابع ِ الأمواج ِ — بالأمل ِ الوحيدِ

فهوايَ يا أحلى الهوى — كالفتح ِ في فكِّ القيود ِ

كالغيث ِ لا يمشي بأغلال ِ الحدود ِ — في حبِّكِ النَّاريِّ أصبحُ دائماً

أنشودة ً و حمامة ً بيضاءَ — في حفل ِ التبسُّم ِ و التَّمازح ِ

و التَّراقص و التعانق ِ و الورود ِ — أنتَ القريبُ الى نسيم ِ اللثم ِ

و الأحضان ِ و الذوبان ِ — في مجرى وريدي

نبضي هواكَ — أتى فؤادي كالوفودِ

أنتَ القريبُ فلا أرى — فيكَ الهوى

إلا انهزاماً للبعيدِ — إنِّي ارتديتُكَ

لا الشقاءَ يُصيبُني — منْ سهمهِ الممزوج ِ بالوجع ِ الشَّديدِ

في حضنكَ الورديِّ أكتشفُ النَّدى — و أردُّ أجزاءَ الهوى

و أرتِّبُ القُبلاتِ — بالولَع ِ المديدِ

و أعيشُ في معناكَ عيشة َ ناسكٍ — متأمِّل ٍ متبحِّرٍ

حرثَ الوجودَ تفكُّراً — بين الركوع مضى

و ما بين السجودِ — و أضيءُ في الكهف ِ العميق ِ تساؤلاً

أهواكَ شرط ُ تألُّقي و تميُّزي و أناقتي — و حكايتي نحو الخلودِ؟

أهواكَ حلٌّ — للطلاسم ِ كلِّها

و بصيرتي و هدايتي — و طريقتى المثلى

على محْو الجليدِ؟ — أنتَ التساؤلُ و الجوابُ

فما هما — إلا مطالعُ أحرفي و قواربي

ما بين مجدافِ النشيدِ — ينمو ثرائي

في الحياةِ و ما لهُ — إلا غرامُكَ في رصيدي

إنِّي أعيشُ بعطر ِ حبِّكَ جنَّتي — و أعيشُ فيكَ بدايتي و نهايتي

و العالمَ الأحلى بتأريخ ِ الوجودِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التليد: جمع: أَتْلادٌ. [ت ل د]. 1."تَرَكَ الأبُ مالاً تَليداً" : إِرْثاً. 2."يَتَمَتَّعُ بِمَجْدٍ تَليدٍ" : بِمَجْدٍ قَدِيمٍ، أَصيلٍ، تالِدٍ.
  • الفريد: الفَرِيدُ : الواحدُ والمتفرِّدُ؛ سيفٌ فريدٌ أي لا نظير له/ إنه فريدٌ بين الأدباء ج فِرادٌ ـ: خَرَزٌ يَفصلُ بين حبَّاتِ الذَّهبِ واللؤلؤ في العِقد. ـ: الدُّرُّ إذا نُظِم وفُصِّل بغيره/ الفريدةُ هي الجوهرةُ الثمينة ج فَرَا …
  • الفوران: الفَوَرَانُ : مصـ. -: الغليان، وفي الكيمياء، اضطرابُ السَّائل وتصاعُد فقاقيعَ غازيةٍ منه/ فوران الدَّم أي الغضبُ الشَّديد.
  • المغمور: المَغْمُورُ : مفعـ.- من الرّجال: الّذي ليس بِمشْهور؛ قضى حياتَه عالِماً مغموراً.-: المَطْمُورُ؛ وُجد المعدِن الثمين مغموراً في الأرض.-: المَقْهُور؛ إِنَّه بَطَل مَغْمُورٌ رغم شجاعته.
  • بالعزف: عزف: عَزَفَ يَعْزُفُ عَزْفاً: لَهَا. والمَعَازِفُ: المَلاهي، وَاحِدُهَا مِعْزَف ومِعْزَفَة. وعَزَفَ الرَّجُلُ يَعزِفُ إِذَا أَقام فِي الأَكل وَالشُّرْبِ، وَقِيلَ: وَاحِدُ المَعَازِف عَزْفٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وَنَظِيرُ …
  • بالوهج: وَهَجَ: يَوْمٌ وَهِجٌ ووَهْجانٌ: شَدِيدُ الْحَرِّ؛ وَلَيْلَةٌ وَهِجةٌ ووَهْجانةٌ، كَذَلِكَ، وَقَدْ وَهَجا وَهْجاً ووَهَجاناً ووَهَجاً وتَوَهُّجاً. والوَهَجُ والوَهْجُ والوَهَجانُ والتَّوَهُّجُ: حَرَارَةُ الشَّمْسِ وَالنّ …

قصائد ذات صلة

  • الفولاذيَّة
  • كوكب ( تمازجنا)
  • (فأنا بأحلى قبلتيْن ِ لهيبُ)
  • ( ماذا تبَّقى للكواكب؟؟؟؟؟)
  • اشتعال
  • شقَّ السَّماءَ بنورهِ
  • تحرَّكَ خافقي
  • أين حبيبتي؟