دعني هنا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
فردتْ الشهبُ قائلة : دعني على شفتيكَ ورداً أحمراًدعني هنا
في حضنِكَ المغمورِبالعزفِ الفريدِ
دعني على شفتيكَ ورداً أحمراًو تجدُّدَ القُبلاتِ بالوَهَجِ التَّليدِ
دعني أحوِّلُ كلَّ أجزائي إلىلقيا غرامكَ
كالشَّذاكالشِّعر في ألحانِهِ
كالماءِ في جريانِهِكالقُبلةِ الأحلى
لميلادِ الورودِيا مَنْ ألوذُ بقلبهِ
ما كان حبِّي ها هنافي الضمِّ و الفورانِ
يشكو منْ ركودِكيف الركودُ
و حبُّنا كالنَّارِ تنعمُ بالوقودِارسمْ فؤادينا معاً
في لوحةِ الصبحِ الجديدِارسمْهما لهباً كبيراً أحمراً
في الحبِّ يُبحرُ في الحرائقِ بالمزيدِسيظلُّ شوقي في دمي
بهواكَ في لغةِ الصَّدىكالسَّيلِ في هدمِ السِّدودِ
كتتابعِ الأمواجِبالأملِ الوحيدِ
فهوايَ يا أحلى الهوىكالفتحِ في فكِّ القيودِ
كالغيثِ لا يمشي بأغلالِ الحدودِفي حبِّكِ النَّاريِّ أصبحُ دائماً
أنشودةً و حمامةً بيضاءَفي حفلِ التبسُّمِ و التَّمازحِ
و التَّراقص و التعانقِ و الورودِأنتَ القريبُ الى نسيمِ اللثمِ
و الأحضانِ و الذوبانِفي مجرى وريدي
نبضي هواكَأتى فؤادي كالوفودِ
أنتَ القريبُ فلا أرىفيكَ الهوى
إلا انهزاماً للبعيدِإنِّي ارتديتُكَ
لا الشقاءَ يُصيبُنيمنْ سهمهِ الممزوجِ بالوجعِ الشَّديدِ
في حضنكَ الورديِّ أكتشفُ النَّدىو أردُّ أجزاءَ الهوى
و أرتِّبُ القُبلاتِبالولَعِ المديدِ
و أعيشُ في معناكَ عيشةَ ناسكٍمتأمِّلٍ متبحِّرٍ
حرثَ الوجودَ تفكُّراًبين الركوع مضى
و ما بين السجودِو أضيءُ في الكهفِ العميقِ تساؤلاً
أهواكَ شرطُ تألُّقي و تميُّزي و أناقتيو حكايتي نحو الخلودِ؟
أهواكَ حلٌّللطلاسمِ كلِّها
و بصيرتي و هدايتيو طريقتى المثلى
على محْو الجليدِ؟أنتَ التساؤلُ و الجوابُ
فما هماإلا مطالعُ أحرفي و قواربي
ما بين مجدافِ النشيدِينمو ثرائي
في الحياةِ و ما لهُإلا غرامُكَ في رصيدي
إنِّي أعيشُ بعطرِ حبِّكَ جنَّتيو أعيشُ فيكَ بدايتي و نهايتي
و العالمَ الأحلى بتأريخِ الوجودِ
عن القصيدة
«دعني هنا» من شعر عبد الله الأقزم، وتقع في ٣٧ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.