و تظلُّ بابَ الله
الشاعر: عبد الله الأقزم · البحر: الكامل
«و تظلُّ بابَ الله» من شعر عبد الله الأقزم، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف التاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
و قد شاهدتْ أيضاً فارساً نورانيَّاً فوق رأسه مكتوب وتظلُّ باب الله — يا سيِّدي ... كلُّ الحقائق ِ أينعتْ
في راحتـيـكَ و هُنَّ منكَ سواطعُ — كم ذا غدوتَ إمامَ كلِّ فضيلةٍ
و صـفـوفُ هـديـِكَ للسَّماء ِ شـرائــعُ — و إلـيـكَ تـخـفـقُ في هـواكَ كواكبٌ
و للثم ِ ركبـِكَ نـبضُـهُـا يتسارعُ — و صداكَ في روحي و في بدني مضى
موجاً يُحرِّكُهُ الهوى المُتدافعُ — كلُّ الجواهرِ منكَ أشعلها الهوى
نـبـلاً و حـقـُّكَ في الجواهـرِ نــاصـعُ — و تظلُّ بابَ اللهِ و الفتحَ الذي
بضيائِهِ شبَّ الجَمالُ الرائعُ — ما انزاحَ هذا الليلُ إلا حينـما
علمتْ مطالعُهُ بأنَّكَ طالعُ — و بأنَّ سيفكَ في دماء ِ جهالةٍ
جودٌ و آدابٌ و علمٌ واسعُ — كلُّ الـمغاربِ في نـضـالِـكَ أشـرقـتْ
و ظـهـورُ حقـِّكَ كالصواعق ِ قاطـعُ — و خطاكَ في نشرِ الفضائل ِ كلِّها
مُتوهِّجٌ مُتصاعدٌ مُتتابعُ — لمْ ينطفئْ بيديكَ أجملُ عـالَـم ٍ
و حـروفـُهُ بـيـديـكَ قلبٌ ساطـعُ — ما جاورتـكَ حجارةٌ مرميٌّـةٌ
إلا و فيها العلمُ فكرٌ بارعُ — هيهاتَ يُحرَمُ منكَ كلُّ تألُّـق ٍ
و إليكَ تسبحُ في الجَمال ِ روائـعُ — و إليكَ يا بطلَ النجوم ِ هديَّـتـي
و غِلافـُها برحيق ِ حبِّـكَ لامعُ — يا سيِّدَ الوثباتِ ذكرُكَ في فمي
شرفٌ و كلِّي نحوَ كلِّكَ طائعُ — هذي ضلوعي مِنْ هـواكَ سـقـيـتـَهـا
فغدوتَ أحلى ما تضمُّ أضالعُ — كلُّ المناقبِ في البريَّةٍ فـُرِّقـتْ
و عليكَ ينهضُ للمناقـبُ جـامـعُ — كمْ هامَ فيكَ العارفونَ وكلُّ مَنْ
لاقـاكَ يظهرُ منهُ معنى رائـعُ — ما جفَّ نـبـعٌٌ في هواكَ و أنتَ في
أحلى المعاني المدهشاتِ منابعُ — أنتَ الغديرُ جَمَالُ كلِّ فضيلةٍ
من ذا لمثلِكَ في الجَمَال ِ يُقارعُ — سـتظلُّ صـوتـاً هـادراً مُتـمكِّـنـاً
و المجدُ و الشرفُ الرفيعُ مسامعُ — هيهاتَ يُخـتـَمُ للسَّماء تـعـاظـمٌ
و عظيمُ قـدرِكَ للسَّماء ِ مطالِـعُ — كم حاولَ الحسَّـادُ طمسَـكَ فـانـتـهوا
ضاعوا و كـلُّهمُ الـفـراغُ الضـائـعُ — و بـقـيـتَ في عرش ِ الـزمـان ِ مُـتـوَّجـاً
و جَمَالُ حـسـنـِكَ بالروائــع ِ سـاطـعُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرائع: الرَّائِعُ [روع]: فا.-: الَّذِي يُعجبُ الناس بحسنِه أو شجاعتِه أو جاوز الحدَّ في مناحي الأخلاق أو الفكر أو الفنّ؛ خُلُقٌ رائع/ فكر رائع/ جمالٌ رائع ج رُوَّعٌ ورَائِعُونَ.
- انزاح: انْزَاحَ يَنْزَاحُ انْزَحْ انْزِيَاحاً [ زيح]: زالَ؛ انزاح عنه كابوس الخوف.
- بدني: بدن: بَدَنُ الإِنسان: جسدُه. والبدنُ مِنَ الجسدِ: مَا سِوَى الرأْس والشَّوَى، وَقِيلَ: هُوَ العضوُ؛ عَنْ كُرَاعٍ، وَخَصَّ مَرّةً بِهِ أَعضاءَ الجَزور، وَالْجَمْعُ أَبْدانٌ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: إِنها لحَسنةُ الأَبدان …