وصلَّى خلفكَ العملُ المثالي
الشاعر: عبد الله الأقزم · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
«وصلَّى خلفكَ العملُ المثالي» من شعر عبد الله الأقزم، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أأشربُ مِنْ معانيهِ زلالاً — أأدخلُ قصَّة َ العسل ِ المُسال ِ
أأبني في يديهِ سماءَ عشق ٍ — أأحضنُ في مودتِهِ المعالي
أأعبرُ عالمَ الجنَّاتِ فيهِ — أتبرأُ كلُّ أشكال ِ اعتلالي
أجازَ ليَ العبورَ هوى عليٍّ — على ما في العبور مِنَ المُحال ِ
تتالتْ في محبَّتِهِ نجومٌ — كأرقى ما يكونُ مِنَ التتالي
أطيرُ إلى السَّماء ِ بحبِّ ليثٍ — بدون ِ هواهُ مقفولٌ مجالي
يُنقِّلُني هواهُ لألفِ شوقٍ — فأغْرَقُ في لذيذ ِ الانتقال ِ
رأيتُ المرتضى في كلِّ فكرٍ — أعادَ الروحَ للماء ِ الزلال ِ
هو النورُ الذي يُؤتى إليهِ — و مَنْ عاداهُ يُدعَى للنكال ِ
عليٌ لم يكنْ إلا انتصاراً — على ما في الزلازل ِ مِنْ وبال ِ
أبا الحسنيْن ِ يا أنوارَ قُطب ٍ — و يا موتاً لغطرسةِ النِّصال ِ
و يا موتاً لغطرسةِ النِّصال ِ — خسوفاً في شرايين ِ الضَّلال
أمِنكَ الدينُ يزدادُ انتشاراً — بفتح ٍ منْ فتوحات ِ الكمال ِ
بمعدنِكَ النفيس ِ يُقَاسُ دُرٌّ — إلى ما أنتَ فيهِ مِنَ الجَمَال ِ
قرأتُكَ في جمالِكَ مستحيلاً — كمثلكَ أن يُشَاهدَ في الخيال ِ
و ما مِن خصلةٍ نوراءَ إلا — و ذكرُكَ عندها أرقى الخصال ِ
خطاكَ يفوقُنا نبلاً و فضلاً — و معرفة َ الحرام ِ مِنَ الحلال ِ
جوارحُكَ العلومُ و كمْ أضاءتْ — بترجمةِ الكلام ِ إلى فعال ِ
و أنتَ العدلُ إن لاقاكَ ظلمٌ — بعدلِكَ قد أُحيلَ إلى الزوال ِ
و كلُّ وجودِك الميمون ِ ِ درسٌ — يقصُّ على الورى معنى النضال ِ
شجاعتُكَ السَّماءُ و كلُّ أرضٍ — أمامكَ ما دنتْ نحوَ النزال ِ
عليٌ كلُّ ما فيهِ جميلٌ — و فيهِ تكوَّنتْ قمم ُ الرجال ِ
أبا الحسنين ِ خذنا جذرَ شوق ٍ — يُروَّى بينَ أنهارِ الوصال ِ
بدون ِ هواكَ لا كفٌّ ستبقى — لميزان ِ الحقيقةِ في اعتدال ِ
و مَنْ والاكَ عن حبٍّ و وعي ٍ — مُحالٌ لا يكونُ مِنَ الجبال ِ
و كلُّ قلوبِنا صارتْ إليهِ — هلالاً في مُعانقةِ الهلال ِ
رأيتُكَ للسَّماء ِ إمامَ عشق ٍ — و صلَّى خلفكَ العملُ المثالي
رأيتُ جمالَ نورِكَ في فؤادي — يُفتِّحُ كلَّ أقفال ِ الليالي
و ما مِن أحرفٍ تهواكَ إلا — تذوبُ على فمي أحلى زلال ِ
و كلُّ خليِّةٍ أضحتْ بجسمي — تحبُّ المرتضى و لهُ توالي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اعتلالي: [ع ل ل]. (مصدر اِعْتَلَّ). "بِهِ اعْتِلالٌ" : بِهِ مَرَضٌ نَتيجَة عِلَّةٍ.
- الانتقال: الانْتِقَال ُ :مصـ،-: التحوُّل من مكان إلى آخر.-: تحول الملكيَّة بالإرث أو غيره، تمَّ انتقال ملكيَّة الدار إلى الأبناء من غير اعتراض،
- التتالي: تَتَالَى يَتَتَالَى تَتَالَ تَتَالِياً [تلو]: تتابع؛ تتالَتْ أنباءُ الحرب.
- العبور: العَبُورُ :- من الغَنَم: ما كانت فوق الفَطيم من إناث الغَنَم/ الشِّعْرى العَبُورُ هي إحدى الشِّعريَيْنِ، وهي كوكب في الجوزاء سميت بذلك لعبورها أي اجتيازها المجرّة، والأخرى الشِّعرى الغُمَيْصَاءُ.
- العسل: عسل: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى؛ العَسَلُ فِي الدُّنْيَا هُوَ لُعاب النَّحْل وَقَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِلُطْفِهِ شِفاءً لِلنَّاسِ، وَالْعَرَبُ تُذَكِّر العَسَل وتُؤنِّثه، وَتَذْك …