ليسَ في أوَّل ِ الطريق ِ يـُكـتـشَـفُ الـحُب
الشاعر: عبد الله الأقزم · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل
«ليسَ في أوَّل ِ الطريق ِ يـُكـتـشَـفُ الـحُب» من شعر عبد الله الأقزم، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أيـا مَـنْ عـشـقـُهـا يـلـتـفُّ حـولـي — غـصـونـاً كي يُقـدِّمَ لـي اعـتـرافـا
كـأمـطـارٍ عـلـى أوتـارِ قـلـبـي — تـمـنـَّـتْ أن أكـونَ لـهـا مُـضَـافـا
تـمـنـَّتْ أن أُعـيـدَ لـهـا احـتـفـالاً — مِـنْ الأشـواق ِ طـارَ لـهـا و طـافـا
أرادتْ أن أبـيـعَ لـهـا حـيـاتـي — و أنْ ألـتـفَّ فـي دمِهـا الـتـفـافــا
أحـبـَّـتْ أنْ تـطـيـرَ لـهـا حـروفـي — و أن يـبـقـى الـغـرامُ لـهـا لُـحَـافـا
مـحـبـَّـتـُهـا الـغـلافُ و عـنـد قـلـبي — أصـرَّتْ أنْ تـكونَ لـهُ الـغـلافـا
هـيَ الـبـحـرُ الـعـمـيـقُ و كـمْ أرادتْ — إذا عـانـقـتـُهـا أُمْـسِـي ضِـفـافـا
أيـا مَـنْ عـشـقـُهـا مـازالَ شـهـداً — و شـعـري مـنـهُ يـغـتـرفُ اغـتـرافـا
يـفـيـضُ الـسِّـحـرُ مِـنْ فـمِـهـا زلالاً — و بـيـن الـنـَّهـدِ يـبـعـثُ لـي هـتـافــا
تـذوبُ لـهـا سـمـاواتـي اشـتـيـاقـاً — و لا أخـشـى بـقـبـلـتـِـهـا انـحـرافـا
و مـا قـدحَ الخـلافُ بـنـا افـتـراقــاً — و فـيـنـا الـحـبُّ قـد أنـهـى الـخـلافـا
هـوانــا هـا هـنـا أعـراسُ جـذرٍ — و أنـهـارٌ تـُـقـيـمُ لـنـا الـزفـافــا
أحـبُّـكِ فـانـظـري أوراقَ عـشـقـي — عـلـى شـفـتـيـْـكِ تـكـرهُ أنْ تـُـعَـافــا
و أحـلـى أحـرفٍ بـهـواكِ فــاضـتْ — و فـيـكِ حـلـوُّهـا انـصـرفَ انـصـرافـا
حـضـنـتـُكِ فـاشـتـقـقـنـا ألـفَ حـضـن ٍ — أنـاشـيـداً و قـاتـلـنـا الـجـفـافــا
و فـيـكِ تـتـابـعـتْ أهـدافُ عـشـقـي — كـمـحـتـرفٍ يُـجـيـدُ الاحــتـرافـا
صلاتـُكِ دائـمـاً تـنـمو ربيـعـاً — و تـُورقُ بـيـنَ أغـصـانـي ائـتـلافـا
كـلانـا مـشـرقٌ يـعـلـو فـيـعـلو — فـيـُـغرقُ مـغربَ الـدنـيـا هـتـافـا
سـنـُكـمـلُ بـعـضَـنـا مـدَّاً و جـزراً — و إنْ أبـدتْ عـنـاصـرُنـا اخـتلافـا
ضـلوعي في ضلوعِكِ فـلـسـفـاتٌ — و كـمْ ذا أدمـنـتْ فـيـكِ اصـطـيـافـا
سـمـاؤكِ هذهِ دوماً أراهـا — على شـفـتـيَّ تـحـتـرقُ ارتــشـافـا
و مـا انـغـلقَ الهوى بيـديَّ ورداً — و فـيـكِ تـفـتـَّـحَ الـوردُ اعـتـرافـا
طريـقُ الــحـبِّ آخـرُهُ اكـتـشـافٌ — بـأنَّ الـحـبَّ لـمْ يُـنـجـبْ ضـعـافـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العميق: العَمِيقُ : البعيد الغَوْر يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ/ الطريق العميق، أي الطويل/ حزن عميق ج عُمُقٌ.
- الغلاف: الغِلافُ : الغِشاءُ يُغَشَّى به الشَيْءُ؛ غلافُ الكتاب والقلب / الغلاف الجوِّيُّ / الغلاف الخارجيُّ للثَّمرة، هو قشرتها، وغلافها الدَّاخلي هو غلاف البزرة. -: الظَّرفُ توضع فيه الرِّسالة ونحوها ج غُلُفٌ.