البحثُ عن عينيْن ِ تهزمان ِ المستحيل
الشاعر: عبد الله الأقزم · البحر: المديد · الغرض: قصيدة غزل
«البحثُ عن عينيْن ِ تهزمان ِ المستحيل» من شعر عبد الله الأقزم، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
في أذان ِ الشغفِ الآتي — تفاصيلُ وجودي
لكِ ترحلْ — ادخلي كلَّ تفاصيلي فتوحاً
فالذي يفتحُ عشقي — فهوَ مِن دُرٍّ إلى دُرٍّ
تـتـالـى و تسلسلْ — ادخليني
قصصاً مِنْ ألفِ ليل ٍ — في طوافٍ كوثريٍّ سرمديٍّ
فالهوى منكِ حرامٌ — أنْ يُؤجَّـلْ
واشربيني في عروج ٍ مستمرٍّ — عسلاً لا يتناهى
و على كلِّ خلاياكِ — يراني عالَمُ الدَّهشةِ
أوَّلْ — يا فراتَ الولع ِ الباقي
خذي القادمَ فتحاً — أشعلي الهاربَ زرعاً
اقلبي كلَّ وجودي — بسملاتٍ
أنطقي النـِّيلَ بصدري — واجعلي قلبيَ مَنحلْ
وارسميني — بينَ نهديكِ ربيعاً أبديَّاً
كلَّما ازدادَ جمالاً — صرتِ يا سيِّدتي
أحلى و أجملْ — مَنْ تكونينَ بأخلاق ِ صلاتي؟
كلُّ شيء ٍ — ذابَ في عينيكِ عشقاً
جعلَ العالَمَ أفضلْ — قرأ العشقَ يميناً و شمالاً
و على روحِكِ — في كلِّ الحضاراتِ
تغلغلْ — كيفَ لا تنقلبُ الصَّحرا ربيعاً
و لدى الصَّحراء ِ — مِنْ أخلاقِك الخضراء ِ
منهلْ — كيفَ لا تـنقلبُ الأحجارُ
طيراً — و إلى جوهِرِكِ الحُسنُ
تـحوَّلْ — حسنـُكِ السَّاحرُ
كمْ يُغرقـُني — فـنـاً جميلاً
و إلى السَّير ٍ إلى الأحلى — يُناديني
تفضَّلْ — ذاكَ فنُّ العشق ِ
يتلو كلماتي — لو رأى فـنـَّـكِ
ينأى — فمحالٌ بعدَ فـتْكِ النأي ِ
يعملْ — ليسَ لي فيكِ خروجٌ
يأخذ ُ الدنيا انحداراً — و خروجي صارَ
في كلِّ إشاراتـِكِ — مدخلْ
كيفَ لي تغييرُ خطٍّ — يتهجَّاكِ رياحاً
و على عشقِكِ — أقبلْ
واقرئي في همسةِ العشق ِ — اعترافي:
((كلُّ كون ٍ شاهدَ الحُسْنَ — بمعناكِ
تـزلزلْ — كلُّ نبض ٍ لا يرى وجهَكِ فيهِ
فهوَ للأمواتِ يـُنـقـَلْ — كلُّ مَنْ لا يعرفُ القدْرَ الذي
أنتِ عليهِ — فهوَ في الصُّورةِ معولْ
و الذي لا يعرفُ المعشوقَ — في تفسير ِ معناهُ
على منحدر ِ الفكر ِ — تهاوى و تحلَّـلٍْ
و على كلِّ حكاياتِ فؤادي — أنتِ ما بينَ شمال ٍ و جنوبٍ
ألفُ بستان ٍ جميل ٍ — و أنا بينَ شمال ٍ و جنوبٍ
أتـنـقــَّـلْ — كلُّ مَن لاقاكِ
عند النظرة الأولى — فمِن عينيكِ
يا سيِّدةَ الحُسْن ِ — تـشـكَّـلْ))
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ادخلي: أدْخَلَ يُدْخِلُ إدْخالا :- ـه المكانَ وفيه: جعله داخله، عكسه أخْرَجَ وَأَدْخَلْنَاهُمْ في رَحْمَتِنَا إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ .- تعديلاً أو نحوَهُ أحدث؛ أدخل المهندس تعديلا على مشروع بناء المسرح .
- الشغف: شغف: الشُّغافُ: دَاءٌ يأْخذ تَحْتَ الشَّراسِيفِ مِنَ الشِّقِّ الأَيمن؛ قال النابغة: وَقَدْ حالَ هَمٌّ دونَ ذَلِكَ والِجٌ ... مَكانَ الشُّغافِ تَبْتَغِيه الأَصابِعُ[[. في ديوان النابغة: شاغل بدل والج.]] يَعْنِي أَصابع الأ …
- تسلسل: [س ل س ل]. (فعل: خماسي لازم).تَسَلْسَلَ، يَتَسَلْسَلُ، مصدر تَسَلْسُلٌ. 1."تَسَلْسَلَ الْمَاءُ فيِ السُّهُولِ" : جَرَى وَانْسَابَ فِي صُعُودٍ وَهُبُوطٍ. 2."تَسَلْسَلَتْ أَفْكَارُهُ بِلُغَةٍ بَسِيطَةٍ" : تَتَابَعَتْ، تَوَ …
- سرمدي: السَّرْمَدِيُّ : المنسوبُ إلى السَّرمَدِ؛ أَحبَّهَا حُبّاً سَرْمَدِيّاً.