أُحِبُّها وأدري
الشاعر: سلطان الزيادنة · البحر: الرجز
«أُحِبُّها وأدري» من شعر سلطان الزيادنة، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مِنْ كوَّةٍ أخيرةٍ — في الصَّامِتِ المُمتَدِّ
مِنْ أوَلِ صبّارٍ بكى — حتى أسى آخرِ مِسمارٍ
يَئنُّ تحتَ وَقْعِ المِطرَقَه — وَجَدتُني أرى
-ومَنْ رأى دَرى- — جمَيلةً
مَعجونةً باللطفِ مِثل السَقسَقَه — مَمدودَةً
على سَريرٍ مِنْ دَمٍ — وفَوقَها يجثو القَبيحُ
يحتَسي جَمالَها بالمِلعَقه — ...أسألُها
مالَكِ يا حَسينَتي — مُعتِمةً كالبَحرِ
إذْ يَبيعُ للعاصِفِةِ السَّوداءِ — طَوعاً أزرَقَه؟
أسألُها ولا تُجيبُ — هَلْ تجيبُ سائليها مُملِقَه؟!
للهِ دَرُّ الصَمتِ — -إنْ وَعيتَه-
ما أنطَقَه! — لَستُ أُدينُها أنا
لكنَّهُ — ما غُلِّقَ البابُ بِوجهِها
ولا أقدامُها — في القَيدِ كانَتْ موثَقَه!
ما أبشَعَ المَشهودَ — أدري
إنمَا ما أصدَقَه! — فما عَسى مَسيحُ شِعري أنْ يَقولَ
والبِلادُ — مِن رُواقِ إثمِها البادي
رَمَت قِدّيسَها بالهرطَقَه؟! — هذي البِلادُ
خَلطَةٌ عجيبةٌ — مِنَ الرِّضا العَريقِ
والحُزنِ المُغنَّى — والأماني المُزهَقَه
أقولُ خاتِماً — على ألواحِ قَلبي بالأسى :
لَيلُ بِلادي يَشرَبُ الرّوحَ — وأبوابُ الرّواءِ مُغلَقَه
يفتحُ للملحِ جِراحي — ويَفِحُّ صَحوَهُ الأليمَ
في وجهِ عيوني المُرهَقَه — ورَغمَ كُلِّ ذا
أُحبُّها — وأدري
أنَّها تُلقي بمَنْ يُحِبُّها في المَحرَقَه.
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصامت: الصَّامِتُ : فا.-: السّاكت.-: ما ليسَ له نطْقٌ؛ لبث الوقتَ كلَّه صامتاً. - من المالِ: الذهبُ والفِضَّة/ ماله صامِتٌ ولا ناطِقٌ، والناطق هو الماشية أي لا يملك شيئاًَ ج صُمُوتُ وصَوَامِتُ.
- القبيح: القَبِيحُ : كلُّ ما ينفر منه الذوق السليم، ضدَّ الحَسَن؛ شكل قبيح/ عمل قبيح.-: ما يأباه العرفُ العامُّ.-: ما كره الشرعُ اقترافه ج قِباحٌ وقَبَاحَى وقَبْحَى.
- المطرقه: جمع: مَطَارِقُ. [ط ر ق]. "دَقَّ المِسْمَارَ بِالمِطْرَقَةِ" : آلَةٌلِلدَّقِّ، لَهَا رَأْسٌ مِنْ حَدِيدٍ يَشُدُّهُ مِقْبَضٌ مِنْ خَشَبٍ أَوْ نَحْوِهِ. "وَقَعَ بَيْنَ السِّنْدَانِ وَالْمِطْرَقَةِ".
- الممتد: المُمْتَدُّ : فا.-: المُنْبَسِط.-: بحر من بحورُ الشِّعر، مقلوب المديد، وزنُه فَاعِلُنْ فَاعِلاتُنْ... فاعِلُن فَاعِلاتُنْ.
- باللطف: لطف: اللَّطِيف: صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ وَاسْمٌ مِنْ أَسمائه، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ، وَفِيهِ: وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ*؛ وَمَعْنَاهُ، وَاللَّهُ أَعلم، الرَّفِيقُ بِعِبَادِهِ. ق …
- صبار: الصَّبَّارُ : الشَّدِيدُ الصَّبْر إِنَّ في ذَلِكَ لآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ.-: التِّينُ الشَّوْكِيُّ تتفرَّع منه ألواح شائكة، ثمره كثير البزر لذيذ الطعم، قشره غليظ عليه شوكٌ دقيق.
- كالبحر: بحر: البَحْرُ: الماءُ الكثيرُ، مِلْحاً كَانَ أَو عَذْباً، وَهُوَ خِلَافُ البَرِّ، سُمِّيَ بذلك لعُمقِهِ واتساعه، قد غَلَبَ عَلَى المِلْح حَتَّى قَلّ فِي العَذْبِ، وَجَمْعُهُ أَبْحُرٌ وبُحُورٌ وبِحارٌ. وماءٌ بَحْرٌ: مِلْح …
- مسمار: المِسْمَارُ : ما يُصْنَع مِن حديدٍ ونحوه، وأَحدُ طرفيْه سِنٌّ والآخرُ ذو رأْس ويُثَبَّتُ بِه الخَشبُ وغيره؛ جعل المسمارَ في الجدار بارزاً ليُعلِّق فيه الكيس ج مَسامِيرُ.