لأجلهِ يُضيءُ سَوادي

الشاعر: سلطان الزيادنة · البحر: الطويل

«لأجلهِ يُضيءُ سَوادي» من شعر سلطان الزيادنة، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَكَم حاصَرتنا العيونُ — بضيقِ المَرايا

لكَم أوقعتنا الأماني — بَوهمِ الحياهْ

تُراها لِمنْ؟! — وليسَ سِوى البؤسِ مِنها

وفيض ظلامٍ — يشجّرُ أشباحَهُ في مَدانا

يناهضُ لونَ رؤانا — ويمطِرُنا في النهايةِ

غُسلَ عَماهْ — أشدُّ نياطَ الكلامِ

لعلَّ القصيدةَ تنسى — ولكِنْ

بعيدٌ هو الدربُ للأغنياتِ — قريبٌ لصيقٌ

نزيفُ الشِّفاهْ — وبالرغمِ عني

يَقولونَ غَنِّ! — فكيفَ أغني

وما عدتُ أملكُ ناياً يقولُ بلادي — ولا عادَ لي

في سفوحِ الجبالِ شِياهْ؟! — نَستنا عَناوينُنا

ومواويلنا — وحادي الجِراحِ

على نَغَمِ المِلح ِ — خطّ خُطاهْ

لنخرُجْ إذَن — من إطارِ النُّكوصِ

نشاكسُ نسيانَنا المترامي — ونقرأُ آخرَ سطرٍ نَساهْ

لقد بيعَ تاريخُنا في المَزادِ — تُراباً كوَتهُ الهَزائمُ

حتّى سَماهْ — وسادِنُ مَعبَدِنا

يتلفعُ بُردَةَ طُهرهِ جَهراً — ويَعرى

إذا ما خَلا بِخباءٍ — وهاتِفُ خَصرٍ دَعاهْ

عزيزُ البِلادِ — على وَقعِ إنْ كانَ قَدْ قُدَّ مِن دُبُرٍ

تَهلّلَ وَجهُ تُقاهْ — و في نَشوَةِ الزَّهوِ

عاقبَ زوجَهُ صُبحاً — وراودَ ليلاً فتاهْ

فيا وطناً يَحزنُ مِن أجلِ حُزني — وحينَ أجيءُ إليهِ قتيلاً

يغطّي دَمي بِدماهْ — إذا حَرموكَ السواقيَ غِلاً

وحثّوا الغمامَ ليمنعَ عنكَ الهُطولا — ففَجِرْ بُروقكَ

واضرِبْ برِجلِكَ أرضَ اليَبابِ — تفورُ نخيلا

وإن أطفأوا في سمائكِ كُلَّ النجومِ — فهذي عيوني سأُشعِلهنَّ

لقنديلكَ المُنطَفي والكئيبِ فَتيلا — وإنْ نامَ طيرُ الأسى في أمانيكَ

واستعذَبَ اليأسُ فيكَ المَقيلا — فحاذرْ

ولا تذبَحنَّ خيولَ الإيابِ — ولو أعدَموها الصَّهيلا

فمِنْ شاهدي — سَيقومُ النَّهارُ

ويَرسمُ فوقَ ذراعيكَ — مَرجاً مِن الأغنياتِ

ويُهدي حَماماتِك الصّامتاتِ — الهَديلا

فقطْ — عِشْ

وَدعني أموتُ قليلا — فقطْ عِشْ

وَدعني — أموتُ

قليلا...

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بضيق: ضيق: الضِّيقُ: نَقِيضُ السَّعَةِ، ضاقَ الشيءُ يَضِيقُ ضِيقاً وضَيْقاً وتَضَيَّقَ وتَضايَقَ وضَيَّقَه هُوَ، وَحَكَى ابْنُ جِنِّي أَضاقَه، وَهُوَ أَمر ضَيِّقٌ. أَبو عَمْرٍو: الضَّيْقُ الشَّيْءُ الضَّيِّقُ، والضِّيقُ الْمَص …
  • بوهم: وَهَمَ: الوَهْمُ: مِنْ خَطَراتِ الْقَلْبِ، وَالْجَمْعُ أَوْهامٌ، وَلِلْقَلْبِ وَهْمٌ. وتَوَهَّمَ الشيءَ: تخيَّله وتمثَّلَه، كَانَ فِي الْوُجُودِ أَو لَمْ يَكُنْ. وَقَالَ: تَوهَّمْتُ الشيءَ وتفَرَّسْتُه وتَوسَّمْتُه وتَبَ …
  • رؤانا: روأ: روَّأَ فِي الأَمرِ تَرْوِئةً وتَرْوِيئاً: نَظَرَ فِيهِ وتَعَقَّبه وَلَمْ يَعْجَلْ بِجَواب. وَهِيَ الرَّوِيئةُ، وَقِيلَ إِنما هِيَ الرَّوِيَّةُ بِغَيْرِ هَمْزٍ، ثُمَّ قَالُوا رَوَّأَ، فَهَمَزُوهُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ …
  • عماه: العَمَاءة [عمي]: الغواية واللَّجاج في الباطل؛ صرفته العماءةُ عن العمل الجادّ.
  • غسل: غسل: غَسَلَ الشَّيْءَ يَغْسِلُه غَسْلًا وغُسْلًا، وَقِيلَ: الغَسْلُ الْمَصْدَرُ مِنْ غَسَلْت، والغُسْل، بِالضَّمِّ، الِاسْمُ مِنَ الِاغْتِسَالِ، يُقَالُ: غُسْل وغُسُل؛ قَالَ الْكُمَيْتُ يَصِفُ حِمَارَ وَحْشٍ: تَحْتَ الأَ …
  • لصيق: اللَّصِيقُ : اللِّصْقُ؛ هو لصيقي في الدار.

قصائد ذات صلة

  • رحيل رجل يشبهني
  • يُحبُّهُ اللهُ وأُحبُّهُ أنا
  • أُحِبُّها وأدري
  • شَيءٌ مِنْ مَهْما
  • ما قالته الجراح وأبي
  • أشياءُ المُتعَبة
  • لا ضفاف للغريب
  • سمائي قنديلٌ كابٍ