مكابدات طين عاث فيه السواد

الشاعر: سلطان الزيادنة · البحر: المتقارب

«مكابدات طين عاث فيه السواد» من شعر سلطان الزيادنة، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أُحِسُّ مَعِ الليلِ أنّي — أدورُ بِعُمقِ المتَاهَةِ وَحدي

وَأنّي — رَديفُ النِّهاياتِ حينَ تَبدّي

أنيسُ الغُروبِ — الذي يَتَصدَّرُ عُنقَ السَّماءِ

رَجيعُ الهَزائمِ — في مَلَكوتِ التَّردي.

عَلى خَشَبِ العُمرِ والذِّكرياتِ — أُعَلِقُ حُزني

مَسيحاً مِنَ المِلحِ — يأخذُ شَكلَ الفِداءِ كَثيراً

وَحيناً — يُقاطِرُ في حَضرَةِ الأولياءِ

نِداءَ الشَّياطينِ ضِدي. — أُحَوّمُ حَولي

وَلا في الفَراغِ سِوايْ — أُنادي :

تَعالَوا تَعالَوا — لَكَمْ أشتَهي

لَو أُعبيءُ عَيني نواحاً — وتَشرَبُ مِنهُ يَدايْ

تَعالَوا تَعالَوا — هُنا فُرصَةٌ للبُكاءِ

عَلى طَلَلٍ سَيجيءُ غَريباً — يَقولُ :

وَصلتُمْ — وَما وَصَلَت لِحِماها الخِيامْ.

أعودُ لِبابِ الزَّمانِ — وأدري بأنَّهُ

لا صوراً في مَرايا التَّذكرِ — تَدري نِدايْ

أعودُ لبابِ المَكانِ — أُكنِّسُ بَعضي

وأعمى — أمامَ انثيالِ القَتامْ

دوارٌ — شُرودٌ..

وصَمتٌ زؤامْ — لأنَّ السؤالاتِ أفقٌ عَصيٌ

ودونَ الظَّلامِ ظَلامْ — أحاولُ جَسرَ المَسافَةِ بَيني وبَيني

لِكَيْ لا يَطولَ الكَلامْ... — تُرى مَن يَجيءُ

مِنَ الغَيبِ — يُلقي البِشارَه؟

تُرى مَنْ يَجيءُ — مِنَ الطَّودِ

يوقدُ في البَردِ نارَه؟ — تُرى

هَل تَنزُّ النِهاياتُ البَكيمَةُ — قَيحَ العِبارَه

وتُثخِنُ بالكَشفِ — صَدرَ السُّكوتْ؟

تُراهُ — إذا هَطلَ الموتُ مِن غَيّهِ

وأفرغَ كُلَّ رَداهُ يَموتْ؟!

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التردي: تَرَدَّى يَتَرَدَّى تَرَدَّ تَرَدِّياً [ردي]: سقط؛ تَرَدَّى في الهوّة/ تردّى في الرذيلة وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى. ـ الرِّداءَ أو به: لبسه.
  • بعمق: عمق: العُمْق والعَمْق: الْبُعْدُ إِلى أَسفل، وَقِيلَ: هُوَ قَعْرُ الْبِئْرِ والفجِّ وَالْوَادِي، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّمَّاخِ: وأَفْيح مِنْ رَوْضِ الرُّبابِ عَمِيق أَي بَعِيدٌ. وتَعْمِيقُ الْبِئْرِ وإ …
  • خشب: خشب: الخَشَبَةُ: مَا غَلُظَ مِن العِيدانِ، وَالْجَمْعِ خَشَبٌ، مِثْلُ شجرةٍ وشَجَر، وخُشُبٌ وخُشْبٌ وخُشْبانٌ. وَفِي حَدِيثِ سَلْمانَ: كَانَ لَا يَكادُ يُفْقَهُ كلامُه مِن شِدَّةِ عُجْمَتِه، وَكَانَ يُسَمِّي الخَشَبَ الخ …
  • رجيع: الرَّجِيعُ : كلُّ مردودٍ من قولٍ أو فعل؛ خبرٌ رجيع/ كلامٌ رجيع، أي مردود إلى صاحبه/ حَبْل رجيع، أي معَادٌ فتلُه/ طَعَامٌ رجيع، أي برد فأعيد إلى النَّار/ البَعِيرُ الرجيع، هو الذي كلَّ من السَّفر/ سَفَرٌ رجيع، أي مرجوع في …
  • رديف: الرَّدِيفُ : مَنْ يُحمَلُ خلف الرَّاكب؛ كان رديفَه على الدرَّاجة.-: من يتبع الآَخرَ ويأتي بعده؛ كان رديفَه في السِّباق.-: في الفلك، هو نجم قريب من النَّسر الواقع.-: في الجنديَّة، من يُسَرَّج من الجيش العامل ليكون مدَدَاً …

قصائد ذات صلة

  • رحيل رجل يشبهني
  • يُحبُّهُ اللهُ وأُحبُّهُ أنا
  • أُحِبُّها وأدري
  • شَيءٌ مِنْ مَهْما
  • ما قالته الجراح وأبي
  • لأجلهِ يُضيءُ سَوادي
  • أشياءُ المُتعَبة
  • لا ضفاف للغريب